باقر جبر الزبيدي
يتصاعد تهديد تنظيم داعش والتنظيمات الإرهابية في جميع أنحاء أفريقيا حيث يتوسع نفوذها بطريقة تشكل تهديدا يتجاوز القارة.
أبرز العمليات كانت استهداف كنيسة في الكونغو وهجمات على جنود في بوركينا فاسو فيما يتصاعد العنف في الصومال بشكل كبير.
مجلة “نيوزويك” الأمريكية أشارت إلى أمر خطير وهو أن داعش يستغل الصراعات القائمة وانعدام الأمن المتجذر لخلق نوع من التهديد يجعل مكافحة التنظيم في أفريقيا أمرا صعبا للغاية.
مواجهة الإرهاب في أفريقيا أصبح يحتاج إلى أموال طائلة وإلى سنوات من العمل لخلق جبهة قادرة على المواجهة في وقت يكسب التنظيم أنصارا بسرعة كبيرة مستغلا الفقر وفساد الأنظمة.
وفي حال لم تتخذ الدول الكبرى قرارا بالمواجهة فإن مسألة انتقال الإرهاب من أفريقيا إلى أوربا وأمريكا هو مسألة وقت خصوصا أن حدود القارة الأفريقية وسيطرة شبكات التهريب سوف يسهل من وصول العناصر الإرهابية إلى أي مكان في العالم.
داعش يستغل كبر مساحة القارة الأفريقية ووجود إمكان لاتزال مجهولة ومعزولة جغرافيا وفيها بيئة تسمح بإنشاء معسكرات مع إمكانية توسع فروع داعش المحلية بشكل أكبر في مالي وبوركينا فاسو والنيجر.
داعش أصبحت أكثر خطورة بعد أن تجنبت المواجهة مع تنظيم القاعدة في أفريقيا وركزت على مواجهة الأنظمة وهناك خطر حقيقي من تواصلها مع الجماعات الإرهابية في سوريا وبقية المناطق مما يعني إعادة تشكيل الجبهة العالمية للإرهاب من جديد…
باقر جبر الزبيدي
18 آب 2025