جديد

مشاة الأربعين 1977 والبعث المجرم (ح 2) (فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون)

د. فاضل حسن شريف

عن العتبة العباسية المقدسة صفر 1977 انتفاضة خالدة ظلمها التاريخ: أولاً: الحكم بالإعدام على كل من الشهيد عباس هادي عجينة تمّ استشهاده في أحد المعتقلات بعد التعذيب عام1977 م من قِبل النظام البعثي الحاكم وقد صدر حكم الإعدام عليه بتاريخ 1977 م 2-الشهيد حامل راية (يد الله فوق أيديهم) ناجح محمد كريم المشهديّ تمّ إعدامه عام 1977 م، من قبل النظام الحاكم وقد صدر حكم الإعدام عليه بتاريخ1977 م 3- الشهيد صاحب أبو كلل تمّ إعدامه عام 1977م، من قبل النظام الحاكم وقد صدر حكم الإعدام عليه بتاريخ 1977م. 4- الشهيد محمد سعيد البلاغيّ تمّ إعدامه من قبل النظام البعثيّ الظالم رغم أنّه لم يبلغ السنّ القانوني المسموح به لإعدام وقد أصدر حكم الإعدام بحقه عام 1977م. 5- الشهيد عبد الوهاب الطالقانيّ تمّ اقتلاع عينيه وإعدامه من قبل النظام الحاكم وقد صدر حكم الإعدام عليه بتاريخ عام 1977م. 6- الشهيد غازي جودي خوير تمّ إعدامه عام 1977 م من قبل النظام الحاكم وقد صدر حكم الإعدام عليه بتاريخ 1977 م. 7- الشهيد جاسم صادق الايرواني تم استشهاده في أحد السجون عام 1977 م من قِبل النظام الحاكم. 8- الشهيد عبد الامير الميالي الذي استشهد في طريق الامام الحسين علية السلام في خان النص (الحيدريه) الذي كان يبلغ من العمر 14 عام.

تعد أكبر سيئة أرتبكها المجرمون البعثيون أصحاب النار الخالدون فيها الذين شاركوا في المساهمة المباشرة وغير المباشرة بضرب مشاة وزوار اربعين الامام الحسين عليه السلام في شهر صفر عام 1977 م. جاء في تفسير مجمع البيان للشيخ الطبرسي: قوله عز وجل “بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ” (البقرة 81) رد الله تعالى على اليهود قولهم لن تمسنا النار إلا أياما معدودة فقال “بلى” أي ليس الأمر كما قالوا ولكن “من كسب سيئة” (البقرة 81) اختلف في السيئة فقال ابن عباس ومجاهد وقتادة وغيرهم السيئة هاهنا الشرك وقال الحسن هي الكبيرة الموجبة للنار وقال السدي هي الذنوب التي أوعد الله عليها النار والقول الأول يوافق مذهبنا لأن ما عدا الشرك لا يستحق به الخلود في النار عندنا وقوله “وأحاطت به خطيئته” (البقرة 81) يحتمل أمرين (أحدهما) أنها أحدقت به من كل جانب كقوله تعالى “وإن جهنم لمحيطة بالكافرين” (والثاني) أن المعنى أهلكته من قوله “إلا أن يحاط بكم” وقوله “وظنوا أنهم أحيط بهم” وقوله “وأحيط بثمره” وهذا كله بمعنى البوار والهلكة فالمراد أنها سدت عليهم طريق النجاة وروي عن ابن عباس والضحاك وأبي العالية أن المراد بالخطيئة الشرك وعن الحسن إنها الكبيرة وعن عكرمة ومقاتل إنها الإصرار على الذنب وإنما قال “من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته” ولم يقل وأحاطت به سيئته خالف بين اللفظين ليكون أبلغ وأفصح “فأولئك أصحاب النار” (البقرة 81) أي يصحبون النار ويلازمونها “هم فيها خالدون” أي دائمون أبدا عن ابن عباس وغيره والذي يليق بمذهبنا من تفسير هذه الآية قول ابن عباس لأن أهل الإيمان لا يدخلون في حكم هذه الآية وقوله “وأحاطت به خطيئته” (البقرة 81) يقوي ذلك لأن المعنى أن خطاياه قد اشتملت عليه وأحدقت به حتى لا يجد عنها مخلصا ولا مخرجا ولوكان معه شيء من الطاعات لم تكن السيئة محيطة به من كل وجه وقد دل الدليل على بطلان التحابط.

