اعتقال السراق يزيد من شعبية رئيس الوزراء، نعيم الخفاجي
انا شخصيا كتبت مئات المقالات ومنذ عام ٢٠٠٥، طلبت من رئيس الوزراء أن يستعين بالجماهير لتأديب ممولي الإرهاب، وسارقي أموال الشعب، قلنا إلى رؤساء الحكومات ومنذ بداية العملية السياسية، اخواني الكرام انتم تستمدون قوتكم وشرعيتكم من ملايين الجماهير الشعبية التي تحدث الارهاب وذهبت الى صناديق الانتخابات وصوتت لكم، رأينا العكس تماما، رؤساء الحكومات قصروا تجاه جماهيرهم، وسقط مئات آلاف الشهداء، وكان ممكن إيقاف سيل الدماء، من خلال حركة شعبية جماهيرية تقوم في اعتقال داعمي الارهاب من الأجنحة السياسية، التابعة للقوى الارهابية، وتنفيذ قرارات القضاء العراقي بحق الذباحين، بعد وقوع اي عملية ارهابية، لو نفذت ذلك لما تجرأ الإرهابيين على إرسال آلاف الانتحاريين، انا عشت مع كلاب البعث ضابط بالجيش، وعشت معارضا لنظام البعث وسجنت بدول عربية طائفية واعرف عقلياتهم المتعفنة، لكن للأسف صمت الساسة الشيعة هو الذي جرأ مخانيث فلول البعث على سفك دمائنا وتبديد ثرواتنا، وللاسف غالبية الساسة الذين يمثلون المكون السني ارتبطوا مع المجاميع الارهابية وفي سرقة أموال الشعب بشكل لايصدق، بحيث أصبح هؤلاء أما لص وأما إرهابي مجرم، مع احترامي وتقديري للقلة من النواب السنة والساسة الشرفاء، كلامي موجه إلى المرتبطين مع القوى الارهابية.
يوجد قول إلى الفيلسوف المتألق علي بن أبي طالب ع، عندما سكت أهل الحق عن حقهم توهم أهل الباطل انهم على حق، عندما كان الإرهاب يضرب مدن وأحياء الشيعة ويسقط يوميا أكثر من ألف شهيد شيعي مسكين، بسبب العمليات الارهابية، ويخرج عدنان الدليمي وحارث الضاري وعلاء مكي وظافر العاني يحرضون على الشيعة ويتباكون انهم ضحايا، ويصمت رئيس الوزراء ووزير الداخلية والقادة الشيعة ولم يقوموا في نشر الوثائق والأدلة بتورط مجاميع فلول البعث بالعمليات الارهابية، بالتأكيد يصبح لدى عدنان الدليمي وحارث الضاري وظافر العاني تصور انهم على حق، الصمت عن الحق وعدم حفظ دماء الأبرياء من قبل صاحب القرار والسلطة بقمة النذالة والخسة والجبن والانبطاح.
قيام السيد رئيس الحكومة علي الزيدي في اعتقال السراق، خطوة صحيحة بالاتجاه الصحيح، ولا بأس في تفعيل اعتقال ممولي الإرهاب وداعميه، حيث توجد آلاف الأطنان من الوثائق تدين المتورطين، قيام السيد رئيس الحكومة في تفعيل القضاء بإعتقال لصوص وقتلة الشعب يزيد من شعبية ومكانة رئيس الحكومة على المستوى الشعبي. ويفترض برؤساء الحكومات السابقة ابتداء من حقبة السيد نوري المالكي إلى العبادي وعبدالمهدي وكاظمي والسوداني الاستعانة بالشعب، لمحاربة اللصوص وداعمي الإرهاب، أردوغان استعان بشعبه ونجح مضاف لقيامه في بناء علاقات مع بني صهيون والغرب، العجيب هناك من العراقيين دائما أي عمل يقوم به عراقيين سواء رئيس حكومة أو مسؤولين سياسيين أو دينيين، يتم سلبه بالقول هذا العمل جاء في أوامر خارجية، وهذا التصرف بحد ذاته عمل مرفوض، لاتسلبوا ذلك من رئيس الحكومة أو من المرجعيات الدينية وتنسبوها لقوى خارجية.
