سبتمبر 11, 2026
LOGO

د. فاضل حسن شريف

تُشكل الشعائر الحسينية والمؤسسة المنبرية (الخطباء والرواديد) أحد أكثر المحاور التي يركز عليها الكاتب علي كاش في مقالاته وكتبه، حيث يستخدم أسلوب السجال الهجومي للطعن في البنية الثقافية والاجتماعية للشارع الشيعي. ربط الشعائر بـ “التخلف السياسي والتبعية”: يعمد كاش إلى الربط المباشر بين ممارسة الشعائر وبين بقاء أحزاب السلطة والفساد، زاعماً أن الأحزاب الدينية والمؤسسات الإقليمية تستغل هذه المناسبات لـ “غسيل عقول البسطاء، ودفعهم لانتخاب الفاسدين تحت بداعي الولاء المذهبي”، محصراً الشعائر في نطاق “التوظيف السيادي والأيديولوجي”. التقييم الأكاديمي والحقوقي لطرحه: المساس بالحريات العقائدية والممارسات الشعبية: يُؤكد الباحثون الحقوقيون أن ممارسة الشعائر والطقوس الدينية هي جزء من حرية المعتقد والتعبير المكفولة دولياً. وأن نقد الأخطاء أو الممارسات المشوهة شيء، وتسفيه المشاعر الدينية لملايين المواطنين واستهداف رمزي القامات الفكرية كالشيخ الوائلي شيء آخر يندرج صراحة في خانة “خطاب الكراهية والاستعلاء الطائفي”. الجهل بالتاريخ الاجتماعي للمنبر: يُغفل الكاتب الأدوار الوطنية والتنويرية التي لعبها المنبر الحسيني والشيخ الوائلي تحدياً في مقارعة الاستبداد، ونشر الثقافة والأخلاق، والحفاظ على الهوية الوطنية في مواجهة القمع الشمولي.

قال الشيخ حسن العامري في خطبة جمعة: أحيانا يكبر الانسان بجسمه ولكن تشعر أنه طفل بأفعاله بسبب شهواته لان النفس أحيانا هي الأمارة بالشهوات “ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ” (التين 5) بأستثناء العاملين الصالحين. فيوجد أشخاص مؤمنين يصلون ويصومون ويعملون النوافل والمستحبات ولكنهم في نفس الوقت يذنبون كثيرا ويعصون الله. فعليك بالأعمال الصالحة والابتعاد عن المعاصي في نفس الوقت ولا قيمة بالعمل الصالح مع المعصية لتصبح من المتقين الذين قال عنهم الله سبحانه “إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ” (المائدة 27). هذه الذنوب حجاب تمنع الانسان من تزكية نفسه “قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا” (الشمس 9). الغيبة من أهم المعاصي كما جاء في الحديث الشريف (ترك الغيبة أحب إلى من عشرة آلاف ركعة). الاسلام شدد على مسألة الغيبة “وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا ۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ” (الحجرات 12). الاسلام جعل عقوبات ” وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنفَ بِالْأَنفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ” (المائدة 45). جاء في الحديث الشريف (أتدرون ما المفلس؟ قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع، فقال: إن المفلس من أمتي يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي قد شتم هذا وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار).

تضم المحاكم العراقية وهيئة الإعلام والاتصالات سجلات بأسماء شخصيات إعلامية وكتاب وسياسيين صادر بحقهم مذكرات قبض أو أحكام غيابية أو قرارات حظر ظهور إعلامي بتهم تتعلق بالتصريح بخطاب الكراهية، والتكفير، وإثارة الفتن الطائفية أو القومية: طه الدليمي (كاتب ورجل دين): صادر بحقه مذكرات قبض وأحكام قضائية متعددة لتورطه في نشر كتابات وبث خطابات صريحة تُكفّر مكونات رئيسية وتدعو للتناحر الطائفي. ناجح الميزان (محلل وسياسي): ملاحق قضائياً وصادرة بحقه أحكام ومذكرات قبض بسبب تصريحاته عبر البرامج الحوارية التي اعتبرها القضاء تحريضاً طائفياً وتكدكراً للسلم الأهلي. سرمد عبد الكريم (إعلامي وكاتب): صدرت بحقه قرارات قضائية ومذكرات ملاحقة بتهمة إدارة منصات إلكترونية تبث خطابات كراهية وتأجيج طائفي. حسام الحاج (مقدم برامج إعلامي): واجه مذكرات استقدام وإجراءات قضائية، إلى جانب قرارات منع ظهور صادرة من هيئة الإعلام والاتصالات على خلفية طرح إعلامي اعتبرته الجهات التنظيمية مثيراً للنعرات. فاضل الدباس (شخصية عامة وإعلامية): صدرت بحقه مذكرات وتتبعات قضائية بتهم تتصل بدعم وتمويل منصات تبث الخطاب التحريضي. محمد الدايني (سياسي وإعلامي سابق): خضع لملاحقات وأحكام قضائية سابقة شملت اتهامات بالتحريض على العنف والفتنة المذهبية. شخصيات أُدرجت ضمن “قوائم الحظر الإعلامي”: تُصدر هيئة الإعلام والاتصالات العرقية منعاً دورياً لعدد من المحللين والكتاب من الظهور على القنوات المحلية (مثل: إبراهيم الصميدعي في فترات سابقة، ويحيى الكبيسي) نتيجة تصريحات تُصنف بأنها تثير الفتنة القومية أو الطائفية أو تجاوزت محددات لائحة قواعد البث الإعلامي.

