الميليشيات مفيدة للتصدي للدواعش

نعيم الخفاجي

 ليس كل الميليشيات مضرة ومجرمين وقتلة، القوات الشعبية او الميليشيات موجودة بالكثير من دول العالم، ولهم دور كبير في حروب التحرر من قوى الاستعمار المحتلة، خلال حياتي عشت جزء من  في العراق والخليج، وعشت الجزء الأكبر من حياتي في أوروبا الغربية، ولازلت اعيش ليومي هذا بالغرب.

عندي تجارب عملية، عشت  تحت أنظمة حكم قمعية بالعراق والسعودية، وعشت غالبية حياتي تحت أنظمة حكم ديمقراطية في مملكة الدنمارك، عشت في بيئات مجتمعية ساذجة وبسيطة بالعراق وفي بيئات بدوية تكفيرية في السعودية، وعشت في بيئات اجتماعية متعلمة ومثقفة وواعية بالغرب في مملكة الدنمارك.

اسوء بشر اقصائيين وجدتهم في حياتي، هم  أصحاب الأيدلوجيات الدينية والحزبية والقبلية بالعراق والمنطقة العربية، بعد سقوط نظام صدام الجرذ، تم إرسال إلينا كتائب وفيالق المفخخين من وهابية لدعم اراذل فلول البعث طائفي بالعراق، بسبب أخطاء ساسة أحزاب المكون الشيعي، كان يفترض التعاون بشكل جماعي وتبني أهداف واضحة وعدم التشتت بالمواقف.

بسبب جرائم المجاميع البعثية السنية الوهابية التكفيرية،   تشكلت قوات شعبية في أسماء وعناوين مختلفة للتصدي إلى فيالق الإرهابيين والمفخخين، ذات مرة قناة الجزيرة استضافت الجنرال الأمريكي كينيث قائد القوات الامريكية في بغداد، مذيع قناة الجزيرة بدأ يصرخ ويحرض على الشيعة في ترديد مصطلح الميليشيات، التفت اليه الجنرال كينث قال له يا اخي ليس كل ميليشيا مضرة، انا قاتلت القاعدة بالعراق وكنت قائد القوات الامريكية في بغداد،  ثلاث سنوات لم استطيع اهزم مجاميع القاعدة، بينما ميليشيات جيش المهدي التابع إلى الزعيم الشيعي مقتدى الصدر هزم القاعدة في بغداد واطرافها خلال ثلاثة أشهر فقط، عندها انخرس مذيع قناة الجزيرة، واضاف الجنرال كينيث، الميليشيات قوات مسلحة  فعالة، تستطيع  القضاء على العصابات التكفيرية للقاعدة وداعش.

خلال وجودي مع القوى السياسية العراقية والعربية،  سواء كانت دينية او يسارية او ليبرالية من العراقيين والعرب، وجدت الكثير من أصحاب الأيديولوجيات اليسارية قد خلعوا جلودهم وأصبح الكثير منهم ابواق اعلامية رخيصة تعمل لدى قوى الرجعية العربية، تصوروا قَبل البعض منهم  التخلي عن افكار اليسار الديمقراطي وأصبح هذا وأمثاله  كلاب حراسة لدى قوى الرجعية العربية، مقابل حفنة من الريالات.

انا شخصيا احترم أصحاب القيم والمبادئ وإن اختلفت معهم، من حق القوى المقاومة الشريفة بالعراق عدم تسليم سلاحهم بظل وضع مضطرب، رأينا كيف عصابات الجولاني السفياني عندما دخلوا السويداء السورية قاموا في حلق شنبات شارب رجل كبير بالسن دورزي يكنى  في شاهين، اذلوه، وبعد الاذلال وحلق شواربه ولحيته قاموا بقتله، لذلك من حق القوى الشيعية سواء حشد او فصائل او قوى عشائرية الاحتفاظ بالسلاح، لكن يفترض تنظيمه،  وليس الأمر بالمعيب عندما يقولون نحن نقاتل بهذا السلاح ضمن المعسكر المهدوي ولن نسلم سلاحنا إلا إلى الأمام  محمد بن الحسن العسكري المهدي والذي قرب موعد دولته وفق سطوع وعلو نجمة بني صهيون وسيطرتهم على العالم العربي السني ومحيطهم الإسلامي السني، وبات واضح ظهور المعسكر الجولاني الوهابي السفياني بعد سيطرته على سوريا ومدعوم من الأعور الدجال المسيحي ومن بني صهيون ودول الخليج الوهابية التكفيرية.

من حق القوى المهدوية الدفاع عن أطفالهم ونسائهم، أقول إذا كان هناك ثمة أشخاص كانوا يتبنون الفكر اليساري الديمقراطي وتخلوا عن قيم كارل ماركس واصطفوا مع القوى البدوية الرجعية مقابل حفنة دولارات فهذا الشيء يخصهم، قلم المثقف اليساري والشيوعي  هو سلاح فعال، إذا كاتب يساري سلم سلاحه  يعني تخلى عن  قيمة، وباعها  إلى قوى الرجعية العربية وأصبح لديهم كلب حراسة فهذا شيء يخصه، قبل أن يسلم سلاحه وقيمه إلى اعدائه السابقين  قوى الرجعية العربية وقَبل ان يقف مع قوى الرجعية مقابل حفنة ريالات، بحيث أصبح هذا الذليل يعيش من أجل كسب رضا قوى التخلف، وأصبح هذا الكاتب المغوار،  اذا فريق العراق  فاز على المنتخب السعودي لكرة القدم يصيبه الغم والحزن لأن الجمهور العراقي يحتفل بالفوز وهذا الاحتفال يسبب لهذا الذليل حرج لدى صديقه السعودي الذي يغدق عليه بالأموال.

من حق القوى المقاومة تحتفظ بسلاحها للتصدي للقوى السفيانية التي تقتل الأطفال والنساء وكذلك تسبي نساء الشيعة وجعلهن جواري لدى أفراد العصابات السفيانية الوهابية التكفيرية، لتخرس أفواه الجبناء والمخانيث والمتاجرين بدماء أطفال ونساء شيعة العراق، اذا انت تخليت عن قيم كارل ماركس مقابل المال فغيرك من أبناء الشيعة متمسك بقيمه وسلاحه ويبقى نصير إلى المهدي والذي قربت موعد دولته، انطم أيها الذليل كنت ولازلت تقدم نفسك يساري وشيوعي ومفكر وتخليت عن قيمك وأصبحت كلب حراسة لدى أعداء القوى الشيوعية واليسارية من  دول الرجعية العربية، انت تخليت عن مبادئك وقيمك وهذا شيء يخصك، وعليك أن تخرس وإياك أن  تطالب القوى المهدوية بالتنازل عن قيمهم والتخلي عن قائدهم المهدي الذي قرب إعلان دولته رغم أنف كل قوى الشر والظلام مع خالص التحية والتقدير.

نعيم عاتي الخفاجي 

كاتب وصحفي عراقي مستقل.

17/7/2025