دائما قنوات الشرقية وقنوات الخنجر والجزيرة والعربية وقناة الفلوجة وسامراء يصرخون ويتهمون العمامة الشيعية والساسة الشيعة في السرقة، لكن ثبت حتى للاعمى غالبية الساسة الذين يمثلون القوى البعثية أو لنكون صريحين القوى السنية العربية العراقية، الذين شاركوا بالعملية السياسية لافشالها، غالبيتهم ساستهم سراق ولصوص ومرتبطين بالارهاب والتفخيخ والقتل، لنذكر بعض النماذج زياد القطان سرق أموال وزارة الدفاع بحقبة حازم الشعلان وتم جلبه مخفورا بعد سرقته ٧٥٠ مليون دولار، الوزير ايهم السامرائي سرق مليار دولار خاصة في وزارة الكهرباء، سرقات مصفى بيجي بدأت بخريف عام ٢٠٠٣
واستمرت إلى فضيحة عدنان الجميلي وصلت الحالة تم ضبط زوجته تحرق ملايين الدولارات في تنور ناهيك عن ضبط ٩٨ مليار دينار مع عشرين مليون دولار وثلاثة كيلو ذهب مع مائة عقار داخل العراق وضبط مائة سيارة دفع رباعي، سرقات مدير شرطة النفط إلى المنطقة الوسطى، لا ننسى قضية قيام، اللواء الركن منتظر بن اسماعيل تايه النعيمي بسرقة اثاث الداخلية بزمن الوزير السني فلح حسن النقيب، وبكل صلافة، قناة الجزيرة قالت إن سعادة اللواء الركن هرب من ميليشيات الشيعة، ورحم الله عدنان الاسدي نشر وثيقة، ارسلها الى الصديق المرحوم الاعلامي كريم بدر، في تشكيل الوزير فلح حسن النقيب، مجلس تحقيقي على لواء ركن منتظر النعيمي، حول سرقته آثاث وزارة الداخلية مع مائة بندقية كلاشنكوف، كريم بدر رحمه الله قالها عبر قناة الجزيرة وكان بيده الأوراق، في برنامج القرقوز فيصل القاسم اللادورزي، ايضا تم ضبط وزراء يكنى بالكزكزاني الفلوجي متورط بالارهاب، ايضا نائب رئيس الجمهورية طارق ابو صابرين تورط في دعم مجاميع إرهابية قتلت ضحايا من ضمن الضحايا أشخاص لهم قرابة بعيدة وليس اخوتي لكن يلتقون معنا نسبيا من ضمن ضحايا هذا المجرم الظالم، الحديث طويل، وزراء ومسؤولي غالبية المكون السني سراق وداعمي الارهاب، لتخرس قناة الشرقية وقنوات الخنجر ، ايضا نزار حيدر تحدى الحلبوسي انه حاول تم تهريب أموال للامارات تم ضبط المبلغ، العهدة على نزار حيدر قالها عبر قناة فضائية، قادة فرق سلموا اسلحتهم للقوى الارهابية أمثال اللواء الركن محمد خلف الفهداوي الدليمي سلم الفرقة ١٤ بقضية داعش بحزيران عام ٢٠١٤، وبدل مايحاسب خالد العبيدي سلمه قيادة عمليات الرمادي وايضا بتاريخ ٢١ آيار عام ٢٠١٥ سلم مدينة الرمادي إلى الدواعش، يعني في أقل من سنة سلم القوات العسكرية واسلحتها في غرب كركوك وفي مدينة الرمادي إلى الدواعش، كل موبقات الخيانة والغدر وتزوير الحقائق موجودة في أنصار قنوات الشرقية والخنجر وسامراء والفلوجة والجزيرة والعربية، هذا هو الواقع المرير.
