أحاديث نبوية عن الامام الحسين عليه السلام (ح 8)

الكاتب : د. فاضل حسن شريف
—————————————
71- لما دعا رسول الله صلى الله عليه وآله نصارى نَجْران إلى المُباهلة، ليوضِّح عن حقه ويُبَرهن على ثبوت نُبوّته، ويدل على عنادهم في مخالفتهم له، بعد الذي أقامه من الحجة عليهم، جعل علياً عليه السلام في مرتبته، وحكم بأنه عَدله، وقضى له بأنه نفسه، ولم يُقلِّل من مرتبته في الفضل، وساوى بينه وبينه. فقال صلى الله عليه وآله مخبراً عن رَبِّه عزَّ وجلَّ: “فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ الله عَلَى الْكاذِبِينَ” (آل عمران 61) فدعا صلى الله عليه وآله الحسن والحسين عليهما السلام للمباهلة، فكانا ابنيه في ظاهر اللفظ، ودعا فاطمة عليها السلام وكانت المُعبَّرُ عنها بـ “نِسَاءنَا”، ودعا أمير المؤمنين عليه السلام فكان المحكوم له بأنه نفس النبي صلى الله عليه وآله.

72- قوله صلى الله عليه وآله وسلم: (حسين مني وأنا منه أحب الله من أحب حسينا، الحسن والحسين سبطان من الأسباط). المصادر: أخرجه البخاري، الترمذي، ابن ماجه، ابن عساكر ص 82، ترجمة الإمام الحسين ط بيروت 1978، الصواعق المحرقه باب 11 الفصل 3.

73- قوله صلى الله عليه وآله وسلم: (من أحب الحسن والحسين فقد أحبني ومن أبغضهما فقد أبغضني) المصادر: أخرجه أحمد، ابن ماجه، الحاكم، الصواعق المحرقه باب 11 الفصل 3، ينابيع الموده ج1 باب 54.

74- ندما نزلت الدموع من عينيه صلى الله عليه وآله قال: (أتاني جبرئيل فأخبرني أن أمتي ستقتل إبني هذا (الحسين) وأتاني بتربة حمراء). المصادر: ينابيع المودة ج2 باب 60.

75- قول صحيح مسلم في كتاب فضائل الصحابة في تفسير هذه الآية: حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ومحمّد بن عبد الله بن نمير، واللفظ لأبي بكر قالا: حدّثنا محمّد بن بشر عن زكريا عن مصعب بن شيبة عن صفية بنت شيبة قالت: قالت عائشة: خرج النبي صلى الله عليه وآله غداةً وعليه مرط مرحل من شعر أسود، فجاء الحسن بن علي فأدخله، ثمّ جاء الحسين فدخل معه، ثمّ جاءت فاطمة فأدخلها، ثمّ جاء علي فأدخله، ثمّ قال: “ِانَّمَا يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا” (الاحزاب 33).

76- إذا سجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وثب الحسن والحسين على ظهره فإذا أرادوا أن يمنعوهما أشار إليهم أن دعوهما فإذا قضى الصلاة وضعهما فيحجره وقال: (من أحبني فليحب هذين (. المصادر: ينابيع المودة ج 1 باب 54.

77- عن معاذ بن جبل أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله قال: إنّ الله خلقني وعليّاً وفاطمة والحسن والحسين من قبل أن يخلق الدنيا بسبعة آلاف عام، قلت: فأين كنتم يا رسول الله؟ قال: قدّام العرش، نسبّح الله ونحمده ونقدّسه ونمجّده، قلت: على أيّ مثال؟ قال أشباح نور، حتّى إذا أراد الله عزّوجلّ أن يخلق صورنا صيّرنا عمود نور، ثمّ قذفنا في صلب آدم، ثمّ أخرجنا إلى أصلاب الآباء وأرحام الاُمهات، ولا يصيبنا نجس الشرك، ولا سفاح الكفر، يسعد بنا قوم ويشقى بنا آخرون، فلمّا صيّرنا إلى صلب عبد المطّلب أخرج ذلك النور فشقّه نصفين، فجعل نصفه في عبدالله، ونصفه في أبي طالب، ثمّ أخرج الّذي لي إلى آمنة، والنصف إلى فاطمة بنت أسد، فأخرجتني آمنة، وأخرجت فاطمة عليّاً، ثمّ أعاد عزّ وجلّ العمود إليّ فخرجت منّي فاطمة، ثمّ أعاد عزّ وجلّ العمود إلى عليّ فخرج منه الحسن والحسين يعني من النصفين جميعاً فما كان من نور عليّ فصار في ولد الحسن، وما كان من نوري صار في ولد الحسين، فهو ينتقل في الأئمّة من ولده إلى يوم القيامة.

78- كان الحسن والحسين يصطرعان بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فجعل يقول: (هي حسن فقالت فاطمة: إن حسينا اضعف ركناً قال: إن جبرائيل يقول هي حسين). المصادر: ينابيع المودة ج 1، باب 54.

79- يروي ابن شهر آشوب رضي الله عنه عن ابن عباس قوله: (كنتُ عند رسول الله صلى الله عليه وآله وعلى فخذه الأيسر ابنه إبراهيم، وعلى فخذه الأيمن الحسين بن علي عليه السلام، وهو تارةً يقبّل هذا، وتارةً يقبّل هذا، إذ هبط جبرئيل بوحي من ربّ العالمين، فلمّا سُرِّي عنه قال: أتاني جبرائيل من ربّي فقال: يا محمّد إنّ ربّك يقرئك السلام ويقول: لستُ أجمعهما فافْدِ أحدهما بصاحبه. فنظر النبي صلى الله عليه وآله إلى إبراهيم فبكى، و نظر إلى الحسين فبكى، وقال: إنّ إبراهيم أُمّه أمةٌ ومتى مات لم يحزن عليه غيري، وأُمّ الحسين فاطمةٌ، وأبوه علي ابن عمّي و لحمي ودمي، ومتى مات حزنت ابنتي وحزن ابن عمّي وحزنتُ أنا عليه، وأنا أُوثر حزني على حزنهما، يا جبرئيل، يُقبض إبراهيم فديته للحسين. قال: فقُبض بعد ثلاث).

8- كان النبي صلى الله عليه وآله إذا رأى الحسين مقبلاً قبّله وضمّه إلى صدره، ورشف ثناياه وقال: (فديتُ مَن فَديتُه بابني إبراهيم).