بمناسبة ولادته شذرات عن الامام الرضا عليه السلام (ح 6)

د. فاضل حسن شريف

كان الامام علي بن موسى الرضا عليه السلام سخيا محسنا الى الناس بارا بالفقراء كريما لضيوفه يخدمهم حيث قال لضيفه مرة (انا قوم لا نستخدم اضيافنا). وكان عليه السلام يشجع الناس على الاطعام فقال (من السنة اطعام الطعام عند التزويج) وهي عادة الرسل عليهم السلام كما قال تعالى “وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّة ” (الرعد 38). وقال عليه السلام (صاحب النعمة يجب ان يوسع على عياله) ونعم الله كثيرة كما قال تعالى ” وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا” (ابراهيم 34). وكان زاهدا ومتواضعا وشهدت خلافته على ذلك وكان حليما يعفو عن الناس. وقال عليه السلام (عونك للضعيف من افضل الصدقة) لان الانسان اصلا خلق ضعيفا كما في سورة النساء” وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا” (النساء 28).

وعن دخول الامام الرضا عليه السلام مدينة البصرة: روي عن محمد بن الفضل الهاشمي: فلما كان في اليوم الثالث من دخولي البصرة إذا الرضا قد وافى فقصد منزل الحسن بن محمد داخلا له داره، وقام بين يديه، يتصرف بين أمره ونهيه فقال: يا حسن بن محمد أحضر جميع القوم الذين حضروا عند محمد بن الفضل وغيرهم من شيعتنا وأحضر جاثليق النصارى ورأس الجالوت، ومر القوم يسألوا عما بدا لهم فجمعهم كلهم والزيدية والمعتزلة، وهم لا يعلمون لما يدعوهم الحسن بن محمد فلما تكاملوا ثني للرضا وسادة فجلس عليها ثم قال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، هل تدرون لم بدأتكم بالسلام ؟ قالوا: لا، قال: لتطمئن أنفسكم، قالوا: من أنت يرحمك الله قال: أنا علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب وابن رسول الله صليت اليوم صلاة الفجر في مسجد رسول الله مع والي المدينة، وأقرأني بعد أن صلينا كتاب صاحبه إليه واستشارني في كثير من أموره فأشرت عليه بما فيه الحظ له ووعدته أن يصير إلى بالعشي بعد العصر من هذا اليوم، ليكتب عندي جواب كتاب صاحبه، وأنا واف له بما وعدته ولا حول ولا قوة إلا بالله. فقالت الجماعة: يا ابن رسول الله ما نريد مع هذا الدليل برهانا وأنت عندنا الصادق القول، وقاموا لينصرفوا فقال لهم الرضا عليه السلام لا تتفرقوا فانى إنما جمعتكم لتسألوا عما شئتم من آثار النبوة وعلامات الإمامة التي لا تجدونها إلا عندنا أهل البيت فهلموا مسائلكم. فابتدأ عمرو بن هداب فقال: إن محمد بن الفضل الهاشمي ذكر عنك أشياء لا تقبلها القلوب، فقال الرضا: وما تلك؟ قال: أخبرنا عنك أنك تعرف كل ما أنزله الله. ثم نظر الرضا إلى ابن هداب فقال: إن أنا أخبرتك أنك ستبتلى في هذه الأيام بدم ذي رحم لك كنت مصدقا لي؟ قال: لا، فان الغيب لا يعلمه إلا الله تعالى، قال: أو ليس الله يقول: “عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا إِلا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ” (الجن 26) فرسول الله عند الله مرتضى ونحن ورثة ذلك الرسول الذي أطلعه الله على ما شاء من غيبه، فعلمنا ما كان وما يكون إلى يوم القيامة وإن الذي أخبرتك به يا ابن هداب لكائن إلى خمسة أيام فإن لم يصح ما قلت في هذه المدة فاني كذاب مفتر، وإن صح فتعلم أنك الراد على الله ورسوله، وذلك دلالة أخرى، أما إنك ستصاب ببصرك وتصير مكفوفا فلا تبصر سهلا ولا جبلا، وهذا كائن بعد أيام، ولك عندي دلالة أخرى إنك ستحلف يمينا كاذبة فتضرب بالبرص. قال محمد بن الفضل: تالله لقد نزل ذلك كله بابن هداب، فقيل له: صدق الرضا أم كذب؟ قال: والله لقد علمت في الوقت الذي أخبرني به أنه كائن ولكنني كنت أتجلد. ان ائمة اهل البيت كان لهم الاثر الاكبر في بقاء الاسلام حيا اعتمادا على ركائز منها تصفية الاسلام من الشوائب والبدع التي ظهرت بعد وفاة النبي صلى الله عليه واله وسلم وكان الامام الرضا عليه السلام المتصدي الاهم لهذه البدع. والإمام الرضا عليه السلام يقول: (العلم خليل المؤمن والحلم وزيره، والعقل أميرجنوده، والرفق أخوه، والبر والده).