وردت كلمة جهل ومشتقاتها في القرآن الكريم: الْجَاهِلِينَ الْجَاهِلُ الْجَاهِلِيَّةِ بِجَهَالَةٍ يَجْهَلُونَ تَجْهَلُونَ جَاهِلُونَ الْجَاهِلُونَ جَهُولًا. جاء في معاني القرآن الكريم: جهل الجهل على ثلاثة أضرب:; الأول: وهو خلو النفس من العلم، هذا هو الأصل، وقد جعل ذلك بعض المتكلمين معنى مقتضيا للأفعال الخارجة عن النظام، كما جعل العلم معنى مقتضيا للأفعال الجارية على النظام.; والثاني: اعتقاد الشيء بخلاف ما هو عليه.; والثالث: فعل الشيء بخلاف ما حقه أن يفعل، سواء اعتقد فيه اعتقادا صحيحا أو فاسدا، كمن يترك الصلاة متعمدا، وعلى ذلك قوله تعالى: “قالوا: أتتخذنا هزوا؟ قال: أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين” (البقرة 67)، فجعل فعل الهزو جهلا، وقال عز وجل: “فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة” (الحجرات 6).

تنوعت أسماء ومواقف الكُتّاب والنقّاد الذين تناولوا طروحات الكاتب والباحث سجاد تقي كاظم بالرد والنقد في المقالات والمدونات الفكرية والسياسية العراقية والعربية. ويعود هذا التباين إلى القضايا الخلافية التي يطرحها عادةً، مثل نقد الأحزاب الإسلامية، مسألة الفيدرالية وإقليم العرب الشيعة، إضافة إلى سجالاته حول الهوية الكردية والحشد الشعبي والمرجعية الدينية. أبرز الأسماء التي انتقدت طروحاته أو سجالته في مقالات رد علنية: محمد المندلاوي: كتب رداً مطولاً ونقدياً على طروحات سجاد تقي كاظم بشأن المسألة الكردية، حدود إقليم كردستان، وعلم الإقليم وشعاراته، ناقش فيه المندلاوي رؤية الكاتب وتوصيفاته للحقوق والتاريخ الكردي. علي محسن راضي: كتب مقالاً رد فيه على إحدى مقالات الكاتب التي تناولت المرجعية الدينية والخطاب السياسي والاجتماعي في العراق. كُتّاب وباحثون مستقلون (في سجالات المواطنة والهوية): دخل معه عدد من الكُتّاب في سجالات حول مفهوم “المكون الشيعي” والمواطنة العابرة للطائفية؛ حيث انتقد بعضهم آرائه المتعلقة بـ “الانسلاخ عن المكون” أو طرح مشروع “إقليم العرب الشيعة”. تركزت أغلب هذه الانتقادات حول المحاور التالية: الخطاب القومي والإثني: السجالات المتعلقة بالعلاقة بين العرب والأكراد ومسألة الحدود الإدارية والفيدرالية. الموقف من المؤسسة الدينية والمرجعية: النقد الموجه لرؤيته حول دور الحوزة والمرجعيات والسياسة الإسلامية. مستقبل النظام السياسي العراقي: الخلاف حول دعواته لإعادة هيكلة المحافظات الجنوبية وتأسيس أقاليم على أساس جغرافي أو هوياتي.

جاء في كتاب عصمة المعصوم عليه السلام وفق المعطيات القرآنية لمؤلفه الشيخ جلال الدين الصغير: الآية القرآنية التي تتحدث عن الغيبة “وَلاَ يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ” (الحجرات 12) فمعرفتنا نحن بالغيبة تتمثل في ما نقرأه ونلمسه من الآثار الاجتماعية والأخلاقية للغيبة، ولهذا تجد الكثير من المطلعين على الشؤون المحرمة للغيبة لا يتناهون عنها، ولكن من يطلع على الغيبة بالهيئة الحقيقية التي تصورها الآية الكريمة، أي إن الإنسان يلوك ما بين أسنانه لحم أخيه الميت، ودماؤه تتقاطر من بين الأنسان وتتناثر بين الجوف وما يخرج من الفم وتعلوا الشفتين لتتقاطر منها على الذقن ومنه إلى البدن.