جاء في صفحة دراسات في موقع براثا للدكتور علي المؤمن: وإذا كانت مراسم إحياء ذكرى أربعين الإمام الحسين بشكلها الحديث، أي السير على الأقدام من مدينة النجف الى مدينة كربلاء، قد بدأت بمبادرة أفراد من النجف قبل حوالي 150 عاما، فإنها تطورت الى جماعات بالمئات في أوائل القرن العشرين، واستمرت بحشود بعشرات الآلاف في أواسط القرن العشرين الميلادي. وها هي تصل هذا الى 20 مليون مشارك في أكبر مسيرة راجلة متعددة الجنسيات عرفتها وتعرفها البشرية في تاريخها وجغرافيتها. هذا العدد الهائل الزاحف عبر طرق متعددة تمتد بمجموعها الى أكثر من 2000 كيلومتر داخل العراق، وحشود تنتمي الى أكثر من 70 دولة، لم تنظمها جهة أو حكومة، ولم تصرف على طعامها وشرابها وسكنها وتداويها ونقلها أية جهة أو حكومة. صحيح إن الدولة العراقية بعد عام 2003 تسهر بقواتها المسلحة ودوائرها المدنية على حماية المراسيم، وتدافع عن مشروعيتها داخل مؤسسات الدولة، وتدعمها لوجستياً أحياناً، إلّا أن الأهالي المشاركين في المسيرة، سواء المشاة أو القائمين على خدمتهم، لا يقبضون من الدولة العراقية وأية دولة أو جهة أخرى أي دعم مالي أو عيني. وقد وصل عدد هيئات الخدمة ومواكبها في الطريق بين النجف وكربلاء وحدها الى حوالي 7000 هيئة. ويصل العدد الى عشرين ألف هيئة وموكب وحسينية في طرق العراق الأخرى، ولاسيما في مناطق الفرات الأوسط والجنوب والغرب والعاصمة بغداد. وربما يبلغ حجم الإنفاق الأهلي على مراسم الأربعينية الحسينية خلال خمسة يوماً، ما يقرب من نصف مليار دولار، يتحمل أهالي النجف الأشرف 10 بالمائة منها، أي مايقرب من 50 مليون دولار. وقد انتفض النجفيون ضد نظام البعث الحاكم مرتين حين منعهم من أداء مراسيم المسيرة الراجلة، الأولى في العام 1976، وكانت انتفاضة صغيرة ومحدودة، والثانية في العام 1977، وهي الانتفاضة النجفية الصفرية الكبرى، وفي كلا الانتفاضتين كان النجفيون عزّل من السلاح، وكانوا يعلمون إن الخروج في مسيرتهم السلمية. الدينية الصرفة، يساوي الموت، ولكنهم لم يأبهوا للموت، وخرجوا بعشرات الآلاف لإقامة المراسم. و كانت نتيجة انتفاضتهم الكبرى في العام 1977 تعرّض حوالي 30 ألف شخص الى الإعتقال. كما أعدم النظام البعثي عشرة من قادة الإنتفاضة، وحكم على العشرات من المشاركين في الانتفاضة بالسجن المؤبد أو السجن لمدد مختلفة. ويعبر النجفيون عن انتفاضتهم التاريخية الصفرية الكبرى بأنها نموذج مشرق لتطبيق مفهوم هوان الدنيا من أجل خط آل البيت عليهم السلام، و يعتقدون أن من عاش لذة هذا العشق والتحدي والفداء في أيام النظام البعثي، ولا سيما الفترة من صفر عام 1976 وما بعدها، هو الذي يعي ما يعنيه مفهوم هوان كل شيء من أجل آل البيت..

وعن التفسير المبين للشيخ محمد جواد مغنية: قوله عز وجل “بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ” (البقرة 81) السيئة تعم الشرك وغيره من الذنوب، ولكن المراد منها هنا خصوص الشرك، بقرينة قوله تعالى: “فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ” (البقرة 81). قال صاحب مجمع البيان: ان إرادة الشرك من السيئة يوافق مذهبنا أي مذهب الإمامية لأن غيره لا يوجب الخلود في النار، والتوضيح في فقرة (مرتكب الكبيرة).

جاء في صفحة مقالات / وكالة انباء براثا عن ومضات من تاريخ السيد محمد باقر الحكيم للكاتب مجاهد منعثر منشد: وتعرّض السيد الجكيم الى السجن من قبل السلطة البعثية المجرمة ,فقد اعتقل اول مرة عام 1972م، ثم اطلق سراحه. وفي عام 1977 تم اعتقاله مرة ثانية بسبب دوره في انتفاضة صفر، وحكم بالسجن المؤبد من دون تقديمه للمحاكمة،وتم اطلاق سراحه في “عفو عام” في 17 تموز 1978م، لكنه منع من السفر ووضع تحت المراقبة السرّية. وتعرض لمحاولتين اغتيال داخل العراق وخمسة خارجه.و بعد استشهاد السيد الصدررضي الله عنه. في اوائل شهر نيسان عام 1980 هاجر من العراق بعد استشهاد آية الله العظمى الشهيد السيد محمد باقر الصدر رضي الله عنه.وابتداء النظام الصدامي بحملة التصفية الشاملة ضد التيار الاسلامي في العراق ومحاربته للحوزة الدينية والمرجعية في النجف الاشرف.

وعن الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل للشيخ ناصر مكارم الشيرازي: قوله عز وجل “بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ” (البقرة 81) ثمّ تبيّن الآية الكريمة التّالية قانوناً عاماً يقوم على أساس المنطق وتقول: “بَلى مَنْ كَسَبَ سيئةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولئِكَ أَصْحَابُ النَّارِهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ” (البقرة 81). وهذا القانون عام يشمل المذنبين من كل فئة وقوم. وبشأن المؤمنين الأتقياء، فهناك قانون عام شامل تبيّنه الآية التالية: “وَالّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ اُولئك أَصحَابُ الجَنَّةِ هُم فِيهِ خَالِدُونَ” (البقرة 81).