فاضل حسن شريف
قال الله تعالى عن كلمة رد ومشتقاتها “وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا” ﴿النساء 83﴾، وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا” ﴿النساء 86﴾، سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَن يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا ۚ فَإِن لَّمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ ۚ وَأُولَـٰئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا مُّبِينًا” ﴿النساء 91﴾، ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَىٰ وَجْهِهَا أَوْ يَخَافُوا أَن تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاسْمَعُوا ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ” ﴿المائدة 108﴾.
وردت كلمة يرد ومشتقاتها في القرآن الكريم: يُرَدُّونَ يَرُدُّونَكُم يَرُدُّوكُمْ يَرْتَدِدْ بِرَدِّهِنَّ فَنَرُدَّهَا فَرُدُّوهُ رَدُّوهُ رُدُّوهَا رُدُّوا تَرْتَدُّوا يَرْتَدَّ تُرَدَّ نُرَدُّ وَنُرَدُّ يُرَدُّ يَتَرَدَّدُونَ تُرَدُّونَ وَسَتُرَدُّونَ وَرُدُّوا رَادَّ مَرْدُودٍ رُدَّتْ فَارْتَدَّ مَرَدَّ فَرَدُّوا بِرَادِّي رَدَدْنَا رُدِدتُّ فَارْتَدَّا مَرَدًّا رَدَّهَا رَادُّوهُ فَرَدَدْنَاهُ لَرَادُّكَ وَرَدَّ مَرَدَّنَا ارْتَدُّوا لَمَرْدُودُونَ رَدَدْنَاهُ. جاء في تفسير الميسر: قوله تعالى عن رددنا “ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا” ﴿الإسراء 6﴾ رَدَدْنَا: رَدَدْ فعل، نَا ضمير، رَدَدْنَا لَكُمُ الكَرَّةَ عَلَيْهِمْ: أعدنا لكم القوة والغلبة عليهم. بِأَمْوَالٍ: بِ حرف جر، أَمْوَالٍ اسم، ثم رَدَدْنا لكم يا بني إسرائيل الغلبة والظهور على أعدائكم الذين سُلِّطوا عليكم، وأكثرنا أرزاقكم وأولادكم، وقَوَّيناكم وجعلناكم أكثر عددًا من عدوكم، وذلك بسبب إحسانكم وخضوعكم لله.
عن التفسير المبين للشيخ محمد جواد مغنية: قوله تعالى عن رددنا “ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا” ﴿الإسراء 6﴾ الخطاب لبني إسرائيل، والضمير في عليهم للبابليين، والمعنى ان بني إسرائيل يكرّون ويتحررون من أسر البابليين وإذلالهم.. والمعروف ان بني إسرائيل لم يحاربوا البابليين في ديارهم، ولم ينتصروا عليهم، ولكن في سنة 538 قبل الميلاد فتح ملك الفرس بلاد بابل، وحرر من فيها من الأسرى الإسرائيليين، وعليه تكون الكرة من بني إسرائيل على البابليين بواسطة ملك الفرس، قال أبوحيان الأندلسي في تفسيره «المحيط»: إن ملكا غزا أهل بابل، وكان بختنصر قد قتل من بني إسرائيل أربعين ألفا، وأبقى منهم بقية عنده ببابل في الذل، فلما غزاهم ذلك الملك، وغلب على بابل تزوج امرأة من بني إسرائيل، فطلبت منه أن يرد قومها إلى بيت المقدس، ففعل. ولما عاد بنوإسرائيل إلى فلسطين أمدهم اللَّه بالمال والبنين، وجعلهم أكثر عددا مما كانوا، ولكن ما ان استردوا قوتهم حتى عادوا إلى أسوأ مما كانوا عليه من الإفساد والانحراف عن الدين، وقتلوا زكريا ويحيى، وهمّوا بقتل السيد المسيح عليه السلام.
جاء في المعاجم: رَدَّدَ: (فعل) ردَّدَ يُردِّد، ترديدًا، فهو مُردِّد، والمفعول مُردَّد، ردَّد القولَ ونحوَه:كرَّره وأعاده، رُدُد: (اسم) رُدُد: جمع رِدية، رُدُد: (اسم) رُدُد: جمع رَّدِيدُ، تَرَدَّدَ: (فعل) تردَّدَ / تردَّدَ إلى / تردَّدَ على / تردَّدَ في يتردَّد، تردُّدًا، فهو مُتردِّد، والمفعول مُتردَّدٌ إليه، تَرَدَّدَ إِلَيْهِ أَكْثَرَ مِنْ مَرَّةٍ: جَاءهُ الْمَرَّةَ تِلْوَ الأُخْرَى، يَتَرَدَّدُ فِي أُمُورِهِ وَلاَ يَثْبُتُ عَلَى رَأْيٍ: يَتَرَجَّحُ، يَتَرَاجَعُ، تَرَدَّدَ الكَلاَمُ: تَكَرَّرَ، تَرَدَّدَ فِي جَوَابِهِ: تَلَعْثَمَ، تَعَثَّرَ لِسَانُهُ، هَذَا الخَبَرُ يَتَرَدَّدُ عَلَى الأَلْسِنَةِ: تَتَدَاوَلُهُ، يَتَرَدَّدُ إِلَى الْمَقْهَى: اِعْتاَدَ أَنْ يَخْتَلِفَ إِلَيْهِ، تَرَدَّدَ: تراجع، تردَّدَ الصَّوتُ مُطاوع ردَّدَ: ترجّع، تكرّر، تردَّد فيه: اشتبه فلم يُثْبِتْه.
