في مولد النور

في مولد النور

مها عشيش

باتت كلماتي قليلة، وكتاباتي نادرة، لكن في مولد النور أبى قلمي إلا أن تمر هذه المناسبة إلا وقد خطَّ أسطر الفرح.
في مولد الحبيب محمد، صلّى الله عليه وعلى آله، تُروى أرواحنا وقلوبنا، وتنتعش أفئدتنا، وتُروى صدورنا.
في هذه المناسبة العظيمة، نورٌ يتجدد سنويًّا، وكأنها جائزة إلهية سنوية لما نمرّ به. يأتي هذا اليوم ليطفئ نار الظلم الذي علينا، ويأتي ليُبرّد قلوب الفاقدين، وينعش قلوب المحبين. نحتفل به ونبتهج به، وكأنه يوم تتجدد فيه الأرواح.
المولد النبوي ليس محطة عابرة أو يومًا عاديًّا، بل هو تجدد وتغيير وتذكير بأن مولد النبي محمد، الذي أخرجنا من الظلمات إلى النور، هو منهج حياة، وقدوة، وعزة.
في مولده لا نضع الزينة ونوزع الحلوى وحسب، بل نذكّر أنفسنا: من هو محمد؟ وما الذي كان يمثله من عزة وحرية وكرامة؟ وهنا نجدد الولاء له، ولسنته، ولمنهجه سنويًّا، رغم كل محاولات طمس هذه المناسبة أو إفساد فرحتنا بها.
ونقول لهم: محمد باقٍ فينا، وسنظل نحتفل به جيلًا بعد جيل، وسنظل نذكّر أبناءنا من هو النبي محمد، وكيف واجه الظلم والطغيان، وكيف انتصرت رسالته وبقي نورها ممتدًّا عبر الأجيال.
ونحن لا نحتفل بالمولد لأننا نريد يومًا للزينة والفرح فقط، بل لأننا نريد أن تبقى سيرة الحبيب حيّة في قلوبنا، وأن تبقى أخلاقه ومنهجه وقدوته حاضرة في حياتنا.
فسيبقى محمد في قلوب محبيه، وستبقى سيرته تُروى، وستبقى ذكراه نورًا تتناقله الأجيال جيلًا بعد جيل.
صلّى الله عليك يا رسول الله، وعلى آلك وصحبك، ما تعاقب الليل والنهار، وما بقي في القلوب حبٌّ لك، ووفاءٌ لرسالتك.

#كاتبات_وإعلاميات_المسيرة