ضد الهشاشة (١)

حسن النحوي

أخطر ما نعاني منه هو ما نجهله ..

اخطر ما سنُصاب به بالمستقبل هو ما نجهله الان ..

الجهل هو الصدمة و الرعـب ..

الحـرب هي معرفيّة الانطلاق ، تكنلوجيةَ الأداء ، تكوينية النتائج ..

الله لا ينصر الجاهل ، الله لا ينصر الضعيف المتهاون المتكاسل ..

مثلنا كمثل لعبة رفع الاثقال ، فلو كانت قدرتك برفع ١٠٠ كغم فقط و رفعَ عـدوُّك ٢٠٠ كغم ، فلن ينفعك قول ( يا الله ) بالفوز عليه و رفع ٢١٠ كغم ..

المدد الغيبي يأتي لمن يبذل قصارى جهده ، لا لمن يُحاط بالقصور و التقصير و ( الهشاشة ) و يصيح ( يا الله )..

فالنصر على العـدو مشروط بشروط و الايمان وحده لا يكفي  ..

((  الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا ۚ فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ ۚ وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ )) الانفال : ٦٦ .

فاشترط ( الصبر ) بالانتصار ، لا العجز و التواكل ..

الله لا يحب ( المؤمنين ) بلا شرط :

(( إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ )) الصف : ٤.

فشرط الانتصار وحدة الصف .

لا يوجد تفوّق لسواد العيون ..

كله مشروط بشروط معرفية و تكنلوجية و تكوينية ..

(( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) الانفال : ٤٥ .

فإن لم نثبتْ  غلبتنا الفئة الكافرة رغمَ إيماننا ..

المؤمن الضعيف الجـاهل مسـحوقٌ لا محالة ..

يتبع ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *