من السذاجة تحميل أمريكا مسؤولية ما جرى بالعراق..(أمريكا نعمة لو استغلها العراقيين)..(ولكن عداءها نقمة لخسارتهم أمريكا)..وسؤال..(هل الشيعة عاطفتهم مع ايران..وعقلهم مع أمريكا؟)

سجاد تقي كاظم

بسم الله الرحمن الرحيم

من السذاجة تحميل أمريكا مسؤولية ما جرى بالعراق..(أمريكا نعمة لو استغلها العراقيين)..(ولكن عداءها نقمة لخسارتهم أمريكا)..وسؤال..(هل الشيعة عاطفتهم مع ايران..وعقلهم مع أمريكا؟)

مقدمة:

(الفاشل يحمل غيره المسؤولية.. والناجح يحمل نفسه المسؤولية).. (الفاشل يجد مشكلة بكل حل.. و الناجح يجد حلا لكل مشكلة).. وننبه .. ضرورة طرح هذا السؤال.. (لماذا أمريكا فعلت ذلك.. وليس عداءها لفعلها ذلك)؟ هذا ما لم يساله أي عراقي لنفسه ليفهم امريكا.. فهناك عراقيين مصابين بنظرية المؤامرة.. لحد المرض النفسي.. ويحملون أمريكا كل ماسي العالم.. متناسين قبل نشوء أمريكا (العالم كان اكثر اضطرابا ووحشية).. من حروب ومجازر واضطرابات.. (روسيا استالين قتل 45 مليون انسان)..(الصين قتلت 40 مليون انسان).. (اليابان باسيا قتلت 20 مليون صيني من غير الاسيويين من دول أخرى).. وخاصة خلال الحرب العالمية الثانية.. (هتلر النازية تسبب بقتل 50 مليون انسان).. (تركيا العثمانية قتلت الملايين من الأرمن وغيرهم بمجازر وحشية أطفالا ونساء وشيوخ ورجال).. وهذا لا يعني أمريكا ملاك.. ولكن بالتأكيد اعداءها شياطين..  واي غباء ان نعادي أمريكا لاتهامها بمجازر بدول أخرى.. ونجد تلك الدول كاليابانيين اليوم يتمسكون بامريكا انفسهم.. فهل أعداء أمريكا اكثر و طنية من اليابانيين وحبا لليابان؟

البعض يعتبر أمريكا الله بالأرض.. تقول للشيء كن فيكون..

ليطرح سؤال البعض (لماذا أمريكا لم تبني العراق مثل اليابان بعد الحرب العالمية الثانية)؟

السؤال (هل بناء العراق مسؤولية أمريكية ام عراقية) هل (هي إرادة أمريكية ام إرادة عراقية)؟ ولماذا (المقاوميين لامريكا واستلموا المناصب بعد انسحابها 2011 لم يبنون العراق)؟ و هل اليابان فيها شيعة وسنة واكراد؟ ام قومية ودين واحد..؟ هل اليابانيين سقط نظام الحكم لديهم بالكامل؟ الجواب كلا.. بقى الامبراطور واستسلم.. وقبل شروط أمريكا التي نهضت باليابان..  السؤال هل قبل صدام شروط أمريكا للاستسلام.. الجواب كلا.. هل قبل صدام التخلي عن الحكم لحاكم عسكري سني عربي اخر؟ الجواب كلا..  هل  العراقيين قبلوا بشروط أمريكا لنهوض العراق؟ الجواب كلا.. والسؤال الاصح.. هل العراقيين باطيافهم كانوا يريدون بناء العراق ام اضعافه؟ فالعرب السنة احتضنوا الإرهاب القادم لهم بدعم من سوريا الأسد حليف ايران.. الشيعة رفعوا شعارات طائفية (الله اكبر يا علي انريد حاكم جعفري).. (الاكراد اردوا الانفصال والاستقلال).. مليشيات الصدر جيش مهدي والقاعدة قتلوا عشرات الالاف على الهوية..

