آتي غديري وعلي أميري
ام بنيان الخراشي
في ذلك اليوم الذي أمرنا الله ورسوله بالتولي للإمام علي عليه السلام وأن لا نخالف ذلك الوصي المرتضى، وفي ذلك الحين استجابوا وتظاهروا بالسمع والطاعة.
وفي الحقيقة خالفوا الوصاية وخالفوا الحق ومالوا عن النهج وحايدوا الولاء وبغوها عوجًا وسعوا لشتات وتفريق الأمة وتقسيمها شيعًا وبعدها ضلوا الطريق وخانوا العهود.
عندما ولّى الرسول الإمام علي عليه السلام كان أمرًا إلهيًّا، ما ولاه الرسول بأنه ابن عمه أو أنه زوج لابنته أو أنه أعجب به، لا لا يعني أيًّا من ذلك. هو مختار من الله، والله اصطفى الإمام علي لأنه هو الذي سيوحد الأمة ويبني أمة محمد بالعدل والاستقامة.
لا يحيد عن حق ولا يصد عن جهاد في سبيل الله، ويأمر بمعروف وينهى عن المنكر، ولا يخشى لومة لائم، ولا يرضى الذل أو الظلم أو يقبل هوانًا دون أن يفكر بمنصب أو ثروة. هو يمضي ويحب ويسعى لحب الله ورضا الله والجهاد في سبيل الله.
يعمل لله وفي الله دون جزاء أو شكر من أي إنسان، دون تثاقل دون تخاذل أو تفكير في أي شيء من هذه الدنيا. كل غايته كان الشهادة، الفوز بالشهادة والجنة التي هي مثواه ومسكنه الأبدي.
ونحن في ذكراه، في ذكرى ولايته، يجب التولي له بالتولي الصحيح، التولي العملي والأخلاقي والقيمي والإيماني، التولي الذي يشدنا إلى الله ورسوله وأوليائه الأخيار العظماء الصالحين، والسير على مسيرتهم والتمسك بمبادئهم العظيمة.
#كاتبات_الثورة_التحرُرية