نزار حيدر
نـــــــــــــــــــــــــــــــزار حيدر لمنصَّةِ [العربي الجديد] اللندنيَّة عن دعوةِ [الكتائب] للتَّحشيدِ للإِنتخاباتِ النيابيَّةِ؛ الدَّلالات والمَآلات
١/ هذهِ ليست المرَّة الأُولى التي تخوضُ فيها [الكتائب] الإِنتخابات النيابيَّة فلقد كانت قد اشتركَت فيها في المرَّةِ الماضيةِ وكانت النَّتيجة أَنَّها حصلت على مقعدٍ نيابيٍّ واحدٍ فقط، ما أَشَّرَ وقتها إِلى عدمِ مقبوليَّةٍ كبيرةٍ وواسعةٍ لدى الرَّأي العام العراقي على الرَّغمِ من أَنَّها وظَّفت [التَّاريخ المُقاوِم] في حملتِها الإِنتخابيَّة.
٢/ في البيانِ الذي صدرَ عنها بهذا الخصُوص إِستخدمَ الفصيلُ المُسلَّح آيات قُرآنيَّة وجُمل ومُصطلحات تُشيرُ إِلى أَنَّهُ بصددِ تركِ [الجهادِ المُسلَّح] واللُّجوءِ إِلى [الجهادِ السِّياسي] لحمايةِ العراق ومصالحِ الشَّعب وبلُغةٍ [عقلانيَّةٍ] وهو أَمرٌ جيِّدٌ جدّاً ومحمودٌ إِذا كانت بالفعل تعي ما تقولُ وتقصُد ما تذكرهُ، فهو قرارٌ حكيمٌ وسليمٌ في ظلِّ الظُّروف المُعقَّدة التي تمرُّ بها المَنطقة والعراق على وجهِ التَّحديدِ.
٣/ مَوقِفُها هو تحصيلُ حاصلٍ فبعدَ فشَل نظريَّة [وِحدة السَّاحات] التي أَجهزت على [٤] ساحات مِنها ودمَّرتها وقضَت حتَّى على البُنى التحتيَّة لحياةِ البشرِ، وبعدَ يقينِها بأَنَّ أَيَّة مُجازفة منها في اللَّعبِ بالنَّارِ باستخدامِ السِّلاحِ سيعرِّض البلد إِلى ما تعرَّضت لهُ السَّاحات الأُخرى، فإِنَّ من الطَّبيعي أَنَّها تُقرِّر توجيه إِهتمام جمهورِها صَوب صُندوق الإِقتراع مع تبريراتٍ [شرعيَّةٍ] وذرائعَ [مقبولةٍ] لحمايةِ معنويَّاتهم والتصدِّي لأَيِّ إِنهيارٍ مُحتملٍ لجبهتهِم الداخليَّة بعدَ كُلِّ هذا الفشلِ العظيمِ الذي مُنيت بهِ والذي كانت من نتائجهِ ضَياع الوقت لبناءِ دَولةٍ!.
٤/ القانون واضحٌ وصريحٌ جدّاً في منعِ الفصائلِ المُسلَّحة من خَوضِ الإِنتخاباتِ النيابيَّة، لكنَّني أَعتقدُ أَنَّ تسويةً [سياسيَّةً] من نوعٍ ما هي التي ستتجاوَز هذهِ العُقدة [القانونيَّة] وإِنَّ مثلَ هذهِ التَّسوية برأيي مطلوبةٌ الآن لتحقيقِ مصلحةٍ وطنيَّةٍ أَعلى تتمثَّل بتهدِئةِ الجبهةِ الداخليَّةِ على كُلِّ المُستوياتِ ورُبَّما تكونُ كذلكَ [التَّسوية] خطوةً على طريقِ جهُودِ حصرِ السِّلاحِ بيدِ الدَّولةِ وهو الهدفُ الإِستراتيجي الذي تعمَل على تحقيقةِ الحكومة والزَّعامات السياسيَّة منذُ مدَّةٍ طويلةٍ.
وقد تُساعدُ مثلَ هذهِ التَّسوية في تجنيبِ العراق من مخاطرِ التعرُّضِ لضرباتٍ عسكريَّةٍ خارجيَّةٍ مُتوقَّعة للأَسبابِ المعرُوفةِ!.
٢٠٢٥/٤/١٤