يوم أمس وجدت منشور على منصة x لكاتب تحدث عن قضية تخص مهندس زوج نائبة برلمانية تكريتية، إليكم نص المقال( في واحدة من أكثر القضايا التي أثارت الاستغراب والاستياء لدى الرأي العام، أظهرت التحقيقات واللجان المختصة والأوليات الرسمية أن المهندس محمد_حسين كاظم زوج النائبة ( هند العباسي ) متهم بالتسبب بهدر وسر،،قة مبالغ ضخمة من المال العام، بلغت 18 مليارًا و489 مليون دينار في قضية المشروع الوهمي الخاص بـ إنشاء، محطة كهرباء غرب تكريت، إضافة إلى 7 مليارات و246 مليون دينار في قضية أخرى.
وقد أكدت محكمة جنايات صلاح الدين، بعد التحقيق والتدقيق، أن مشروع محطة كهرباء غرب تكريت لم يكن له أي وجود أو واقع على الأرض( وهمي ) الأمر الذي انتهى بإصدار حكم بالسجن لمدة سنتين وثلاثة أشهر بحقه في هذه القضية، فضلاً عن حكم سابق بالسجن لمدة سنة واحدة في قضية أخرى تتعلق بمبلغ 7 مليارات و246 مليون دينار.
لكن ما يثير علامات الاستفهام الكبرى هو أن هذه الأحكام، رغم خطورة الوقائع وحجم الأموال المهدورة، جرى تمييزها وتخفيف آثارها، ليخرج المحكوم بعد فترة قصيرة، ثم يُفصل من وظيفته (لمدة سنة واحدة ) فقط، قبل أن يعود إلى الدوام ويتسلم منصبه السابق وكأن شيئًا لم يكن.
إن الرأي العام يتساءل اليوم: كيف يمكن لمن أدين في قضايا تتعلق بمليارات الدنانير من المال العام أن يعود إلى موقعه الوظيفي بعد هذه الأحكام؟ وأين هي الإجراءات الرادعة التي تحفظ هيبة القانون وتصون أموال الدولة وتحقق العدالة التي ينتظرها المواطن؟).
انتهى المقال، عندي ابن عمه موظف في دائرة خريج اعدادية صناعة، لديه إعاقة في يده، يعمل موظف أدين انه صارف وصل بمبلغ خمسين الف دينار عراقي بالسجن ١٣ سنة من قاضي في محكمة الكوت عام ٢٠١٠ وطرد من الوظيفة، سجن سبع سنوات وخرج بعفو ولم يتم إعادته إلى وظيفته، وابنه الأكبر شهيد ضمن قوات العصائب للتصدي للارهاب، وبقي بوضع يرثى له، كيف هذا المسؤول سارق مليارات وسجن ثلاث سنوات وتم تخفيف الحكم إلى سنه، وتم اطلاق سراحه وعودته إلى وظيفته، بينما المسكين ابن عمتي سعيد بطي سجن سبع سنوات وابنه شهيد في التصدي للإرهاب على مبلغ خمسين الف دينار عراقي وتم طرده من وظيفته بشكل نهائي؟؟؟ لاتفسير إلى هذه القضية طبق حكم جائر على ابن عمتي سعيد بطي بينما المسؤول زوج النائبة التكريتية هند العباسي سرق مليارات وسجن سجن خفيف وأطلق سراحه وعاد لوظيفه لكونه سني أما سعيد بطي تم معاقبته بشكل ظالم لكونه شيعي وابنه الأكبر شهيد بالدفاع عن المقدسات.
نبارك إلى السيد علي الزيدي قيامه في اعتقال اللصوص ونطالبه في اعتقال ممولي وداعمي الإرهاب، واطالب رئيس الأمن الوطني العراقي تشكيل خلية واجبها تراقب الكتاب والصحفيين الذين يكتبون في أسماء مستعارة وحتى ظن البعض أن فلان كاتب هو فعلا شخصية حقيقية بينما هو اسم مستعار يحرض الأميركيين على احتلال العراق ….الخ من الأكاذيب، مع خالص التحية والتقدير.
نعيم عاتي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.
28/6/2026