قال الله سبحانه وتعالى “وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ” (البقرة 45) عن الإمام الرضا عليه السلام قال: عليكم بصلاة الليل، فما من عبد مؤمن يقوم آخر الليل فيصلي: ثمان ركعات، وركعتي الشفع، وركعة الوتر، واستغفر الله في قنوته سبعين مرة،إلا أجير: من عذاب القبر، ومن عذاب النار، ومد له في عمره، ووسع عليه في معيشته. ثم قال عليه السلام: إن البيوت التي يصلى فيها بالليل، يزهر نورها لأهل السماء كما يزهر نور الكواكب لأهل الأرض.

قال الله تبارك وتعالى “وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ” (البقرة 221) عن الدكتور مسعود ناجي ادريس في الصفحة الاسلامية لوكالة انباء براثا عن مقالته زواج الشباب في رحاب القرآن / 15: الدقة في اختيار الأزواج: الأخلاق الحميدة: قال الإمام الرضا عليه السلام في رده على أحد الصحابة الذي ينوي الزواج من امرأة لا تملك الأخلاق الحميدة: إذا لم تتصف بحسن الخُلق لا تتزوجها. [الکافي، ج ٥، ص ٥٦٣]. الأخلاق في الحياة تصنع حلاوة الحياة ونمو الأسرة. إن الأمور مثل: الصدق، والثقة، والإحسان، والتسامح، والتضحية بالنفس، والصبر، والضمير، وانخفاض التوقعات، وما إلى ذلك، هي امتيازات للإنسان أعطاها الإسلام أهمية.

قال الله تبارك وتعالى “وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ” (البقرة 102) جاء في موقع المرجع عن كتاب حياة الامام الرضا عليه السلام للمؤلف باقر شريف القرشي: قال عليه السّلام في تفسير هذه الآية: و اما هاروت و ماروت فكانا ملكين علما الناس السحر ليتحرزوا به عن سحر السحرة و يبطلوا كيدهم و ما علّما أحدا من ذلك شيئا إلّا قالا له: إنما نحن فتنة فلا تكفر فكفر قوم باستعمالهم لما امروا بالاحتراز عنه و جعلوا يفرقون بما يعلمونه بين المرء و زوجه قال اللّه تعالى: “ما هُمْ بِضارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ‏” (البقرة 102).

جاء في كتاب اصول العقيدة للسيد محمد سعيد الحكيم قدس سره: إرشاد الناس منحصر بإرسال الرسل: هذا وحيث كان الله عزّ وجلّ متعالياً عن خلقه لا يخالطهم ولا يعاشرهم، فلابد من أن يرسل إليهم رسلاً منهم يخالطونهم ويخاطبونهم، ينبؤون عنه، ويبلغونهم بأمره ونهيه وعزائمه ورخصه. كما قال عزّ اسمه: “رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللهِ حُجَّةٌ بَعدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللهُ عَزِيزاً حَكِيم” (النساء 165). وفي حديث الفضل بن شاذان في علل الشرائع عن الإمام الرضا عليه السلام: (فإن قال قائل: لِـمَ أمر الخلق بالإقرار بالله وبرسله وبحججه وبما جاء من عند الله عزّ وجلّ؟ قيل: لعلل كثيرة. منها: أن من لم يقر بالله عزّ وجلّ لم يتجنب معاصيه، ولم ينته عن ارتكاب الكبائر، ولم يراقب أحداً في ما يشتهي ويستلذ من الفساد والظلم. فإذا فعل الناس هذه الأشياء، وارتكب كل إنسان ما يشتهي ويهواه من غير مراقبة لأحد، كان في ذلك فساد الخلق أجمعين، ووثوب بعضهم على بعض، فغصبوا الفروج والأموال، وأباحوا الدماء والنساء والسبي، وقتل بعضهم بعضاً من غير حق ولا جرم، فيكون في ذلك خراب الدنيا وهلاك الخلق، وفساد الحرث والنسل. ومنها: أن الله عزّ وجلّ حكيم، ولا يكون الحكيم ولا يوصف بالحكمة إلا الذي يحظر الفساد، ويأمر بالصلاح، ويزجر عن الظلم، وينهى عن الفواحش. فإن قال قائل: فلِمَ وجب عليهم معرفة الرسل، والإقرار بهم، والإذعان لهم بالطاعة؟ قيل: لأنه لما لم يكن في خلقهم وقواهم ما يكملون به مصالحهم، وكان الصانع متعالياً عن أن يرى، وكان ضعفهم وعجزهم عن إدراكه ظاهر، لم يكن بدّ من رسول بينه وبينهم، معصوم يؤدي إليهم أمره ونهيه وأدبه، ويقفهم على ما يكون به اجتلاب منافعهم ودفع مضارهم). وهناك أحاديث أخر قد تضمنت مضامين مشابهة يضيق المقام عن ذكره.

