سرقة المال العام في العراق (ح 2): عالية نصيف (وما أضلنا الا المجرمون)

د. فاضل حسن شريف

جاء في موقع آي 24 عن من مكافحة الفساد إلى قفص الاتهام.. اعتقال النائبة العراقية عالية نصيف يهز المشهد السياسي حملة “الفجر الأبيض” تكشف ملفات اختلاس ضخمة.. والتحقيقات تقود إلى أسلحة وأموال وممتلكات فاخرة للكاتب فراس حسن: أعاد اعتقال النائبة العراقية عالية نصيف بتهم تتعلق بالفساد والاختلاس وسرقة المال العام تسليط الضوء على ملف الفساد داخل الطبقة السياسية العراقية، بعدما تحولت إحدى أبرز الشخصيات التي رفعت شعار “مكافحة الفساد” إلى متهمة رئيسية في واحدة من أكبر القضايا التي تشهدها البلاد خلال السنوات الأخيرة. وتداول عراقيون خلال الساعات الماضية مقاطع مصورة قديمة للنائبة المعتقلة وهي تتحدث عن “معركتها ضد الفساد” وتبكي خلال مقابلات تلفزيونية بسبب ما وصفته سابقًا بصعوبة مواجهة الفاسدين، في مشهد اعتبره كثيرون تجسيدًا لما يصفونه بازدواجية الخطاب السياسي في العراق. عملية “الفجر الأبيض” واعتقال عشرات المسؤولين: وجاء اعتقال عالية نصيف، الأحد الماضي، ضمن حملة أمنية واسعة أطلقتها الحكومة العراقية تحت اسم “الفجر الأبيض”، بالتنسيق بين رئيس الوزراء علي الزيدي ورئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، بهدف ملاحقة مسؤولين متهمين بالتورط في قضايا فساد واختلاس أموال عامة عبر مشاريع وصفقات مشبوهة. وبحسب مصادر عراقية، استندت الحملة إلى اعترافات أدلى بها وكيل وزارة النفط العراقي عدنان الجميلي، الذي اعتُقل الشهر الماضي، حيث قادت التحقيقات إلى توقيف نحو 50 مسؤولًا وشخصية سياسية وإدارية بارزة. وتشير التقديرات الأولية إلى أن حجم الأموال المرتبطة بملفات الفساد التي يجري التحقيق فيها يصل إلى مليارات الدولارات، دون إعلان رسمي حتى الآن عن الأرقام النهائية أو تفاصيل جميع القضايا. عالية نصيف.. مسيرة سياسية طويلة انتهت بالاتهامات: تُعد عالية نصيف من أبرز الوجوه السياسية في العراق، إذ شغلت مقعدًا في مجلس النواب لأربع دورات متتالية، وعُرفت بخطابها الإعلامي الحاد ومواقفها العلنية ضد خصومها السياسيين. وبدأت مسيرتها السياسية ضمن تيار رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي، قبل أن تنتقل لاحقًا إلى معسكر نوري المالكي، ثم تنضم إلى ائتلاف رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني. لكن التحقيقات الأخيرة، وفق ما تسرب من معلومات، كشفت عن شبهات تتعلق بحصولها على مبالغ مالية ضخمة من صفقات مشبوهة، إضافة إلى العثور على أموال نقدية كبيرة وكمية من الذهب داخل منزلها في منطقة الكاظمية ببغداد.

ويستطرد الكاتب فراس حسن قائلا: التحقيقات تمتد إلى نجلها ولم تتوقف التحقيقات عند النائبة المعتقلة، بل امتدت أيضًا إلى نجلها سجاد علي خضر، الذي تلاحقه اتهامات بحيازة أسلحة غير مرخصة وامتلاك ممتلكات فاخرة، بينها مزارع للخيول العربية. وفي عملية أمنية وُصفت بـ”الدقيقة والمعقدة”، نفذت هيئة النزاهة العراقية بالتعاون مع مديرية تحقيق بغداد المركزية مداهمة في منطقة عرب جبور جنوبي بغداد، أسفرت عن ضبط مركبات وأسلحة متنوعة. ووفق المعلومات الرسمية، ضُبطت داخل إحدى المركبات بنادق كلاشنيكوف وأسلحة من طراز M4 وPKC، إضافة إلى مسدسات وذخائر وعشرات القنابل اليدوية، إلى جانب بطاقات مالية إلكترونية و23 حصانًا عربيًا. وأفادت تقارير إعلامية عراقية بأن المضبوطات مرتبطة بنجل النائبة المعتقلة. مصادرة ملايين الدولارات والذهب: وأعلن المستشار القانوني لرئيس الوزراء العراقي، القاضي منير حداد، أن السلطات صادرت نحو 74 مليون دولار إضافة إلى كميات من الذهب من منزل عالية نصيف، في خطوة اعتُبرت مؤشرًا على اتساع حجم القضية. وتُعد هذه القضية من أبرز ملفات الفساد التي تُفتح بحق شخصية سياسية عراقية بارزة خلال السنوات الأخيرة، خصوصًا في ظل تصاعد الضغوط الشعبية المطالبة بمحاسبة المتورطين في هدر المال العام.

عن تفسير مجمع البيان للشيخ الطبرسي: قوله عز وجل “وَمَا أَضَلَّنَا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ” (الشعراء 99) أي إلا أولونا الذين اقتدينا بهم عن الكلبي وقيل إلا الشياطين عن مقاتل وقيل الكافرون الذين دعونا إلى الضلال. و جاء في التفسير المبين للشيخ محمد جواد مغنية: قوله عز وجل “وَمَا أَضَلَّنَا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ” (الشعراء 99) يقول الغاوون غدا، وبعد فوات الأوان، يقولون لآلهتهم وشياطينهم: كان دليلنا العمى والضلال حين عبدناكم وجعلناكم سواء مع اللَّه، وما صدنا عن سبيل الحق والهداية إلا المجرمون، وهم الرؤساء والزعماء أرباب المنافع والمصالح أصل الفساد والبلاء.

