سليم الحسني
خذل قادة الإطار التنسيقي جماهيرهم بسرعة فائقة، فالكلام الثقيل الذي كانوا يتحدثون به تحول الى ضباب خفيف بعد دقائق من مصادقة المحكمة الاتحادية على نتائج الانتخابات.
برّر هؤلاء القادة مواقفهم، على أنها احترام لقرار المحكمة مع تسجيل تحفظهم عليه. وهي فعالية مستهجنة وفق الاعتبارات الأخلاقية والشرعية والسياسية. لأن احترامهم لقرار خاطئ والالتزام به، يعني أنهم شطبوا على الحق وداسوه، وأنهم أقروا الباطل واحترموه.
إن التبريرات التي سمعها المواطن العراقي والتي سيسمعها لن تصمد أمام حقيقة ما حدث، وقد كتبتُ في ذلك عدة تغريدات في الأيام الأولى لأزمة نتائج الانتخابات، وأعود في هذا المقال لأبسط الكلام عنها بعض الشيء.
كان قادة الكتل السياسية يعرفون أن نتائج الانتخابات تستقر على النتيجة المعلنة من قبل المفوضية، وأن المسموح به تعديلات ضئيلة لعدة مقاعد للتغطية الإعلامية، لذلك تعاملوا منذ البداية على أنه أمر واقع مثل كل انتخابات سابقة. إن جميع القادة السياسيين بلا استثناء يعلمون تمام العلم أن مفوضية الانتخابات من شؤون السفارة الأميركية وتحت توجيهاتها المباشرة، فما أن يتم تعيين أعضائها، حتى ترتبط بالأمريكان وتنقطع علاقتها بالكتل السياسية.