أحزابنا تكرس الاقطاعيات وتحلم بالمؤسسات _نحو مستقبل مجهول

عباس الزيدي

اولا_احزاب شيعة العراق كلها تخطط وتعمل لان تكون رائدة في العمل المؤسساتي وللاسف اختارت اليات (وربما البعض منها عن قصدية ) كرست فيها الاقطاعيات بحيث اصبحت المؤسسة مغلقة ورهينة ومخطوفة لمن يقف على راسها او يشرف على ادارتها •

ثانيا_المأسسة  منهجية علمية تحقق النجاحات وقفزات  وتضمن التطبيق العملي  لكل نظرية  ولاتترك فجوة وتضمن الاستمرار والديمومة  للعمل حتى مابعد  تحقيق الاهداف  لكل حركة او تيار او حزب •

اما الاقطاعيات فسرعان ماتنهار عند الفشل او ازالة راس الهرم بل في كثير من الاحيان  يعمد رئيس الدائرة على هدم العمل  عند اقالته حسب مايعرف بانزال ( السركت ) واحداث حالة  الإطفاء  العام  وهذا حصل في كثير من تنظيمات الاحزاب الشيعية في العراق الامر الذي جعل الكثير منها تراوح في مكانها دون تحقبق تقدم خصوصا على المستوى النيابي والفوز بمقاعد اكثر مما حصلت عليه بعد كل دورة انتخابية   مابعد 2003  وأعتقد أن كثير منها سيكرر خيبته وخسارته  ولم يحصل على المتوقع وربما ( ولا لواث )                       ومن المؤسف له ان هذا الامر  شجع على الانقسامات و الانشقاقات التي اصبحت لاتعد ولاتحصى وتدريجيا ستصبح الاغلبية الشيعية في العراق  عبارة عن اقلية •

ثالثا_مع اهمية القائد الرمز لاي مشروع  الا ان معظم الرموز الشيعية في العراق  الان عبارة عن ديكتاتوريات فمن الطبيعي ان تقوم بتقليدها الكوادر التي تقف على راس المجالس والمديريات مما يؤدي الى التوسعة في مساحة الخطر ربما يؤدي في نهاية المطاف  او عند وفاة القائد الى التناحر على المغانم الى درجة القتال وقد حصل ذلك في في بعض الحركات والاحزاب  وقد ساعدعلى ذلك قلة التجربة وندرة الخبرات والتهافت على ( المالات )  علما ان كثرة  عدد الرموز ساهم في اضعاف شيعة العراق دون وحدتهم •

رابعا_صحيح  يرى البعض  هناك مجالس ومديريات في تلك الاحزاب لكنهم لايرون اليات  العمل المؤسسي ابتداءا  من   اتخاذ القرارات او وضع الخطط والاستراتيجيات الى السقوف الزمنية والعمل  المرحلي وبالتالي تخصيص الميزانيات المطلوبة ومن ثم المتابعة واجراء عمليات التقييم  التي على ضوئها  إحداث تغيير شامل او طارئ على  الخطط المعدلة او تغيير الأشخاص حسب حجم المتحقق من إنجازات  بلحاظ الظروف و الاحداث  والامكانيات …الخ   

مانراه تخبط واضح يعرف باللغة العراقية الدارجة( هوسه بربدة)

خامسا_نعم ربما تجاوزت تلك  الاحزاب الكثير من العقبات  في العمل العسكري والأمني  (كون اغلب تلك الاحزاب تنتمي الى المقاومة ) لكنها في العمل التنظيمي اقرب الى الفشل باستثناء  حزب الدعوة _ جناح المالكي والتيار الصدري  الذي شذب عمله المؤسساتي بدرجة عالية •

سادسا_بعض الاحزاب اعتمدت على النخب والاخرى ركزت على القواعد الشعبية واغلبها منظم تنظيما عشوائيا يحتكم الى الجغرافيا (المحليات )  وليس على القدرات و للاسف الشديد تكررت حالة الجفاء  حيث يجري الاهتمام بالتنظيمات عند قرب  الانتخابات ومتطلبات الماكنة الانتخابية  وربما جرى الاهتمام بها لاحقا على نحو محدود مابعد  مظاهرات تشرين واقتصر ذلك بالتركيز  على الاعلام الافتراضي فقط

ثامنا _ان الواقع التنظيمي والمؤسساتي لمعظم الاحزاب الشيعية  في العراق لايبشر بخير سيما في المستقبل القريب مع توفر جميع عوامل النجاح من قواعد شعبية عريضة ونخب كثيرة وامكانيات ومقدرات وموارد تساهم في عمليات التعبئة بالاضافة الى اهم عنصر ربما تفتقر المكونات الاخرى اليه والمتمثل بوجود ودعم المرجعيات الدينية لشيعة العراق التي تحث  وتوصي دائما على نظم الامر  •

تاسعا_الاكثر خطورة يكمن قي ان هذا  الاسلوب الخاطئ  ساهم في الضرر الكبير على

1_ مستوى الاداء العام في الحانب التنفيذي

2_ انعكس على وحدة الصف  والقرار والموقف الشيعي وساهم في التنازل عن الكثير من الاستحقاقات للمكون

3_ نشر الاحباط واليأس عند الجمعور واهتزاز الثقة بتلك الاحزاب

تاسعا_ المأسسة لاتحتاج فقط الى فهم و وعي وادراك ومنهحية علمية  بل ايضا تحتاج الى نكران ذات تذوب فيها المحسوبية والمنسوبية  والمزاجية.                                                   عاشرا_ نكتة خارج النص.                             في تسعينيات القرن الماضي  تقابل نادي الميناء البصري العريق مع نادي ميسان الحديث النشأة في مباراة ضمن نطاق الدوري العراقي انذاك  على ملعب العمارة الدولي وفي الدقائق الاولى  للشوط الاول  سجل نادي الميناء ثلاثة اهداف في شباك نادي ميسان عندها اخذ جمهور نادي الميناء البصري بالهتاف من على مدرجات الملعب   #  هاي طوبة موش روبة # هاي طوبة موش روبة