سبتمبر 11, 2026
LOGO

احمد الاعرجي

تزايد العمالة الأجنبية في العراق ظاهرة تحتاج إلى تقييم هادئ وعقلاني خاصة حين يتم استقدام آلاف الأشخاص تحت عناوين ثقافية أو فنية دون رقابة أمنية أو مراجعة جدوى .

ما أُعلن مؤخراً عن دخول ثلاثة آلاف “شاعر” أجنبي للمشاركة في مهرجان ثقافي وبقائهم داخل العراق يُسلّط الضوء على ثغرة قانونية وإجرائية يجب أن تُعالج فوراً .

الأمر لا يتعلق بالثقافة أو الشعر بل بمسألة سيادة وأمن وطني .

لا نُشكّك بكل ضيف أجنبي ، لكن غياب التنسيق مع الأجهزة الأمنية وفتح الباب أمام جهات غير معروفة في ظرف إقليمي شديد التعقيد يفتح احتمال الاستغلال الاستخباري أو التخريبي وهو ما أثبتته تجارب دول أخرى .

المطلوب اليوم وضع ضوابط دقيقة لاستقدام الأجانب وتحديد مدة إقامتهم وطبيعة أنشطتهم وتفعيل رقابة أمنية ناعمة تضمن سلامة البلد دون المساس بصورة العراق كبلد مضياف .

كما يجب مساءلة الجهات التي تستقدم الأجانب بشكل غير منظم خصوصاً حين يكون العدد كبيراً وتبرير الدخول ضعيفاً .

التحذير هنا لا يعني القلق المرضي بل الدعوة إلى تنظيم عقلائي متوازن يمنع الفوضى ويغلق الأبواب بوجه المتسللين ويمنح العراق القدرة على حماية أمنه الثقافي والوطني معاً .