
سجاد تقي كاظم
بسم الله الرحمن الرحيم
(أدوات البلقنة) موجودة فعلا بالعراق و(المساعي الأمريكية لدرء التشظي)..(بيوغسلافيا تشكلت الفصائل بعد الصراع)..(بالعراق الفصائل مشكلة قبله)..(سلاح منفلت وتبعية للخارج) طريق حتمي للبلقنة
· شبح البلقنة وسيناريو الانهيار في العراق..
البلقنة ليست مجرد احتمال بعيد بل هي خطر يحدق بالعراق اليوم..
· إن إصرار أمريكا على ضرورة نزع سلاح الفصائل:
1. ليس استهدافًا لأحد..
2. بل هو حماية للبلاد من الوقوع في سيناريو البوسنة والهرسك بيوغسلافيا السابقة..
· حيث أدت:
1. الصراعات..
2. والتدخلات الخارجية والدعاية القومية/الدينية في يوغسلافيا إلى تقسيم الدولة إلى كيانات مستقّلة..
3. والمظاهرات.. والقمع.. إلى تشكيل الميليشيات..
4. ومخاطر المصير المتوقع للعراق (تقسيم إداري/جغرافي أم مجرد اقتتال داخلي).
· الواقع العراقي الحالي يشهد وجود:
١. فصائل مسلحة طائفية وقومية وعشائرية.. ومناطقية وحتى بعضها تابع لإقطاعيات عائلية..
٢. وبعضها يمتلك شرعية من خلال هيئات حكومية..
٣. هذا التعدد في مصادر القوة..
٤. إلى جانب تدخل أطراف إقليمية لدعم جهات دون أخرى يخلق أرضية خصبة لصراع شرس..
٥. مع وجود منظومة فساد هائلة..
٦. وهيمنة إيرانية..
٧. واحتلال تركي في الشمال..
٨. وفصائل تابعة لأطراف مختلفة اجنبية مثل:
1. بي كي كي التركية ..
2. والمعارضة الكردية الإيرانية المسلحة..
3. والحوثيين اليمنيين..
4. فضلًا عن الانهيار في قطاعات الصحة والتعليم والخدمات..
5. الوجود المسلح العابر للحدود ليس مجرد عبء أمني.. بل هو:
– (اقتطاع سيادي وتأسيس لدويلات داخل الدولة).. (مثلما يحدث في سنجار أو الشريط الحدودي الشمالي)..
– وهو الجانب العملي والمباشر لمفهوم (البلقنة الجغرافية) وليس فقط السياسية.
فإن العراق يقف على حافة الهاوية. .. ومهدد بالتشظي والانقسام على أسس طائفية وعرقية ..
· تنبيه..
1. بيوغسلافيا السابقة لم تكن هناك فصائل مسلحة تابعة للقوميات والطوائف.. ولكن تشكلت بعد حصول الصراعات..
2. بالعراق الارضية موجود للبلقنة بوجد فصائل مسلحة ذات نزعات طائفية وقومية وعائلية …اصلا..
3. فاي فتيل صراع يحرق الاخضر واليابس..
· هذا التراكم المرعب يعني:
– أن أي فتيل صراع جديد سيحرق الأخضر واليابس..
– ويدفع بالبلاد نحو الهاوية النهائية.
· إن التنبيه إلى هذه المخاطر وقراءة الواقع بوعي وطني.. يفرضان على الجميع إدراك:
1. أن بقاء السلاح خارج الدولة..
2. والتبعية للخارج..
هما الطريق الحتمي للبلقنة وضياع الوطن.
وننوه.. جاء الاثبات (الدليل).. من وراء الفيتو..الربط بين مد انابيب النفط.. وتردي كهرباء العراق..
– الفيتو الإيراني على مشاريع الطاقة العراقية ليس مجرد فرضية.. بل واقع ملموس.
– تحذير إيران المتكرر للعراق من مد أنابيب نفط عبر سوريا أو الأردن هو الدليل القاطع على رغبتها في بقاء العراق رهيناً لمصالحها وهيمنتها على مضيق هرمز.
– هذه السياسة هي السبب المباشر في تعطيل نهوض قطاع الكهرباء والغاز.. والتضييق على الاقتصاد العراقي..مما كلفنا خسائر بمليارات الدولارات.
· من ما سبق:
– يبين مخاطر بقاء الاقتصاد العراقي رهيناً لمعادلات الهيمنة الإقليمية.
– حيث إن إضعاف الدولة اقتصادياً وجعلها عاجزة عن تقديم الخدمات الأساسية هو المحرك الأساسي للاحتجاجات والتفكك الاجتماعي.
· لنصل لسؤال (ما العمل لتجنب هذا وقوع العراق بالبلقنة)؟
1. حظر الأجنحة المسلحة للأحزاب:
تفعيل قانون الأحزاب رقم (36) لسنة 2015 بصرامة.. والذي يمنع بوضوح منعاً باتاً أي حزب أو كيان سياسي من امتلاك جناح مسلح أو تنظيم عسكري.
