جديد

ازمة العلم  العراقي.. ليست ازمة فقدان الوطنية عند العراقيين.. بل (ازمة فقدان الوطنية بالعلم  نفسه)  نركز على فئة الأغلبية (لا ترفع  العلم العراقي) وبنفس الوقت (تغضب عندما ترى عراقي يرفع علم اجنبي)

سجاد تقي كاظم

بسم الله الرحمن الرحيم

ازمة العلم  العراقي.. ليست ازمة فقدان الوطنية عند العراقيين.. بل (ازمة فقدان الوطنية بالعلم  نفسه)  نركز على فئة الأغلبية (لا ترفع  العلم العراقي) وبنفس الوقت (تغضب عندما ترى عراقي يرفع علم اجنبي)

   هذه الفئة هي الغالبية من الامة العراقية (الشعب العراقي).. لم يتناولها الاعلام يوما.. تجدها هي فوهة المدفع الذي يقود الحملات ضد من يرفع الاعلام الأجنبية “الإيرانية” بالعراق.. او غيرها.. ولكنها  بنفس الوقت لا تجد شعورا (بالانتماء للعلم العراقي).. حيث تجد ان هذا العلم:

1.    هم يريدون علم لا يشبه علم اخر من دول العالم لا من قريب ولا من بعيد..:

–        من يشاهده يعرف فورا هذا علم العراق ارض الرافدين .. كما نجد من يميز العلم الياباني من دون كل اعلام العالم .. او العلم الأمريكي.. مثلا..

–       (اليوم من يرى عدة اعلام.. ومنها العلم العراقي.. يحتاج ان يفرزن هذا العلم عن اعلام مشابه له.. كالعلم المصري او السوداني او اليمني..او العلم السوري القديم.. او حتى الألماني القديم)..مما يفقده الخصوصية البصرية الفورية.

–       علم العراقي الحالي.. يشبه علم الإمبراطورية الألمانية القديم.. الذي كان مستخدماً من عام 1871 وحتى نهاية الحرب العالمية الأولى عام 1918 (وأُعيد اعتماده لفترة قصيرة في أوائل عهد ألمانيا النازية بين عامي 1933 و1935).

2.    القطيعة مع العمق الحضاري:

العلم الحالي للعراق لا يمثل العراق وتاريخه.. ولا خصوصيته الجغرافية ولا السكانية.. ولا التاريخية الحضارية..:

–       فلا فيه إشارة للنخيل التي يشتهر بها العراق.. (كسعفة نخيل بها 18 خوصة كعدد محافظات العراق بالعلم).. كما هو العلم اللبناني (يتوسطه شجرة الأرز التي تشتهر بها لبنان).. او (ورقة نبتة تشتهر بها كندا وتضعها بوسط علمها)..

–       ولا تجد فيه إشارة لحضارات العراق اكثر من سبعة الالاف سنة.. (فلا نجد اسد بابل او الثورة المجنح او شمس اوروك.. ) لتعكس هذه الحضارة العريقة (فلا يعقل ان نقول العراق تاريخه الالاف السنين.. ولا نجد أي رمز يمثل هذا العمق الحضاري)..

3.    البعد السيكولوجي للألوان::

عدم وجود اللون الأزرق.. يعزز شعور المواطن بأن العلم غريب عن مخيلته الشعبية واليومية:

·         فالازرق هو اللون المقدس عند العراقيين (فالسومريين اعتبروه طاردا للارواح الشريرة).. واحفادهم اليوم بالعراق يعتبرونه (طاردا للحسد)..

·        وكل بيت عراقي تجد فيه (السبع عيون الزرقاء).. والخرزة الزرقاء.. أي هو اكثر لون يرتبط بعقول ونفسية العراقيين..

·        اللون الأزرق يمثل دلالة ثقافية ونفسية عميقة لدى العراقيين بمختلف مكوناتهم كرمز للحماية والتفاؤل.

4.    هو علم انقلابي دموي.. :

–       فرض قسرا على العراق عام 1963.. ولم يستفتى العراقيين عليه..

–        والاعجب (معظم من يرفع العلم العراقي يرفعها فقط بالمناسبات.. ولا تجد له اثرا ببيوتهم)..

–       هذا كله جعل العلم يُنظر إليه بوصفه فرضاً سياسياً لا عقداً اجتماعياً جامعاً.

5.    هو علم اجنبي أساسا.. (مصري).. وضعه القوميين الناصريين والبعثيين للعراق .. أي هو علم مؤدلج..

6.    هو علم (حرب) وليس (سلم)..:

7.    فاللون الأحمر يشير الى الدماء ..

8.    والأسود إشارة للحروب..

9.     والله اكبر على العلم تذكر العراقيين براية الفتنة بزمن معركة صفين عندما جعل (معاوية علمه .. رمح عليه القران)..

10.           هو علم لا يجمع العراقيين بل يفرقهم..

–       (فالقوميين العرب يقولون هذا علم عربي.. بوقت العراق فيه ملايين من غير العرب العراقيين)..