جاء في شبكة النبأ المعلوماتية عن عبادة الإمام الرضا عليه السلام وزهده للشيخ عبد الله اليوسف: الارتباط بالله تعالى في كل وقت وحين من صفات أولياء الله وأوصيائه، يقول تعالى: “الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ” (آل عمران 191). ومن صفات المؤمن الصادق التفاعل الوجداني والعاطفي مع ذكر الله عز وجل. والعبادة عند الأنبياء والأئمة تمثل قمة التفاعل الوجداني والعاطفي مع الله تعالى، فهم يستمدون العون والقوة والإمداد من الله تعالى، وعبادتهم عبارة عن انقطاع تام إلى الله عز وجل، وارتقاء نحو عالم اللا مادة، حيث الخشوع والتذلل والخضوع والانقطاع التام إلى الباري عز وجل. وعبادة الإمام الرضا عليه السلام هي كذلك، وليست كعبادتنا حيث يشوبها الكثير من النواقص وعدم حضور القلب، وعدم الوصول إلى الانقطاع التام، وعندما نذكر عبادة الإمام وتقواه وورعه وانقطاعه إلى المولى عز وجل فإنما من أجل الاقتداء به بقدر استطاعتنا بذلك، ومن أجل تقديم قدوة حسنة لكل الأجيال الحاضرة والقادمة. وقد أجمع مؤرخوا سيرته المباركة على أنه عليه السلام: (قليل النوم بالليل، كثير السهر، يحيي أكثر لياليه من أولها إلى الصبح، وكان كثير الصيام فلا يفوته صيام ثلاثة أيام في الشهر، ويقول ذلك صوم الدهر). ويتحدث رجاء بن أبي الضحاك عن عبادة الإمام وهو شاهد عيان على ذلك، إذ يقول: (فوالله ما رأيت رجلاً كان أتقى لله منه، ولا أكثر ذكراً له في جميع أوقاته منه، ولا أشد خوفاً لله عز وجل).

قال الله عز من قائل” وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ إِن تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنكَ مَالًا وَوَلَدًا” (الكهف 39) الصدوق باسناده عن الرضا عن أبيه عن آبائه، عن علي بن الحسين عن أبيه، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام أنه قال: (قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من أنعم الله تعالى عليه نعمة، فليحمد الله تعالى، ومن استبطأ عليه الرزق فليستغفر الله، ومن حزنه أمر فليقل: لا حول ولا قوة الا بالله). الطبرسي مرسلا قال الرضا عليه السلام: (كان أبي يقول: من قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، صرف الله عنه تسعة وتسعين نوعا من بلاء الدنيا أيسرها الخنق).

قال الله جل جلاله”بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ” (الفاتحة 1)، و قال عز من قائل”قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ * إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ” (النمل 29-30) الصدوق قال: حدثنا محمد بن القاسم المفسر المعروف بابي الحسن الجرجاني رضي الله عنه قال: حدثنا يوسف بن محمد بن زياد وعلي بن محمد بن سيار، عن أبويهما عن الحسن بن علي، عن أبيه علي بن محمد عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه الرضا علي بن موسى، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي عن أخيه الحسن بن علي عليهم السلام. قال: (قال أمير المؤمنين عليه السلام إن بسم الله الرحمن الرحيم آية من فاتحة الكتاب وهي سبع آيات تمامها: “بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ” سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: إن الله عز وجل قال لي: يا محمد ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم فأفرد الامتنان علي بفاتحة الكتاب، وجعلها بإزاء القرآن العظيم وإن الله عز وجل خص محمدا صلى الله عليه وآله وشرفه بها ولم يشرك معه فيها أحدا من أنبيائه ما خلا سليمان عليه السلام فإنه أعطاه منها”بسم الله الرحمن الرحيم” (النمل 30) يحكى عن بلقيس حين قالت “أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ * إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ” (النمل 29-30). ألا فمن قرأها معتقدا لموالاة محمد وآله الطيبين، منقادا لأمرها مؤمنا بظاهرها وباطنها أعطاه الله عز وجل بكل حرف منها حسنة، كل واحدة منها أفضل له من الدنيا وما فيها من أصناف أموالها وخيراتها، ومن استمع إلى قاري يقرئها كان له بقدر ما للقاري فليستكثر أحدكم من هذا الخير المعرض لكم، فإنه غنيمة لا يذهبن أوانه فتبقى قلوبكم في الحسرة). حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن الرضا علي بن موسى عليهما السلام أنه قال: (إن بسم الله الرحمن الرحيم أقرب إلى اسم الله الأعظم من سواد العين إلى بياضها قال وقال الرضا عليه السلام: كان أبي عليه السلام إذا خرج من منزله، قال: بسم الله الرحمن الرحيم خرجت بحول الله وقوته لا بحولي وقوتي بل بحولك وقوتك يا رب متعرضا به لرزقك فاتني به في عافية).