الكاتب : الشاعر مهدي سهم الربيعي
—————————————
كأنكَ المطر ..
رحلَ الشيخُ…
لكنَّ أيَّ رحيلٍ
يقتلعُ النبضَ من صدرِ القصيدة؟
أين أُولي بذكرياتك يا رجب؟
وماذا أقولُ للأماكنِ التي
شهدتْ ولادةَ قصائدِنا؟
أُولي بها قلبكَ، يا صديقي،
فهيَ نبضُكَ الأول، وموعدُكَ الأخير…
قُلْ للأماكنِ: هنا مرَّ الحنينُ ذاتَ عمر،
هنا كتبنا من دموعِنا نشيدَ الغياب،
على أرصفةٍ تعرفُ أسماءَ أنفاسِنا،
في مقاهٍ ،
ما زالت الكراسي تحتفظُ بظلّنا،
والنوافذُ تشرّعُ الوقتَ كلَّ مساء،
علَّ عودتَنا لا تتأخر.
أين أُولي؟
وفي كلِّ طريقٍ
ينبتُ صوتُكَ كالندى على أوراقِ الذاكرة،
في كلِّ غيمةٍ
أشمُّ رائحتَكَ… كأنَّكَ المطرُ، لا الغياب.
أخوك
مهدي سهم الربيعي / العراق