عزيز الخزرجي
إطلعت على فيديو لأحد الاعلاميين من البصرة عن إمرأة عجوزة تجمع العلب و القناني الفارغة لبيتها لتامين قوتها في بلد نهب ساسته واحزابه حتى أموال التبرعات للعتبات المقدسة والضرائب العامة إلى جانب أموال ٥ ونصف مليون برميل نفط كل يوم .. فعلّقت بالتالي :
ان توزيع بعض الاموال الخردة او الهدايا أحيانا من قبل الرؤساء والمعنيين على الفقراء امام الناس هي عادة مقصودة تعلمها الساسة الجدد من أستاذهم صدام و الطواغيت الذين يوزعون بعض المال على هذا او ذاك الفقير بالصدفة وعبر الاعلام و كأنها من إرث آبائهم وكد سواعدهم بينما هي من ملك الشعب نفسه .. وهي مستهدفه لإظهار العدالة المزيفة .. وهو ليس حلا لمشكلة الفقر والفساد اساسا، إنما أعتبرها بمثابة ذرّ الرماد في العيون و سياسة تجويعية مذلة لربط الشعب بالطبقة السياسية الظالمة واحزابها كما يفعل أصحاب الكلاب مع حيواناتهم..
والحل المشرف والعادل والحافظ لماء وجه الشعب والفقراء خاصة هو:
تقوية نظام المؤسسات وتصويب القوانين العادلة لضمان معيشتهم .. بدلاً عن تلك الظواهر و القوانين الحالية الظالمة و المحاصصة التي عمّقت الفوارق الطبقية والحقوقية والاجتماعية والمعيشية بدعم و ترويج من قبل بعض الاعلاميين الذين تمّ شراء ذممهم من قبل حكومة الاطار العار العميلة، فحين يسرق الرئيس و الوزير و معاونيهم و مستشاريهم ونواب البرلمان الشياطين عشرات ومئات بل المليارات كل شهر حسب القانون وبالسلامة المتيسرة وما خفي أعظم فأن المصائب والمحن تتعاظم .. بينما عامل او موظف آخر راتبه لا يتعدى بضع مئات آلاف دينار لا تكفي معيشتهم ؛ فمن الطبيعي ان تستجدي النساء و يحل الفقر والكفر والفوضى والجهل والعبودية وفقدان الشرف والامانة وحلول الفوارق الطبقية والفساد بكل انواعه وألوانه وكما هو واقع الحال.
وأرجع واقول للمرة الالف ؛ بأن الشعب يتحمل المسؤولية الأكبر تجاه هذا الظلم والفساد والكفر الذي يوقعه على نفسه بإختياره لمثل تلك الحكومات والطبقات السياسية الفاسدة.
ولمعرفة المستحـق اللائق إنتخابه؛
راجعوا مبادئ فلسفتنا الكونية وكذلك مواصفات المسؤول الأمثل كمعايير لإنتخاب الاصلح وتقييم الذي يرشّح نفسه بشكل صحيح لتحمل مسؤولية تطبيق العدالة بدل الظلم المنتشر الآن – عزيز الخزرجي.