المشاركة في الانتخابات العراقية ضرورة: لصد الأعداء (القوي الأمين) (ح 2)‎

فاضل حسن شريف

تكملة للحلقة السابقة جاء في موقع الحوار المتمدن عن أهمية انتخابات مجالس المحافظات العراقية للكاتب عبدالخالق حسين: 3- حكم الشعب على إفشال ورقة استغلال الدين والشعائر المذهبية للأغراض السياسية، ففي الرمادي انحسرت مكانة الحزب الإسلامي (الأخوان المسلمون) لصالح مرشحي الصحوة. وفي المناطق الشيعية، دخلت “قائمة شهيد المحراب التي تتألف من المجلس الإسلامي الأعلى، بزعامة عبد العزيز الحكيم، ومنظمة بدر – الجناح العسكري السابق للمجلس، وحزب الله وحركة سيد الشهداء وبعض القوى المستقلة، قد دخلت بكل ثقلها في محافظات وسط وجنوب العراق في الانتخابات، إلا أنها لم تحصد ما حصدته قائمة (إئتلاف دولة القانون) التي ابتعدت عن الصبغة الدينية، ويرأسها رئيس الوزراء نوري المالكي، وهي التي تتألف من حزب الدعوة، وحزب الدعوة – تنظيم العراق، والحزب التركماني الإسلامي، بحسب النتائج الأولية- تقرير الشرق الأوسط). كما وكانت هناك مناطق مغلقة في بغداد للأحزاب الإسلامية في الانتخابات السابقة، اقتحمتها الأحزاب العلمانية في الانتخابات الأخيرة وحققت نجاحات واسعة. 4- ونظراً لعلم قادة الأحزاب الدينية بفشل مشروع زج الدين بالسياسة، وفشلهم في حل مشاكل الشعب وفق منظور الإسلام السياسي، ونبذ الشعب لاستخدام الورقة الدينية، فقد خاضت بعض القوى الإسلامية الانتخابات تحت أسماء علمانية. فكما ذكرنا أعلاه دخلت قائمة حزب الدعوة مثلاً باسم (إئتلاف دولة القانون)، وكذلك فعل التيار الصدري باختيار قائمة (الأحرار المستقلون). وهذه نقلة نحو الحكم المدني ونبذ الحكم الديني الطائفي. 5- حقق العلمانيون تقدماً ملحوظاً في هذه الانتخابات، وخاصة في محافظة البصرة وبغداد، ومن المؤشرات الأخرى على الابتعاد عن الأحزاب ذات الصبغة الدينية، تمكن رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي من البروز مجدداً في مواقع متقدمة في محافظتين شيعيتين وأخرى سنية على الأقل. (نفس المصدر).

عن الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل للشيخ ناصر مكارم الشيرازي: قوله تعالى عن القوي الأمين “قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ ۖ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ” ﴿القصص 26﴾ جاء موسى إلى منزل شعيب، منزل قرويّ بسيط، منزل نظيف ومليء بالروحيّة العالية، وبعد أن قصّ عليه قصّته، بادرت إحدى بنتي شعيب بالقول ـ وبعبارة موجزة: إنّني أقترح أن تستأجره لحفظ الأغنام ورعايتها: و “قالت يا أبت استأجره إنّ خير من استأجرت القويُّ الأمين”. هذه البنت التي تربّت في حجر النّبي الكبير، ينبغي أن تتحدث بمثل هذا الحديث الوجيز الكريم، وأن تؤدي الكلام حقّه بأقلّ العبارات. تُرى من أين عرفت هذه البنت أنّ هذا الشاب قويُّ وأمين أيضاً؟ مع أنّها لم تره الاّ لأوّل مرّة على البئر، ولم تتّضح لها سوابق حياته. والجواب على هذا السؤال واضح وجليّ.. إذ لاحظت قوته وهو يُنحيّ الرعاء عن البئر ويملأ القربة الثقيلة لوحده ويطالب بحق المظلوم، وأمّا أمانته وصدقه فقد اتّضحا لها منذ أن سارت أمامه إلى بيت أبيها، فطلب منها أن تتأخر ويتقدمها، لئلا تضرب الريح ثيابها. أضف إلى ذلك.. من خلال نقله قصته لشعيب فقد اتّضحت قوته في دفعه القبطي عن الإسرائيلي وقتله إيّاه بضربة واحدة. وأمانته وصدقه. في عدم مساومته الجبابرة. فرضي شعيب عليه السلام باقتراح ابنته.

قال الله جل جلاله “قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ” (القصص 26) عن سماحة الشيخ حسين الخشن في صفحته الالكترونية حدثنا القران الكريم عن امرأة وهي ابنة نبي الله شعيب عليه السلام بما يؤشر على رجاحة عقلها، فقد اقترحت على ابيها استئجار موسى عليه السلام ليكون عونا لهم في رعي الغنم، وذلك بسبب ما رأته من شهامته ونبله وشجاعته، وقد اكتشفت ذلك اثر موقف نبيل له بادر فيه الى مساعدتها واختها على سقي اغنامهما عندما راهما تذودان الغنم وتردانه عن الماء حتى ينتهي سائر الرعاة من سقي مواشيهم.

جاء في موقع الجزيرة عن ماذا يعني استبعاد أكثر من 400 مرشح للانتخابات البرلمانية العراقية؟ أشعل قرار المفوضية العليا المستقلة للانتخابات باستبعاد أعداد كبيرة من المرشحين من قوائم الانتخابات البرلمانية المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل جدلا واسعا في العراق، ففي الأيام الأخيرة، تصاعدت التساؤلات حول طبيعة هذه الإجراءات، ومدى وجود دوافع سياسية خلفها. ورغم أن المفوضية بررت قراراتها بأسباب تتعلق بمخالفة قواعد السلوك، وعدم استكمال الوثائق، وقضايا المساءلة والعدالة والفساد، فإن الجدل ما زال مستمرا حول شفافية هذه القرارات وأثرها على المشهد السياسي. وأوضحت المتحدثة الرسمية باسم المفوضية جمانة الغلاي الإجراءات المتبعة في عملية تدقيق أهلية المرشحين واستبعادهم، مؤكدة أن جميع الإجراءات قابلة للطعن أمام الهيئة القضائية. صلاحيات المفوضية: وقالت الغلاي للجزيرة نت إن المفوضية هي الجهة الوحيدة المخولة بإصدار القرارات المتعلقة باستبعاد المرشحين، وذلك استنادا إلى البيانات والتقارير الواردة من الجهات المختصة بالتحقق. وأضافت أنها، فور استلامها قوائم المرشحين، تقوم بتدقيق البيانات الأولية قبل إرسالها إلى جهات التحقق المعنية. وتشمل هذه الجهات -وفقا لها- وزارات التربية، والتعليم العالي، والداخلية، والدفاع، بالإضافة إلى مديرية الأدلة الجنائية، وهيئة الحشد الشعبي، وجهازي المخابرات ومكافحة الإرهاب، و مستشارية الأمن القومي، وجهاز الأمن الوطني، ومجلس القضاء الأعلى. كما تستقبل المفوضية -حسب الغلاي- الإجابات من هذه الجهات، وبناء على ما يرد في تقاريرها، يتخذ مجلس المفوضين قرارا بشأن المرشحين المستبعدين. وأكدت أنه بمجرد نشر قرار الاستبعاد على الموقع الرسمي للمفوضية، يحق للمرشح المتضرر الطعن فيه أمام الهيئة القضائية للانتخابات خلال 3 أيام من تاريخ النشر، مشددة على أن قرار الهيئة القضائية يكون باتّا وملزما للجميع.