د. فاضل حسن شريف
عن تفسير الميزان للسيد الطباطبائي: قوله عز وجل “لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ” (الصافات 61) ظاهر السياق أنه من قول القائل المذكور والإشارة بهذا إلى الفوز أو الثواب أي لمثل هذا الفوز أو الثواب فليعمل العاملون في دار التكليف، وقيل: هومن قول الله سبحانه وقيل: من قول أهل الجنة. واعلم أن لهم أقوالا مختلفة في نسبة أكثر الجمل السابقة إلى قول الله تعالى أو قول الملائكة أو قول أهل الجنة غير القائل المذكور والذي أوردناه هو الذي يساعد عليه السياق.
جاء في صوت الأمة العراقية عن لقاء مطوّل مع الدكتور احمد الجلبي للكاتب غسان شربل: أنا كنت في كردستان في شهر 11 من سنة 1995 في مهمة لعقد اتفاق سلام بين الأطراف الكردية المتصارعة في ذلك الحين، وكان هناك وفد أميركي من وزارة الخارجية برئاسة السفير بوب دويتش، ذهبنا الى هناك وكنا سنصل الى اتفاق. كان مسؤول المخابرات في (المؤتمر الوطني) أراس حبيب على اتصال بضباط مخابرات عراقيين في بغداد، أحدهم أرسلته الحكومة في مهمة سرية الى أربيل، فاتصل بأراس وأبلغه بضرورة الابتعاد عن المؤامرة التي كان يحضر لها الشهواني والدكتور إياد علاوي لأنها مكشوفة لدينا، ابتعدا عنها. جاء اراس الي وأبلغني ذلك، قلت له تواصل معه لمعرفة المزيد، فقال إن معلوماته نقلاً عن ضابط المخابرات العراقي، تؤكد ان الأجهزة التي تأتي الى بغداد يحضرونها الى المخابرات لمعاينتها ثم نسلمها والعملية نديرها نحن. بعد هذه المعلومات الخطيرة ذهبت الى أميركا وطلبت اجتماعاً مع مدير (سي آي أي) في ذلك الحين جون دويتش، في عهد بيل كلينتون، وكان نائبه في ذلك الحين جورج تينت، فتم ترتيب الاجتماع وأحضر معه ريختر. أخذت معي كتاب حنا بطاطو عن العراق الى دويتش، وكان أستاذاً في جامعة (ام أي تي) التي درست فيها، كان قبلي بسنوات درس فيها ثم صار استاذاً للكيمياء. في أول اللقاء تحدثنا عن الجامعة، وأنا كنت على وشك أن أدرس الكيمياء، وعندما أنهينا هذا الحديث، قلت: (أنتم دولة كبرى تعملون ما تريدون، لكننا نحذركم، أنتم لستم مضطرين أن تقولوا لنا، لكن نحذركم من أن مؤامرة تحيكونها في بغداد ولديكم ضباط (سي آي أي) في عمان لهم مكان خاص في المخابرات الأردنية ويلتقون مع ضباط عراقيين، والمؤامرة هي بقيادة الشهواني وعلاوي وهذه مكشوفة للمخابرات العراقية. ولتأكيد كلامي، أنتم ترسلون أجهزة اتصال (بالساتيلايت وأجهزة تشويش) وأموال وعندكم حلقة وصل وبعض الأجهزة موجودة لدى المخابرات العراقية ولدينا معلومات عن ذلك من المخابرات العراقية، فاحذروا. حل صمت رهيب، وكان أحدهم ينظر الى الآخر لمدة نصف دقيقة، قلت لهم شكراً ومع السلامة. وذهبت الى أصدقاء في أميركا وقلت لهم اشهدوا أنا قلت لدويتش ذلك. أحدهم اتصل بتينيت، قال له: يا جورج أنا عند فلان يقول إن مؤامرتكم في العراق مكشوفة، شكلوا فريقاً من خارج الـ (سي آي أي) لديهم security clearance ليعرف ما يجري)، فرد عليه: (ان الوضع تحت السيطرة). بعدما انكشفت المؤامرة بدأت الـ(سي آي أي) تتهمني بأنني أنا من كشفها، وكانت هذه إحدى التهم التي أطلقوها ضدي، وثبت كذبها بالوثائق التي اكتشفناها في ملفات المخابرات العراقية عن تسلسل اكتشاف هذه المؤامرة. وهذه قصة تستحق كتاباً، لدينا ثلاثة ملفات حولها تبدأ من العام 1993.
