سجاد تقي كاظم
بسم الله الرحمن الرحيم
لحيدر حسين سويري (انتهى هذا التشييع المفتعل لخامنئيكم..وستتبخر الهالة الإعلامية).. (وستتحطم احلامكم ..بتميع حدود العراق مع ايران)..(كما تحطمت من قبلكم احلام داعش 2014 بتميعها مع سوريا).
يتباكون اليوم على ما يزعمونه (ولادة عهد جديد من الوعي).. مدعين في مقالاتهم وتنظيراتهم أن حشود التشييع المفتعل لخامنئي وتضخيم الهالة الإعلامية المصاحبة له كفيل بإذابة الحدود وصنع جبهة موحدة.
ونحن نقول للكاتب حيدر حسين سويري ولكل من يسير على هذا النهج التبعي بمقاله الموسوم (زلزال التشييع وفلسفة الهوية.. عندما تُحطّم كربلاء والنجف أصنام ..سايكس بيكو):
نعم.. لقد وُلد عهد جديد من الوعي فعلاً.. لكنه وعي المواطن العراقي الذي استيقظ عام 2026 على المعادلة القذرة: (تسرقون منا النفط والدولار والمستقبل.. وتعطوننا توابيت لنذرف عليها الدموع ونصرخ بالشعارات!).
إن هذا الحشد المصنوع:
1. بسياط (السخرة الحكومية) ..
2. والتعطيل الإجباري لمؤسسات الدولة ليس دليلاً على (ذوبان الحدود)..
· ان دل على شيء فهو يدل على:
3. الدليل القاطع على قمة الانحطاط والتبعية..
4. واختطاف القرار العراقي لصالح جارٍ لم يترك للعراق صناعة.. ولا زراعة.. ولا سيادة.
· وهنا نرد على هذه الطروحات بالحقائق والمنطق المفحم:
أولاً: أوهام الحدود وتناقض التبعية:
1. يتحدث هؤلاء عن (ذوبان الحدود الوهمية تحت أقدام الملايين) لمصلحة إيديولوجيا عابرة للأوطان تنطلق من طهران.
2. فلماذا لا تذوب هذه الحدود في التعامل بالمثل وتسهيل مصالح العراقيين في الأيام العادية؟
3. .لماذا يستبعد العراقيين من المشاركة بانتخاب مجلس خبراء القيادة بايران.. المسؤول عن انتخاب المرشد بايران وحصرها بالايرانيين؟
4. ولماذا لا تذوب الحدود لتشاركونا ثرواتكم كما تنهبون ثرواتنا عبر مزاد العملة وعقود الفساد الوهمية؟
5. إن الحدود تصبح (وهمية) في قاموسكم فقط عندما يُراد إذلال العراق واستباحة أرضه وسرقة أمواله!
ثانياً: مسخ العقيدة ومظلة الفساد التشيع الحقيقي:
1. هو مذهب المبادئ.. ورفض الظلم.. والوقوف بوجه الطغاة.. هكذا تعلمنا من الإمام الحسين عليه السلام.
2. أما ما يفعلونه اليوم فهو تحويل العقيدة الروحية إلى غطاء لحماية الفساد الحزبي.. وأداة لشرعنة السلاح المنفلت الذي يقمع الناشطين الوطنيين ويأتمر بأوامر خارجية.
ثالثاً: الحقيقة بعد زوال الدخان:
1. انتهى هذا التشييع المفتعل عاجلاً أم آجلاً..
2. وستتبخر الهالة الإعلامية المصنوعة..
3. وسيعود البسطاء والمغرر بهم إلى منازلهم ليصطدموا بذات الحقيقة المرة التي تحاولون التغطية عليها: لا كهرباء.. لا ماء صالح للشرب.. مستشفيات مدمرة.. مدارس طينية.. بطالة خانقة.. ومخدرات تفتك بالشباب العراقي.