–       فعليه (اذا كان علم عربي.. اذهبوا واسسوا إقليم عربي وضعوا العلم هذا علما لكم)؟ واجعلونا نصمم علم وطني للعراق جامع لكل الوانه وحضاراته..

–        بوقت العلم هو المفروض علم دولة ووطن اسمه العراق بجميع اطيافه.. وليس علم أكثرية دون الأقلية..

11.           ادراك هذه الفئة بان:

·         هذا العلم لا يمثل حتى (عرب العراق).. لا من قريب ولا من بعيد..

–       فكما اكدنا هو علم حرب.. وليس علم دولة وسلام وامان..هو علم تهديد ووعيد.. وليس علم اطمئنان..

–       لو طلب من الاكراد ان يرفعون علم العراق الحالي.. سيطرحون سؤال (ما هو الرمز او اللون الذي يشير الينا بالعلم؟ كذلك بالنسبة للتركمان والمسيحيين والاثوريين و الكلدان.. وغيرهم).. الجواب لا يوجد!!!.. فعلى ماذا نرفعه؟

12.           التنافر بالفلسفة للقوميات لالوان العلم..:

–        (فالاحمر عند الاكراد بعلمهم يشير الى دماء الاكراد الذين ضحوا في سبيل إقليم كوردستان)..

–       بالمقابل (الأحمر بالعلم العراقي الحالي يشير الى دماء أعداء العرب) وطبعا من ضمنهم (الاكراد).. الذي تم قتلهم لعقود ..

13.           إشكالية الاستخدام الموسمي:  

ملاحظة أن العلم غالباً ما يرفع في المناسبات الرسمية أو الرياضية فقط..ونادراً ما تجده حاضراً كجزء من الثقافة المنزلية اليومية.. تعكس فجوة وجدانية بين المواطن وبين الرمز الرسمي للدولة.

14.           التنوع القومي والديني:

–       العراق بلد متعدد القوميات والأديان والمذاهب (عرب..كرد.. تركمان.. اثوريون.. سريان..كلدان.. شبك.. يزيديين.. صابئة.. سنة.. شيعة.. وغيرهم)..

–       وجود رموز تعبر عن تيار فكري أو قومي واحد (كالقومية العربية) يخلق شعوراً لدى المكونات الأخرى بأن العلم لا يمثلهم بالشكل الكافي..

–        بل يحمل دلالات تاريخية مؤلمة لفترات الاستبدال القسري والصراعات الدموية (كما أُشير إلى دلالة اللون الأحمر في السياقات المختلفة).

·        ونرد هنا على من يقلل من قيمة تصميم علم عراقي جديد للعراق وطني.. بدعوى حلينه كل مشاكل العراق حتى ننشغل بالعلم .. اقول لكم:

1.    حلوا معضلة العلم العراقي.. ستحلون كل معضلات العراق.. ففلسفة علم وطني جامع موحد لكل العراقيين.. هو مفتاح الحل..

2.      لو معضلة العلم لا قيمة لها امام ازمات العراق.. نسالكم (ماذا عن الصراعات والازمات التي تدور حول ازمة العلم.. من رفع اعلام ايرانية اجنبية بالعراق.. ورفض اكراد العراق رفعه ايضا.. ونجد اطياف عراقية دينية وقومية كالمسيحيين والتركمان لديهم اعلام خاصة بهم).. كل ذلك يعكس ازمة الهوية والانتماء.. بسبب عدم تصميم علم جامع للعراقيين بكل اطيافهم وتاريخهم وحضاراتهم.. برموزه والوانه..

·        من ما سبق:

إن المطالبة بإعادة النظر في تصميم العلم العراقي ليكون جامعاً.. معبراً عن كل أطيافه… مستمداً رموزه من حضارته الإنسانية العريقة وطبيعته (كالنخلة والأزرق واسد بابل).. تمثل تأصيل للسيادة و محاولة حقيقية لتأسيس (وطنية بصريّة ووجدانية) يلتف حولها الجميع بقناعة واطمئنان تام.

  ……………………

واخير يتأكد للعراقيين بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية هلاك الفاسدين .. بـ 40 نقطة).. …. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع العراقي، ويجعل العراقيين يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. بهدف واحد.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب الجماعات المسلحة.. وعدائية واطماع المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن الهيمنة الايرانية وذيولها الاجرامية بارض الرافدين.. وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. ويضمن بنفس الوقت عدم عودة العراق لما قبل 2003 وماسيه..|. والموضوع بعنوان (مشروع هلاك الفاسدين..لانقاذ العراق).. بـ (40 نقطة)..يجب ان (تحفظ من قبل كل عراقي عن ظهر قلب).. كمطالب (حياة او موت)..(كرامة او ذلة..) وعلى الرابط التالي:

https://www.sotaliraq.com/2024/08/30/%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d9%87%d9%84%d8%a7%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b3%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%82%d8%a7%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%a8%d9%80-40

سجاد تقي كاظم