رئيس اقليم کردستان العراق في رحاب الفاتيكان

لقمان البرزنجي .. کاتب و صحفي ،، المانيا

خلال جولتە الدبلوماسية الی ايطاليا حط رئيس اقليم کوردستان رحاله في حاضرة الفاتيكان ليلتقي بقداسة البابا ليو الرابع عشر. اتسم هذا اللقاء بفيض من التقدير المتبادل، لقد حرص الرئيس الاقليم نيجيرفان بارزاني خلال هذه المقابلة التاريخية على التأكيد، بعبارات واضحة وقاطعة، على أن المسيحيين وسائر المكونات الدينية والقومية لامتناهية الأصالة، لا يمثلون مجرد أقلية برسم الحماية، بل هم جزء لا يتجزمن الهوية الثقافية والتاريخية والوطنية لإقليم كوردستان،وقد شكلت هذه اللقاءات منصة استراتيجية رفيعة المستوى لمراجعة وتقييم العلاقات التاريخية والروابط الصديقة الطويلة التي تجمع إيطاليا بكل من جمهورية العراق الفيدرالي وإقليم كوردستان بصفة خاصة.خلاصة الاستنتاج هي إن هذه الزيارة کانت مفيدة بالنسبة للعراق والاقليم بكل المقاييس والدلالات تؤكد للقاصي والداني ان إقليم كوردستان، وعبر انتهاجه لخط الدبلوماسية المرنة، الحكيمة والمنفتحة التي يقودها قيادة سياسة مرنة ، قد نجح بامتياز في كسر محاولات التحجيم أو الحصار السياسي، وأثبت بالدليل القاطع نه رقم سياسي صعب، ولاعب وازن لا يمكن تجاوزه في معادلة الشرق الأوسط. إن استقبال رئيس الإقليم في أعلى هرم السلطة الروحية في العالم (الفاتيكان) وفي واحدة من أهم العواصم الأوروبية الفاعلة والمؤثرة بصنع القرار الدولي (روما)، يعيد صياغة وتأكيد المكانة المرموقة والاحترام الكبير الذي تحظى به تجربة الإقليم كنموذج مشع للتعددية، الديمقراطية، والتعايش السلمي في قلب منطقة لطالما تعبت من الصراعات.