جاء في الموسوعة الحرة: الرادود هو منشد ديني إسلامي شيعي يعمل عادة في الحسينيات وأماكن تجمع المسلمين الشيعة ويقرأ وينشد أشعارًا بلغات متنوعة، تتحدث عن أئمة الشيعة، وخصوصًا الحسين بن علي. ومنهم أنواع كثيرة، بعضهم للطم (اللطمية) والبعض للنعي، وهناك المقتل و الكعدية والسامري والكربلائي والنجفي والركباني والهوسات وأيضاً بالأفراح كعيد الغدير وشهر شعبان وقراء في العراق والكويت والبحرين وعمان ولندن.
جاء في كتابات في الميزان عن لقاء مع الرادود الحاج باسم الكربلائي للكاتب علي حين الخباز: حينما دخلنا إلى عوالمه لم نكن نحمل أيّ أسئلة بل كنا نحمل إليه هذا الحب الذي عايش به الناس طيلة أيام زيارته كنا نحمل إليه هذا الحنين الجماهيري وحرارة المصافحة وقُبل المودة من أحبته وناسه وأهل مدينته كربلاء وكل الطيبين من أنصار الحسين عليه السلام ولكي تتوضح الرؤيا تاريخ اللقاء عام 2006م العدد 17 صدى الروضتين: صدى الروضتين: نريد أن نعرف مميزات الشعر الحسيني برؤية الحاج باسم الكربلائي؟ الحاج باسم الكربلائي: للاسف لم أتعرف على شعرية كربلاء بعد بسبب الخنق السلطوي الذي تعرض له المنبر الحسيني وضيق وقتي لحصر زيارتي للعراق في مهام الزيارة، ولكن كحالة عامة فهذا الشعر الذي تعرض إلى الكبت والانعزال يحتاج إلى وقت ليتعرف على ملامح النفس الحديث وعلى مميزات الفكرة الجديدة من صور شعرية وخيال، فالنفس القديم ما عاد مرغوبا أمام الانفتاح العالمي، عبر الفضائيات نلتق بشعراء نتحاور معهم نقرأ اشعارهم نعطيهم أفكارا واطوارا، ومن ضمن مشاريعي القادمة إن شاء الله العودة إلى الوطن فأنا احب كربلاء وأحب كل شيء فيها وأحب جمهوري العراقي الكربلائي واتشرف به وأرتاح وانسجم معه بروح التفاهم قد لا اشعر بها في كل بقاع العالم. صدى الروضتين: محبة هؤلاء الناس قد تدفعنا للسؤال عن هويتك الاجتماعية؟ الحاج باسم الكربلائي: أنا متزوج من امرأة عمانية ولي منها ثلاثة أولاد ( فاطمة- ريحانة- علي) ومقيم في دولة الكويت منذ أثني عشر عاما، وادعو الله ان يخلص شعبنا والعراق من من ظلم الأرهاب والارهابيين ويعود السلام والوئام إلى ربوع وطني.
جاء في مجلة رواديد وشعراء عن قصائد مكتوبة الشاعر ياسين حردان الساعدي إستشهاد الإمام الرضا عليه السلام: غريب اشكيلك همومي غريب امَّگَضّي كِلْ يومي خَلص عمري خلص عمري غريب اشكيلك همومي غريب وماشِفت راحه اصفگ راحْتي براحه جريح ينزفن جراحه كُبَر جرحي كُبَر جرحي غريب وتعرف بونّي الوطن عفتَه غصب عنّي صوچْ أعدائي مو منّي سبب قهري سبب قهري أمامي وسيدي ومولاّي ازورك غايتي ومنواّي دخليك لاترد رجواّي بضريحك التقّي بَربْعّي تردني لمشهدك سالمْ وَطْلبْ نورك الدائم واشرب خيرك العائم واسولفلك على قهري غريب وروحي ملهوفه تريد لگبرك تشوفه وتعيش بواقع طفوفه ودمعتي بمرقدك تجري.