ويستطرد الكاتب غسان شربل في لقائه مع الدكتور الجلبي رحمه الله قائلا: بالعودة الى المؤامرة في العراق، كان الدكتور إياد علاوي على اتصال بحركة (الوفاق) العراقية، ومع ضباط كان بينهم رئيس الاركان السابق نزار الخزرجي فمن شارك في إخراجه؟ – الحزب الديموقراطي الكردستاني بطلب من (سي آي أي). أحضروه من الموصل وعبروا به الى كردستان ثم أخذوه الى تركيا. في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) عندما كنا في كردستان وصلني خبر من لندن مفاده أن الملك حسين يريد التحدث الي هاتفياً، أحضرنا هاتفاً مشفراً وتحدثت اليه، قال لي إنه يريد التحدث الى الأستاذ جلال والأستاذ مسعود. متى كان ذلك؟ – في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) 1995. كنت في كردستان، وكان حسين كامل ذهب الى الأردن. كنت التقيت به في ايلول (سبتمبر) في لندن، قال لي (الملك حسين) إنه يريد عقد اجتماع للمعارضة العراقية في عمان يحضره السيد محمد باقر الحكيم والأستاذان مسعود وجلال وأنا. قلت له: طيب تفاهم وإياهم، قال: أريد أن ترتب مكالمات معهم. قلت له إن الاتصال بجلال سهل لأنه موجود في أربيل لكن مسعود موجود في منطقة بارزان وهو في حال قتال مع جماعة أوجلان، (بي كي كي). سألني الملك حسين ما هي (بي كي كي). فقلت لهم انهم (حزب العمال الكردستاني) فقال تعلمت معلومة جديدة، أرسلنا الهاتف الى جلال وكلمه، وكذلك أرسلناه الى الأستاذ مسعود وكلمه أيضاً، وبعدها تحدث مع السيد محمد باقر الحكيم في طهران لكن لم يكتب لهذا الاجتماع أن ينجح، الملك حسين أرسل مدير المخابرات الأردنية مصطفى القيسي الى لندن وطلب الاجتماع بي، كنت عند أخي الدكتور حسن، التقيته في لندن وقال إن الملك حسين يريد أن يحل مشكلته معي وإن ما حصل معي في الأردن مؤامرة علي وعلى الملك، وانه مقتنع بذلك ويريد حلها. قلت له: طيب ولكن عندي شغل. هل كان ذلك في بداية 1996. – نعم وبعد وصولي الى لندن، اتصل بي في الصباح الثاني المرحوم السيد مجيد الخوئي، قال لي: عندي اللواء مصطفى القيسي مدير المخابرات الاردنية يريد لقاءك. ذهبت والتقيته على مدى 11 ساعة تناولنا الفطور والغداء والعشاء.
جاء في اعراب القرآن الكريم: قوله عز وجل “لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ” (الصافات 61) لِمِثْلِ “اللَّامُ” حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(مِثْلِ): اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ مُتَعَلِّقٌ بِـ(يَعْمَلِ):. هَذَا اسْمُ إِشَارَةٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ. فَلْيَعْمَلِ “الْفَاءُ” حَرْفٌ رَابِطٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ”اللَّامُ” حَرْفُ جَزْمٍ وَأَمٍرٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ(يَعْمَلِ): فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَجْزُومٌ وَعَلَامَةُ جَزْمِهِ السُّكُونُ الْمُقَدَّرُ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ. الْعَامِلُونَ فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الْوَاوُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ.