حُب مختلف قصف وقتل

نعيم الخفاجي

المعروف عن الحب تكون العلاقة بين الحبيبين علاقة تغمرها السعادة والوصول إلى درجة عالية من الانقياد، كنت طالب في الإعدادية كان زميلي لديه تجربة حُب، أجده يوميا الأخ واقف أمام فلكة شارع يترصد محبوته التي كانت ايضا تدرس في المرحلة الإعدادية، بل ذات يوم قال لي ياليتني  ان أكون نعال تلبسه وتمشي به محبوبتي.

أيضا  لدينا معلم من تربية نظام البعث، كنت في مدرسة مختلطة، كان يتحارش في طالبات، سمعناه يقول إلى احدى الطالبات، فلانة  مستعد ان اشيلج على راسي، كان هو اصلع، جاوبته لا استاذ خاف اتمزلق  واوكع على الارض ههههه،  سمعناه انا والمرحوم رحيم ناصر فياض الربيعي من اهالي العزة، بقينا كل مانتذكرها نضحك سنوات. 

منذ ثمانيات القرن الماضي والفيالق الإعلامية البعثية والوهابية تكرر القول، إيران صديقة إلى اسرائيل، الإعلام العربي يكرر مقولة ان إسرائيل وإيران لديهم اتفاق ضد العرب،    اقوال العربان حول الصداقة الإيرانية الإسرائيلية المزعومة كأنها نزل بها نص مقدس من الله عز وجل على نبي العربان عفلق وصدام الجرذ، وعلى بن عثيمين والعرعور…الخ من المهتوكين والاراذل، وأصبح الحب الإسرائيلي الإيراني كلام مقدس ومن المسلمات ثابتة  ثبات الأحجار على الارض.

 رغم الحرب الدائرة ما بين إسرائيل وايران، للأسف واكررها للمرة المليون، أن إيران تبنت قضية اسمها فلسطين باعها أهلها العرب السنة ومحيطهم الإسلامي السني من أمة المليار ونصف مليار مسلم سني لبني صهيون.

يوميا  مجد المئات من الكتاب السعوديين الوهابيين بشكل خاص يكتبون  مقولة(  إيران ليست صادقة في عداوتها لإسرائيل، هذه مسرحية، وكذلك إسرائيل تؤدي دورها في هذه المسرحية، والضحية هم الجمهور العربي الحاضر في هذه المسرحية).

شر البلية مايضحك، الأعلام الإسرائيلية ترفرف في السفارات والقنصليات في  سماء معظم عواصم الدول العربية، وفود السعودية تجول في القدس وتل أبيب، نتنياهو زار الرياض وتم استقباله ونشرت ذلك الصحف الاسرائيلية، ترامب قال سوف تظهر للعلن العلاقات الإسرائيلية السعودية بشكل مباشر.

من وقف مع نتنياهو لتصفية حماس أنظمة الحكم العربية وغالبية شعوبهم وخاصة شعوب السعودية والخليج، اقلها في مصر توجد تيارات قومية رافضة إلى إسرائيل رغم توقيع مصر اتفاقية كامب ديفيد مع إسرائيل، بينما غالبية المغردين في مواقع التواصل الاجتماعي، من شعوب الخليج تهلهل لدعم حسابات ايدي كوهين وبقية حسابات الكتاب والساسة والمسؤولين الاسرائيليين بشكل جدا كبير.

هناك انزعاج من الأنظمة العربية السنية وبالذات الوهابية، كيف هناك قوى عربية بدأت تكتشف انه لاتوجد علاقة حُب مابين إسرائيل وايران وإنما توجد بين إيران وإسرائيل صراع لأجل دعم شعب غزة العربي المسلم السني.

هذا الرأي أثار حفيظة الفيالق الإعلامية السعودية الوهابية، وقالوا ان (  فئات  الإسلاميين والقوميين والوطنيين الجُدد في الخليج، للظاهر وقفوا مع ايران).

وكالعادة هؤلاء الكتاب أعادوا مسرحيات صدام الجرذ الهالك بالقول أن إيران اشترت ثلاثة اطنان عتاد وأسلحة خفيف من إسرائيل في حربها مع صدام الجرذ بحرب الثمان سنوات، أكاذيب، من عاصر تلك الحرب، يعلم وشاهد ورأى، كيف كانت عشرات آلاف  الشاحنات تنقل إلى صدام مئات  آلاف الاطنان من القنابل والصواريخ والاعتدة المستوردة من موانىء السعودية والخليج واليمن والأردن، مايكتبه الكتاب السعوديين الوهابيين مجرد أكاذيب الغاية التضليل، لو كانت إيران قبلت في التوقف عن دعم حماس ودعم مشاريع إسرائيل لقامت أمريكا والناتوا وإسرائيل في تزويد ايران في مفاعلات نووية لإنتاج أسلحة نووية، للعلم زودوها بزمن الشاه ولولا الثورة الإسلامية لملكت إيران أسلحة نووية في ثمانينيات القرن الماضي، حيث بدأت إيران الشاه في بناء مشروع نووي عام ١٩٧٦، أسوة في باكستان.

الوثائق التي أفرجت عن  سريتها الخارجية البريطانية أثبت أن عبدالعزيز آل سعود وقع على وثيقة تسليم فلسطين إلى بني صهيون مقابل أن يصبح ملك على السعودية الحالية، فعن اي حوادث تاريخية يتكلم مشاري وشلته من كتاب وهابية الخليج، كل الأمور بالتعاون مع بني صهيون هي عندكم، وهذا شأن يخصكم، لكن لاتتهمون الآخرين بما هو موجود عند ملوككم، وحكامكم.

من الأمور التي طرحها الكتاب السعوديين القول، هل تستهدف إسرائيل اليوم، بقيادة نتنياهو إسقاط النظام في إيران  أو تطويعه). 

هذا الإمعة يناقض نفسه،  اذا كانت  علاقة إيران علاقة  حُب مع اسرائيل،  فكيف يريدون إسقاط النظام في إيران أو تطويعه للقبول في التطبيع؟!، كلام بقمة الانحطاط.

هناك حقيقة النظام في إيران له شعبية قوية، بغض النظر عن مايتم كتابته في المواقع الالكترونية ووسائل الإعلام المعادية إلى ايران، عندما شنت إسرائيل حربها ضد ايران،  بُعيد انطلاق الغارات الإسرائيلية الأخيرة على إيران، وجّه رئيس الوزراء الإسرائيلي  بنيامين نتنياهو حديثه إلى الشعب الإيراني مباشرة، وقال لهم: (نُحقّق هدفنا وفي الوقت نفسه نمهّد الطريق لكم أيضاً من أجل تحقيق حريتكم، هذه فرصتكم للوقوف وإسماع أصواتكم).

نتنياهو لو اطلق خطابه إلى بعض الشعوب العربية بلا شك يجد له مؤيدين لكن يخاطب شعب إيران فهذا مجرد كلام فارغ، الأمة الفارسية عنيدة وأن  اي اعتداء يستهدفهم يوحدهم للدفاع عن نظامهم ودولتهم وبيننا الايام سوف تكشف صدق كلامي، ما اطرحه هو رأي خاص بي، أسوة في آراء الذين يعتقدون أن حرب نتنياهو تسقط النظام في إيران، بيننا الايام هي التي تحكم على صدق الرأي الصحيح.

إسرائيل قاعدة أمريكا والناتو الامامية بالشرق الاوسط، لذلك أمريكا هي الداعم الأول إلى إسرائيل في حروبها ضد شعوب دول الشرق الاوسط، وأمريكا هي الدولة الوحيدة القادرة على إيقاف نتنياهو حروبه ضد شعوب دول الشرق الاوسط.

الاستراتيجية الإسرائيلية مبنية على الحرب الخاطفة والسريعة، يقول بن غوريون(الحرب الطويلة ليست خيارنا، الرَّدع هو سلاحنا الحقيقي). 

وزير الدفاع الإسرائيلي مذل العرب موشي ديان قال (علينا أن نخيفَهم من فكرة شنّ الحرب لا أن نربحَها فقط).

هذه الاستراتيجية الإسرائيلية ناجحة في إذلال الأنظمة والشعوب العربية الاسلامية السنية بشكل خاص، ولذلك نشاهد مدى الغلظة والشدة التي استعملها نتنياهو مع الفلسطينيين ومع بقية الشعوب العربية، لكن هذا الأسلوب غير ناجح مع الشعوب الغير عربية مثل الفرس والافغان والباكستانيين والافارقة.

في الختام يفترض في القيادات الشيعية ترك قضية دعم شعب فلسطين، وترك قضية فلسطين للعرب السنة ومحيطهم الإسلامي السني من أمة المليار ونصف مليار مسلم سني، على الشيعي ان يراعي قبول الشعوب العربية في الانبطاح والذل، كنت طالب في الاعدادية، عندي صديق محترم، قال لي نعيم امس كنت في الشارع وصادفني أشخاص عندهم غلام ولديهم سيارة خصوصي، قالوا له تعال معنا لنكح هذا الغلام، يقول قلت لهم، انا بعيد عن هذه الامور، الغلام قال له ياله تعال، للظاهر انت من حزب الدعوة الاسلامية، يقول كانت ردت فعلي ضربته في لكمة على فمه، ههههه اخي الشيعي المحترم حال العرب مثل حال هذا الغلام المنكوح ههههه فلاداعي تتبنون قضايهم وعليهم مليار لعنة لينكحهم نتنياهو وجميع بني الأمم ولابأس ان تنكح العربان القرود والدببة والحمير وذكور الخيول ولابأس حتى ان تنكحهم الخنازير وكل مخلوقات الرب العظيم مع خالص التحية والتقدير.

نعيم عاتي الخفاجي 

كاتب وصحفي عراقي مستقل.

16/6/2025