جاء في صحيفة الصباح الجديد عن حملة الفساد الكبرى من هم أبرز السياسيين والمسؤولين الذين طالتهم عملية “صولة الفجر”؟ حزيران / يونيو 2026: عالية نصيف: عضو مجلس النواب لعدة دورات، عُرفت بحضورها الإعلامي واهتمامها بملفات الرقابة والفساد، وشغلت عضوية لجنتي النزاهة والقانونية، وكانت من أبرز وجوه ائتلاف دولة القانون قبل انتقالها إلى ائتلاف الإعمار والتنمية. في عام 2016 اتهمها وزير الدفاع الأسبق خالد العبيدي بمحاولة ممارسة ضغوط وطلب تعيينات في وزارة الدفاع، وهي اتهامات نفتها ولم تسفر عن إدانة قضائية. وخلال السنوات الماضية أعلنت عشرات ملفات الفساد المتعلقة بعقود وزارات ومؤسسات حكومية، بينها ملفات مصافي الوسط والجوازات الإلكترونية والأجهزة الأمنية. وفي الحملة الأخيرة ورد اسمها ضمن أوامر القبض، كما أفادت تقارير بتفتيش منزلها والعثور على مبالغ مالية وذهب، فيما تتواصل التحقيقات بحقها.

وعن تفسير الميزان للسيد الطباطبائي: قوله عز وجل “وَمَا أَضَلَّنَا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ” (الشعراء 99) الظاهر أن كلا من القائلين يريد بالمجرمين غيره من إمام ضلال اقتدى به في الدنيا وداع دعاه إلى الشرك فاتبعه وآباء مشركين قلدهم فيه وخليل تشبه به، والمجرمون على ما يستفاد من آيات القيامة هم الذين ثبت فيهم الإجرام وقضي عليهم بدخول النار قال تعالى: “وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ” (يس 59).

جاء في صحيفة العربي الجديد عن هذا ما يحدث مع نواب ومسؤولين محتجزين في العراق على خلفية قضايا فساد للكاتب محمد الباسم 03 يوليو 2026 : بدوره، قال الباحث في الشأن السياسي غالب الدعمي، لـ”العربي الجديد”، إن “عملية الإطاحة واعتقال النواب والمسؤولين المتهمين بالفساد لا بد أن تستمر، خصوصاً أن هناك قوائم تضم العشرات، وأخرى تضم المئات من المتورطين بسرقة المال العام”، مؤكداً أن “العملية أعادت تحريك الشارع باتجاه الثقة بالحكومة، بعد أن فقد الأمل خلال السنوات السابقة من جرّاء تفشي الفساد وعدم محاسبة المتهمين به”. وسبق أن كشف المستشار القانوني لرئيس الوزراء العراقي، القاضي منير حداد، أن حجم الأموال المسروقة في البلاد منذ عام 2003 زاد على تريليوني دولار، وأن الحكومة بصدد توسيع حملتها في ملاحقة الفاسدين، مؤكدًا أن الاعترافات التي أدلى بها المتهمون قادت إلى فتح ملفات فساد جديدة طاولت أسماء مسؤولين كبار. وقال حداد إن “حجم الأموال المنهوبة من العراق منذ عام 2003 وحتى الآن يتجاوز حاجز تريليوني دولار، وإن أرقام السرقات وعقارات المتهمين تفوق مستوى العقل والمنطق”، مشيرًا، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء العراقية (واع)، إلى استمرار التحقيقات مع المتهمين، من دون وجود إحصائيات نهائية عن عدد المحتجزين في ظل تزايد أعدادهم يوميًّا. وشهد العراق خلال الأيام الأخيرة حملة اعتقال طاولت عشرات أعضاء مجلس النواب، ومستشارين سابقين لدى الحكومة العراقية، ومسؤولين في وزارات، ومحافظين سابقين، بينهم شخصيات تُعد من الصف الأول في المشهد السياسي العراقي، أبرزهم زعيم تحالف “عزم” (ثاني أكبر الأحزاب السنية النافذة في البلاد) مثنى السامرائي، بالإضافة إلى نواب بارزين، بينهم محمد جميل المياحي وعالية نصيف وزياد الجنابي.

جاء في اعراب القرآن الكريم: قوله عز وجل “وَمَا أَضَلَّنَا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ” (الشعراء 99) وَمَا “الْوَاوُ” حَرْفُ اعْتِرَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(مَا): حَرْفُ نَفْيٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ. أَضَلَّنَا فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(نَا): ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ. إِلَّا حَرْفُ اسْتِثْنَاءٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ. الْمُجْرِمُونَ فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الْوَاوُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ.

في الداخل المتهم بريء حتى تثبت ادانته قضائيا، وفي الخارج يصبح المتهم مذنب عند عدم حضوره. هنالك مجموعة متهمة في قضية عدنان الجميلي في العراق: زياد الجنابي، علي معارج، محمد فرمان الجبوري، ابراهيم الصميدعي، بشرى القيسي، حسن الخفاجي، مضر الكروي، محمد الكربولي، عالية نصيف، مثنى السامرائي، بهاء النوري، محمد جميل المياحي، عبد الرحمن اللويزي، محمد الصيهود.