رابعاً: الاستهزاء بالتاريخ وعبرة المقابر: لماذا لا تأخذون العبرة من التاريخ القريب؟
1. ما هو مصير (داعش) عندما ميعت حدود العراق وسوريا عام 2014؟ أليس السحق والدمار؟
2. ما هو مصير صدام عندما ألغى حدود الكويت عام 1990؟ أليس سحق الجيش وضياع الحكم؟
3. إن التاريخ لا يرحم.. وكل مشروع حاول إلغاء هوية العراق وتمييع حدوده سُحق تحت أقدام العراقيين.
خامسا: بروتوكول النجف الصارم (التضامن الإنساني لا السياسي):
1. النجف والسيستاني تاريخياً يلتزمون بالواجبات الأخلاقية والإنسانية في التعازي والمواساة..
2. وهذا بروتوكول مرجعي وليس مبايعة سياسية لأطروحة (ولاية الفقية) التي ترفضها مدرسة النجف تاريخياً وبنيوياً.
سادسا: أكذوبة إذابة الخلافات مع التيار الصدري:
1. محاولة تصوير خروج الجماهير على أنه (التحام البيت الشيعي).. هو قفز على الواقع..
2. فالشارع الصدري والوطني يتحرك بمنطق الهوية العراقية..
3. والتعبير عن الحزن أو المشاركة في مراسيم التشييع لا يعني إطلاقاً القبول بتميع الحدود أو التبعية السياسية لطهران.
سابعا: شماعة الاستكبار والواقع المزري:
· التباكي بمصطلحات (الاستكبار).. لم يعد ينطلي على العراقيين الذين يرون ثرواتهم تنهب باسم العقيدة.
ثامنا: الاستعلاء على الأوطان وبضاعة الوهم:
1. ويصل الاستخفاف والصلف بكاتب التبعية إلى وصف التمسك بحدود الوطن والدفاع عن جغرافية العراق بأنه (سحر وشعوذة)..
2. فيسأل بمراهقة سياسية مفرطة مستعطفاً المغرر بهم لترك ديارهم والالتحاق بوهم (الوحدة الاندماجية بين النجف وقم)..
ü ونحن نرد عليه بالمنطق الذي يفرش الأرض بالحقائق:
1. إن السحر والشعوذة الحقيقية هي ما تمارسونه أنتم لتخدير عقول البسطاء..
2. عندما توهمونهم أن كرامة العراقي تكمن في تمزق دولته وتلاشي حدوده لصالح الجار..
3. بينما الواقع يقول إن حدود العراق وسياسته وجغرافيته هي صمام الأمان الوحيد الذي يحمي نفطه.. ومستقبل أبنائه.. وكيانه القانوني والدولي كدولة مستقلة لها ثقلها التاريخي.
4. إن التباكي على حدود (سايكس بيكو) ومحاولة شيطنة الحدود السياسية للبلد.. هي الأداة والمظلة التي تستخدمونها لتبرير استباحة بلدنا وجعله حديقة خلفية لطهران..
5. والنجف الأشرف بمراجعها وتاريخها لم تكن يوماً تابعة لقم.. بل كانت وستبقى الحصن المنيع لعراقية التشيع ووطنيته.. والدرع الذي يحطم أحلام ولاية الفقيه العابرة للحدود.
6. إن كرامة الإنسان العراقي لا تتحقق بالذوبان في إمبراطوريات وهمية تحت مسميات الهوية الإسلامية المسيسة.. ومن قبلكم تحت مسميات قومية .. عابرة للحدود ايضا..بل تتحقق عندما يكون سيداً ومواطناً بكامل حقوقه في دولة عراقية مهابة السيادة.. لا مجرد حشد يتم سوقه بالشعارات لخدمة مصالح أجنبية..
7. والوعي العراقي اليوم كفيل بإبطال هذا السحر الرخيص الذي تحاولون تسويقه.
تاسعا: المتاجرة بالدين وتزييف الميزان الإلهي وفي قمة الإفلاس الفكري..
