المنتخب العراقي لا حول ولا قوة
بقلم كامل سلمان
لا حول ولا قوة هذا ما قاله المعلق الرياضي الإنجليزي الذي كان يعلق على سير المباراة مباشرة بين العراق والسنغال من قناة ( Fox one) الرياضية حيث قال بعد الهدف الخامس للسنغال بأن الفريق العراقي لا قوة ولا طاقة وبالضبط بالإنكليزية ( No power, No energy ) بمعنى آخر لا حول ولا قوة وكأنه يعطف على هذا المنتخب الذي أصبح بحاجة إلى العطف والشفقة . هذا الكلام آذاني كثيراً فهو كلام مؤلم ومؤسف جداً أن يصف أبن الرافدين بهذا الحال ، وياليتهم لم يذهبوا إلى كأس العالم . هذا العراق بحجمه وكبريائه وبثرواته وخيراته وطاقات شبابه كان بالإمكان أن يكون أفضل مما عليه . العيب ليس بالخسارة فالرياضة فوز وخسارة لكن العيب بالإستسلام الذي ظهر مبكراً عند الفريق . رغم سوء إدائهم إلا أن لا لوم ولا تثريب على اللاعبين فقد أجتهدوا بكل ما أوتوا من قوة لكن هناك أسباب خفية جعلتهم في هذا الوضع المزري ، منها الإدارة الفاشلة والإعلام الفاشل وأسباب كثيرة لا يمكن حصرها فأنا لست رياضياً لكنني كمواطن أتألم كثيراً وأشعر بألم اللاعبين أنفسهم لأنهم ضحية . من الأمور الجديرة بالاهتمام هو أن نتيقن بأن اللاعب العراقي لا يقوى على تحمل النقد ، فعندما تنتقده تهبط معنوياته ويشعر بالإنكسار ، علينا أن نعترف بأن ثقافة النقد لا وجود لها عند اللاعب العراقي ولا عند الإداري الرياضي ولا عند أكبر مسؤول في الدولة في نفس الوقت عندنا إعلام ناقد بشكل مؤذي وعندنا وسائل التواصل تنتقد بشكل جارح فالنتيجة تكون كما شاهدناه على أرض الملعب . اللاعب العراقي بحاجة إلى التشجيع والمديح والتعاطف بقوة مثلما حدث في العام 2007 م عندما فاز العراق في بطولة آسيا حيث كانت الأناشيد الوطنية الرياضية العاطفية تطرب اللاعبين ولا يوجد من ينتقدهم فأبدعوا وقاتلوا من أجل الفوز لذلك على الجميع أن يدركوا بأن النقد وثقافة النقد مردودها سلبي على اللاعبين وعلى الإدارة ، وهذه صراحة يجب تقبلها بالرغم من إنها كارثة معرفية في هذا الزمان لكن هذا واقع حال الرياضة العراقية والإدارة الرياضية . النكسات الرياضية يجب بحثها بشكل جدي لأنها سمعة وطن ولا يصح أن تمر مرور الكرام ، وأخيراً علينا أن نتعلم من الآخرين عندما تكون معرفتنا محدودة ونعجز عن إيجاد السبل للنجاح والخاسر يتعلم من الفائز .
المنتخب العراقي لا حول ولا قوة