 يقول البعض (أمريكا جلبت صدام).. السؤال لهؤلاء (لماذا عارضتم صدام هل لان أمريكا جلبته)؟

وبعد 2003 عندما اسقطت أمريكا صدام .. (لماذا ترحم من ترحم على زمن الدولة) ولماذا هاجمتم أمريكا بتهمة  أمريكا دعمت صدام؟؟؟ وكيف أمريكا جلبت صدام (هل بدبابة أمريكية وبسطال أمريكي كما حصل عام 2003)؟ وهل هناك قطار سكك حديد بين أمريكا والعراق وجلبت البعث بقطار امريكي؟  واذا أمريكا جلبت  الإسلاميين الشيعة للحكم.. (فلماذا لم تدعمون أمريكا التي أطاحت لكم صدام والبعث)؟ و (لماذا دعمتم المعارضة لاسقاط صدام.. ولماذا الملايين انتخبت باصابعها البنفسجية قائمة 169 الشمعة التي ضمت الأحزاب والمليشيات الموالية لإيران المعارضة للطاغية صدام وولاءه لحاكم ايران خميني ثم خامنئي)؟ واذا تدعون أمريكا جلبت الإرهاب للعراق..  نسال (لماذا  اذن لم تعادون سوريا الأسد المتهم بالإرهاب باعترافكم.. مع حليفتكم  ايران)؟ بوقت لا يوجد امريكي ولا  إسرائيلي فجر نفسه او شارك بالإرهاب بالعراق..

لنتبه.. (معارضي صدام كانوا شيوعيين منشأهم روسيا السوفيت.. واسلاميين شيعة منشأهم ايران الولائية

 ولاية الفقيه) .. وايران دعمت  الولائيين من المعارضة  الإسلامية الشيعية ضد نظام صدام.. وكان اغلب شيعة العراق يتعاطفون معهم قبل 2003.. هل ينكر احد ذلك؟ واذا نكر احدهم ذلك فما كان بديله عن صدام من نظام حكم وشكله ؟

وحتى حرب ايران.. هل كان المفروض ان أمريكا تترك العراق بلا دعم.. لتجتاحه قوات الخميني الإيرانية

.. ويصبح العراق ولاية فارسية كالاحواز المحتلة من قبل ايران؟ هل كان هذا ما يريده الشيعة لتثبت أمريكا بانها لا تدعم صدام؟ هل كانت أمريكا المفروض ان تترك منطقة  الخليج منبع النفط العالمي و الطاقة.. لتحل محلها النفوذ السوفيتي الشيوعي؟ ونسال (اليس روسيا دعمت صدام بكل تسليحه او بمعظمه من دبابات وصواريخ وطائرات وغيرها.. وقمع صدام معارضيه الشيعة والكورد بسلاح روسي) فلماذا لم تهاجمون روسيا وتعتبرونها الشيطان الأكبر؟

ندخل بصلب الموضوع:

لو العراق يحكمه نظام وطني غير شيوعي ولا إسلامي ولا قومي.. كان العالم يتعامل مع العراق برغماتيا ولم تستطع أي قوة خارجية التدخل بشؤونه.. ولكن (تلاطم القوميين والإسلاميين والشيوعيين  الذين كل منهم اديولوجيته واحزابه منشئها خارجي (الشيوعية روسيا.. والماوية الصين.. والناصرية مصر.. والبعثية  الشام.. والولائية طهران..) ليتلاطمون على الحكم وسيطرتهم على الشارع ومساهمتهم بتمزيق النسيج الاجتماعي فيه.. (فبررت تدخلات دولية وإقليمية.. لمواجهة بعضهم البعض).. فهذا يدعم القوميين ضد الشيوعيين.. وذاك يدعم الإسلاميين ضد الشيوعيين والقوميين معا.. وهلم جر فوجدت  القوى الإقليمية والدولية عوامل وثغرات للتدخل بشؤون العراق..

ونسال سؤال:

(لو شيعة العراق لم يوالون ايران).. و(سنة العراق لم يحتضنون الإرهاب).. و(الاكراد لم يسعون للانفصال)

هل كان العراق بهكذا وضع مزري منذ 2003 ؟ هل كان لإيران نفوذ بالعراق؟ هل كان للارهاب موطئ قدم بالعراق؟  الم يكن العراق  اليوم.. كاليابان بعلاقته مع أمريكا.. فامريكا لديها قواعد بالعالم باوربا الغربية  وكندا واليابان وكوريا الجنوبية والخليج وكل تلك الدول مثال التقدم وا لتطور والنهوض العمراني والصناعي والزراعي والتكنلوجي.. اذن (العلة ليس بامريكا).. ولكن العلة بالعراقيين الذين قبل بعضهم ان يكونون اما ذيول لإيران.. او قطيع لتركيا.. او جحوش للمصريين.. او إرهابيين بدولة خلافة شيطانية..

لو وضعنا  انفسنا بدل (صانع القرار السياسي الدولي) الأمريكي.. :

1.     صانع القرار الدولي الأمريكي.. بالخمسينات والستينات الى 1979.. كان يحركه مواجهة (الشيوعية واليسارية الدولية بالعالم الثالث).. وبعد 1979 حرك الامريكان مواجهة تصاعد المد الإسلامي المتطرف.. وتصاعد الصين.. ومخاطر روسيا..