1. يلجأ كاتب التبعية إلى توظيف الفلسفة الدينية ومفهوم العبودية لله بطريقة مشوهة.. ليقنع العراقيين بأن التمسك ببلدهم وحدودهم وهوية أرضهم هو تقوقع وتفاهة لا وزن لها في الميزان الإلهي يوم القيامة.. بحجة أن الله لن يسأل العبد عن بطاقة سكنه أو جنسيته..
ü ونحن نرد عليه من صلب الشريعة ومقاصد الدين:
1. نعم.. إن الله لن يسألنا عن بطاقة السكن.. ولكنه سبحانه وسيدنا رسول الله والأئمة الأطهار علمونا أن (حب الوطن من الإيمان)..
2. وأن الله سيسأل العبد يوم القيامة عن (الأمانة).. وأي أمانة أعظم من وطن يُباد ويُسرق ويُستباح؟
3. سيسألك الله عز وجل: لماذا تآمرت على تمييع حدود بلدك لتسليمه للأجنبي؟ ولماذا شرعنت سلاحاً يقتل أبناء جلدتك لخدمة مرشد خارج الحدود؟
ü إن الميزان الإلهي الذي تحاولون تزييفه اليوم لشرعنة الاندماج والتبعية.. هو :
1. الميزان الذي يلعن الخيانة والغدر.. وهو ذاته الذي سيسأل الفاسدين وذيولهم عن ثروات العراق المنهوبة.. وعن أطفال المدارس الطينية.. وعن الشباب الذين فتكت بهم مخدرات الجار.. وعن دماء شهداء تشرين الذين قُتلوا لأنهم صرخوا (أريد وطن)..
2. إن كرامة العراقي والحفاظ على دولة الإسلام والعدل تبدأ من حفظ الأوطان والوفاء للعهود والحدود والمواطنة.. لا بالهروب نحو تبريرات غيبية لتغطية عار التبعية الجيوسياسية لطهران..
3. الامتحان الإلهي الحقيقي اليوم هو أن تقف مع شعبك ووطنك بوجه الطغاة والفاسدين.. لا أن تكون دلالاً يسوق الأوطان في مزادات العقائد المسيسة.
عاشرا: الفهم القرآني المحكم مقابل التحريف الأيديولوجي:
1. إذا كان دعاة التبعية يحاولون لوي عنق النصوص الدينية لتبرير الانصهار الجيوسياسي.. فإننا نذكرهم بآية الحجرات المحكمة التي تنسف أطروحتهم من الجذور..
2. حيث يقول الحق تبارك وتعالى (وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم)..
– وهنا تبرز الحقيقة الإلهية التي تغفلها عقولكم المؤدلجة فطرة الله في الأرض اعتمدت وجود (الشعوب) ككيانات مستقلة ومتميزة بحدودها وأوطانها وثقافاتها..
– والأمر الإلهي جاء بـ (التعارف) القائم على الند الند.. والاحترام المتبادل بين أمم مستقرة..
– ولم يقل سبحانه (لتنصهروا) أو تذوبوا وتلغوا حدودكم وجغرافيتكم لتصبحوا تابعين لإمبراطورية أجنبية.. فالإسلام شرع احترام حدود الأوطان والشعوب ولم يشرع استباحتها باسم الدين.
ü وفي ذات الآية نجد نسفاً لصلفكم واستعلائكم عندما قسمتم المجتمع إلى جبهتي حق ونفاق..:
1. فالآية حسمت الميزان بقولها (إن أكرمكم عند الله أتقاكم).. وانتبهوا جيداً للفظ (عند الله).. فالتقوى والكرامة مكانها القياس الإلهي الغيبي وليس من حق كاتب.. أو حزب.. أو ميليشيا.. أو مرشد.. أن يحددها للبشر أو يمنح صكوكها لمن يشاء..
2. واكررها (انتبهوا جيداً للفظ “عند الله” فـالتقوى والكرامة مكانها القياس الإلهي الغيبي)..