2. المواطنة العابرة للمكونات:
– إقرار قوانين توافقية تضمن العدالة الاجتماعية وتُجرّم الخطاب الطائفي والقومي والمناطقي..
– مع الانتقال التدريجي من نظام الكوتا والمحاصصة الحزبية إلى إدارة يعتمد فيها استحقاق التوظيف والقيادة على الكفاءة.
– التأكيد على تعريف العراقي هو كل من ولد من ابويين عراقيين بالجنسية والاصل والولادة او من اب عراقي الجنسية والاصل والولادة ويطبق باثر رجعي منذ 1914 مع حظر الجنسية المزدوجة.. لانهاء ظاهرة تميع الولاءات والهوية والانتماء.. وكذلك لتطبيع العراق من التلاعب الديمغرافي الذي مورس ضد تركيبته السكانية منذ عقود ..
– مواجهة ظاهرة العمالة الأجنبية الغير شرعية.. لما لها من مخاطر التجنيد لاجندة خارجية.. وكذلك مزاحمتها للعمالة العراقية بسوق العمل داخل العراقي.. ومخاطرها على التركيبة السكانية بالعراق..
· عليه يتأكد:
العمالة الأجنبي.. وتميع الجنسية العراقية: هما الوقود الأساسي لشرذمة المكونات وتسهيل الاختراق الأجنبي.
3. حظر جميع الأحزاب الشمولية العابرة للحدود:
– عبر حظر الأحزاب القومية والإسلامية العابرة للحدود.. وحصر الأحزاب بالاحزاب الوطنية باطر الدولة العراقية وحدودها..
4. المسار الدبلوماسي والدولي (استراتيجية الحياد النافع)
– إنهاء التواجدات والمقرات المسلحة غير الشرعية..
– معالجة ملف التواجد العسكري الأجنبي (كالوجود التركي في الشمال) .. وفي الوقت نفسه إنهاء أي تواجد للمجموعات المسلحة التي تستهدف دول الجوار من داخل الأراضي العراقية.
– موازنة العلاقات الدولية:
تبني سياسة خارجية تقوم على (العراق أولا).. والتحول من عرصة لتصفية الحسابات الإقليمية إلى جسر للتعاون والتكامل الاقتصادي والتنموي في المنطقة.
5. . المسار الاقتصادي واستقلالية الطاقة (فك الارتهان الإقليمي)
– تنويع مسارات التصدير:
الإسراع بمد أنابيب النفط والمشاريع الاستراتيجية عبر منافذ متعددة (مثل خط بصرة-عقبة.. والتوسع باتجاه سوريا والموانئ العالمية) لكسر الارتهان لممر مضيق هرمز ومحيطه.
– استقلال أمن الطاقة:
.. إكمال مشاريع استثمار الغاز المصاحب وتطوير محطات الطاقة المحلية.. بهدف الاستقلال الكامل للطاقة العراقية..
..مع تفعيل الربط الكهربائي الخليجي لإنهاء التبعية لمورد إقليمي واحد واستعادة الشريان الاقتصادي الوطني.
6. المسار الأمني والعسكري (حصر السلاح وإعادة الهيكلة)
– دمج وتنظيم القوات وتحييدها:
· البدء بجدول زمني واضح لإعادة إنتاج عقيدة أمنية وطنية موحدة داخل المؤسسة العسكرية والأمنية الرسمية (الجيش والشرطة الاتحادية وقوات مكافحة الارهاب)..
· مع تفكيك التشكيلات المناطقية أو العائلية أو ذات الولاءات العابرة للحدود.. وتحويل المنتمين غير العقائديين إلى سلك القوات المسلحة الفردية.
· طرد ضباط الدمج العائدين للأحزاب والفصائل من الجيش والشرطة وقوات مكافحة الإرهاب و الأجهزة الأمنية الرسمية كافة.. وحصر السلاح بيد الدولة المتمثلة بـ (الجيش والشرطة ومكافحة الإرهاب)..
– ضبط المنافذ والحدود:
سيطرة الدولة الكاملة على جميع المنافذ البرية والبحرية والجوية بتبعية أمنية مركزية لمنع تهريب السلاح.. الأموال.. أو استخدام الأراضي العراقية كمقر أو ممر للفصائل الخارجية (مثل PKK، المعارضة الكردية الإيرانية، أو أي تشكيلات أجنبية أخرى)..
· لنتوصل الى تساؤل عن السياسية الامريكية:
1. السياسة الأمريكية (سواء عبر عقوبات الخزانة، الضغط الدبلوماسي، أو اشتراط الدعم الأمني) تتصادم مع (الفيتو الايراني والشبكات المسلحة).
2. فهل المساعي الأمريكية كافية لدرء التشظي أم أنها تكتفي بإدارة الأزمة الذي يسبق الانفجار؟
3. إذا كانت واشنطن تكتفي بـ (الجمود الشديد) فهذا يعني:
– أن مساعيها اصطدمت بحائط مسدود ودون طرح حل جذري ينقذ العراق من البلقنة..
– لتتحول تحركاتها إلى مجرد تجميد وتأجيل مؤقت للانهيار لحين توفر ظروف دولية وإقليمية أخرى.
سجاد تقي كاظم