2.     العراق بلد متعدد القوميات.. وكل قومية او طائفة لديها منطقة أكثرية دون أخرى.. ولا يجمع هذا الشعب جامع ولا يوحده موحد.. (غير قوة الجيش ومؤسسات الدولة).. الرسمية المعتمدة عالميا..

3.     العراق بلد يتاثر اطيافه بالهزات الإقليمية والدولية.. لذلك هو غير محصن من التدخلات الخارجية.. فاحداث ايران بزمن الخميني انعكس بتعاطف شيعي بالعراق مع الخميني.. وهذا ما هز النظام الأمني بالعراق.. وساهم بتمزيق نسيجة الداخلي بين الشيعة والسنة.. والعراق تاثر بالحركات القومية الناصرية في مصر.. اصبح جمال عبد الناصر (هو القائد) مما سهل انقلابات عسكرية ناصرية على أنظمة الحكم بالعراق.. ومنها عام 1963 الانقلاب الدموي لعبد السلام عارف.. ضد  الزعيم قاسم الذي شعرت أمريكا بان وجوده يصعد من المد الشيوعي..

4.     العراق منبع للنفط .. وهذا يحتم على أمريكا حماية حقول النفط .. وضمان تصديره وحماية الملاحة الدولية.. ثانيا.. العراق موقع استراتيجي.. واطماع تركية وايرانية ومصرية فيه كبيره.. العراق فيه تكتلات بشرية متصارعة تاريخيا.. والعراق شكلته بريطانيا عام 1920.. بثلاث مناطق جغرافية متنافرة قوميا ومذهبيا.. والعراق مطبع للاديولوجيات المصدرة من خارج حدوده.. كل اديولوجية وراءها قوى دولية او إقليمية تريد عبرها الهيمنة على العراق.. (فما المفروض من أمريكا ان تفعل)؟ هل تترك العراق لقمة لكل من هب ودب..

5.     لو كان يحكم العراق قائد مثل (لي كيو يو) رئيس سنغافورا وسبب نهضتها.. هل كان العراق مثلما هو اليوم؟ فهو لم يكن شيوعيا ولا دينيا.. بل وطنيا بحتا.. تمسك بامريكا رغم انها حاولت رشوته.. وجعل الاقتصاد السنغافوري اقتصاد مرتبطا عالميا مصرفيا وتكنلوجيا.. وجعله شعبه الأكثر دخلا بالعالم..

تنبيه: مخاطر تغلب العاطفة على العقل:

عندما تغلب العاطفة العقل،   يؤدي ذلك إلى اتخاذ قرارات غير مدروسة أو غير عقلانية. قد يصبح الشخص أكثر عرضة للتأثر بالضغوط الاجتماعية أو العاطفية والدينية، مما يجعله يتصرف بطريقة لا تكون في صالحه على المدى الطويل. كما قد يؤدي إلى صعوبة في التفكير النقدي وحل المشكلات ..فالعاطفة: هي حالة شعور قوي تتضمن مشاعر مثل الحب، الغضب، الخوف، الحزن، والسعادة. العقل:هو القدرة على التفكير المنطقي، والتحليل، واتخاذ القرارات بناءً على الأدلة والمعلومات. تغلب العاطفة:يعني أن العاطفة تتولى السيطرة على أفعال الشخص وتصرفاته، بدلاً من العقل… اتخاذ قرارات متهورة في العلاقات..ألتسرع في اتخاذ قرارات مهنية:..وصعوبة بحل المشكلات..اخطأ بالتفكير..تاثير سلبي على العلاقات.

   ………

واخير يتأكد للعراقيين بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية هلاك الفاسدين .. بـ 40 نقطة).. …. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع العراقي، ويجعل العراقيين يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. بهدف واحد.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب الجماعات المسلحة.. وعدائية واطماع المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن الهيمنة الايرانية وذيولها الاجرامية بارض الرافدين.. وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. ويضمن بنفس الوقت عدم عودة العراق لما قبل 2003 وماسيه..|. والموضوع بعنوان (مشروع هلاك الفاسدين..لانقاذ العراق).. بـ (40 نقطة)..يجب ان (تحفظ من قبل كل عراقي عن ظهر قلب).. كمطالب (حياة او موت)..(كرامة او ذلة..) وعلى الرابط التالي:

https://www.sotaliraq.com/2024/08/30/%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d9%87%d9%84%d8%a7%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b3%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%82%d8%a7%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%a8%d9%80-40

سجاد تقي كاظم