3. أما في عالم الأرض والسياسة والواقع.. فإن البشر محكومون بقوانين دولهم.. والالتزام بعقود المواطنة وحفظ الأوطان وحدودها وسيادتها..
4. والتقوى الحقيقية في فقه الواقع هي ألا تخون الأرض التي أطعمتك.. وألا تفرط بـ (أمانة السيادة) التي سيسألك الله عنها قبل أن تسألك عنها القوانين الوضعية.
احد عشر: صكوك الغفران وفرز النفاق الزائف:
ü ويختم كاتب الوهم معزوفته الاستعلائية بمحاولة بائسة لفرز العراقيين وتقسيمهم إلى (جبهة حق وجبهة نفاق) بناءً على المشاركة في تشييع حاكم دولة أجنبية.. واصفاً هذا الاستعراض بأنه إعلان لولادة عهد جديد من الوعي وتذويب للحدود..
ü ونحن نرد عليه ونضع النقاط على الحروف:
1. إن جبهة الحق الحقيقية في العراق لا تُقاس بمدى ولائكم لإيران أو خروجكم في جنائز قادتها.. بل تُقاس بالولاء لتراب هذا الوطن والدفاع عن سيادته وأموال شعبه..
2. وجبهة النفاق الحقيقية هي من تتنعم بخيرات العراق ونفطه وتستلم رواتبها ومناصبها من أموال مؤسساته.. ثم تخرج لتعلن بكل وقاحة عن رغبتها في تذويب حدوده ودمج جغرافيته ومقدراته لصالح الولي الفقيه خارج الحدود.
ü إن الوعي العراقي الحقيقي الذي ولد فعلاً ولم يعد ينطلي عليه هذا الدجل.. هو:
1. الوعي الذي يرى الرايات الأجنبية المرفوعة فوق أشلاء سيادته فيبصق على شعاراتكم الفضفاضة..
2. والإسلام العظيم الذي تتبجحون باسمه هو دين العزة والكرامة ورفض التبعية والذل.. وليس مظلة لشرعنة نهب ثروات الشيعة والسنة والأكراد في العراق وتجويع أبنائهم لإرضاء مشاريع إمبراطورية واهمة..
3. وستبقى حدود العراق سداً منيعاً.. ورايته الوطنية هي الراية الوحيدة التي تعلو في سماء الرافدين ولا تنكسر..
4. أما صكوك الغفران التي توزعونها لفرز المجتمع فمكانها الوحيد هو سلة مهملات التاريخ التي استوعبت من قبلكم كل الطغاة والغزاة وذيولهم.
· من ما سبق:
إلى حيدر حسين سويري وإلى كل الواهمين:
1. سينتهي هذا الاستعراض.. وستتحطم أحلامكم بتميع حدود العراق مع إيران كما تحطمت من قبلكم أحلام من استباحوا الحدود.
2. أرض الرافدين لا تقبل التبعية..
3. والحل يبدأ عندما يصحى ابن الوسط والجنوب ويقولها في وجوهكم بكل شجاعة: (أريد وطني وعراقي.. وثرواتي لأولادي.. مو لجيوبكم ولا لخدمة مرشدكم!).
لنستنتج:
· العراق للعراقيين أولاً وأخيراً.. والسيادة خط أحمر لا يقبل القسمة!
……………………
واخير يتأكد للعراقيين بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية هلاك الفاسدين .. بـ 40 نقطة).. …. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع العراقي، ويجعل العراقيين يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. بهدف واحد.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب الجماعات المسلحة.. وعدائية واطماع المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن الهيمنة الايرانية وذيولها الاجرامية بارض الرافدين.. وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. ويضمن بنفس الوقت عدم عودة العراق لما قبل 2003 وماسيه..|. والموضوع بعنوان (مشروع هلاك الفاسدين..لانقاذ العراق).. بـ (40 نقطة)..يجب ان (تحفظ من قبل كل عراقي عن ظهر قلب).. كمطالب (حياة او موت)..(كرامة او ذلة..) وعلى الرابط التالي:
سجاد تقي كاظم