المشاركة في الانتخابات العراقية ضرورة: لحفظ البلد (اني حفيظ عليم) (ح 1)‎

فاضل حسن شريف

جاء في الموسوعة الحرة عن الانتخابات البرلمانية العراقية 2025: ن المقرر إجراء الانتخابات البرلمانية في العراق بتاريخ 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2025. و ستحدد الانتخابات أعضاء مجلس النواب العراقي البالغ عددهم 329 عضوًا، وهم المسؤولون عن انتخاب رئيس الجمهورية ومنح الثقة للحكومة. خلفية: أسفرت الانتخابات البرلمانية العراقية لعام 2021 عن اشتباكات عنيفة في بغداد بالإضافة إلى أزمة سياسية استمرت أحد عشر شهرًا. في 3 أغسطس/آب 2022، دعا مقتدى الصدر إلى إجراء انتخابات مبكرة، لكنه لم ينجح في ذلك، فقرر الانسحاب من العملية السياسية بسبب عدم تشكيل حكومة أغلبية وطنية فاستقالت كتله النيابية المكونة من 73 عضو الممثلة بالكتلة الأكبر. مما أدى إلى تشكيل الإطار التنسيقي الموالي لإيران للحكومة. هناك تكهنات بأنه سيعود إلى السياسة قبل الانتخابات. النظام الانتخابي: قانون الانتخابات: ستجري الانتخابات وفقًا للتعديل الثالث لقانون الانتخابات لعام 2018 المعدل سنة 2023، على طريقة القائمة المفتوحة وبالتمثيل النسبي للكيانات المشاركة. جرت الانتخابات السابقة وفقًا للتعديل الثاني من القانون أعلاه، والذي جعل التصويت فرديًا مما يمنع الأحزاب من الاستفادة من أصوات المرشحين الخاسرين، وقد استفادت الكتلة الصدرية أقصى استفادة من القانون بتحقيقها فوزًا تاريخيًا، عن طريق قيامها بترشيح مرشحيّن اثنين فقط في كل دائرة مما منع تشتت أصواتها، فيما قامت أحزاب الإطار التنسيقي بدفع عدد كبير من مرشحيهم في كل دائرة فتسبب ذلك بخسارة تاريخية لتلك الأحزاب. بعد انسحاب الكتلة الصدرية واستقالة كامل أعضائها من البرلمان سارع البرلمان الجديد إلى تعديل قانون الانتخابات والعودة إلى نظام التمثيل النسبي والذي ستجري الانتخابات الحالية وفقًا له.

عن تفسير الميسر: قوله تعالى عن حفيظ عليم “قَالَ اجْعَلْنِي عَلَىٰ خَزَائِنِ الْأَرْضِ ۖ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ” ﴿يوسف 55﴾ حفيظ اسم، حَفيظٌ عَليمٌ: خازن أمين و ذو علم و بصيرة. وأراد يوسف أن ينفع العباد، ويقيم العدل بينهم، فقال للملك: اجعلني واليًا على خزائن “مصر”، فإني خازن أمين، ذو علم وبصيرة بما أتولاه. وجاء في تفسير الجلالين لجلال الدين السيوطي: قوله تعالى عن حفيظ عليم “قَالَ اجْعَلْنِي عَلَىٰ خَزَائِنِ الْأَرْضِ ” إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ” (يوسف 55) “قال” يوسف “اجعلني على خزائن الأرض” أرض مصر، “إني حفيظ عليم” ذو حفظ وعلم بأمرها، وقيل كاتب حاسب.

جاء في صحيفة الوفد عن التأثير على الناخب أليست شهادة زور للدكتور عادل عامر: الشروط التي يجب توافرها فيمن يرشح نفسه لعضوية البرلمان: فالمرشح لنيل العضوية والقيام بتمثيل الأمة في البرلمان، يتطلب أن تتحقق فيه مجموعة من الشروط: الشرط الأول: ألا تكون نيته التنافس على مناصب الدنيا، أو الحصول على مكسب من مكاسبها الزائلة فهذه آفة الآفات أن يتقدم لمصالحه الخاصة، وأن يضحك على الناس ويخدعهم بأنه يريد أن يحقق مصالحهم، والحقيقة أنه يسعى وراء مصالحه الشخصية، وربما ينفق في سبيل ذلك كثيرا من الأموال، يعمل على استرداد أضعاف أضعاف هذه الأموال من خلال تحقيق مصالحه الشخصية. يجب أن تكون نية المرشح: أن يدخل لتقديم الخير للأمة، وعدم التنافس على مناصب الدنيا، بل ابتغاء وجه الله، وقياما بحق هذا الوطن ونفع هؤلاء الناس. أما الشرط الثاني: فعليه ألا ينافس من هو أكفأ منه، وأجدر لهذا الموقع، فإذا علم أن أحد المرشحين أكفأ منه وأجدر وأقدر على القيام بهذا الأمر فإن عليه ألا يقدم نفسه في مواجهته. الشرط الثالث: كذلك من الشروط: أن تتوفر فيه القدرة على القيام بحق هذا العمل، وأداء واجباته وتبعاته من الإصلاح والمتابعة، وما تقتضيه النيابة عن الأمة في تحقيق مصالحها، ورفع الظلم والضرر عنها، مثلما ذكر الله على لسان سيدنا يوسف عليه السلام حين تقدم لولاية الشؤون المالية: “اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ” (يوسف 55). 

جاء في موقع الحوار المتمدن عن أهمية انتخابات مجالس المحافظات العراقية للكاتب عبدالخالق حسين: للانتخابات الأخيرة التي جرت في العراق يوم 31/1/2009 لاختيار أعضاء مجالس الحكومات المحلية أهمية كبيرة، لذلك حضت باهتمام بالغ من قبل السياسيين في العالم، والرأي العام العالمي المتمثل في وسائل الإعلام، ومراقبة دولية، إضافة إلى مراقبة الأمم المتحدة المتمثلة بمندوبها السيد ستيفان ديمستورا وطاقمه. فهذه الانتخابات حملت معها حزمة من المؤشرات لتقييم أداء الأحزاب السياسية المشاركة في الحكم، والسيد نوري المالكي بالذات، ولمعرفة مدى نجاح أو فشل العملية السياسية والديمقراطية الناشئة في بلد لم يعرف شعبه الديمقراطية من قبل، حيث كان ضحية أسوأ حكم جائر عرفه الاستبداد الشرقي الأبوي طوال تاريخه الدامي، وخاصة خلال الأربعين عاماً من الحكم الشمولي البعثي الفاشي. والجدير بالذكر، أن رشح لخوض هذه الانتخابات أكثر من 14400 مرشح من 401 كيان سياسي، تنافسوا على 440 مقعداً موزعاً على 14 محافظة من مجموع 18، أجريت بإشراف أكثر من 60 ألف مراقب، بمن فيهم مراقبين دوليين ومن الجامعة العربية، إضافة إلى مراقبة ممثلي القوائم المشاركة، وبحماية نحو نصف مليون من القوات المسلحة ورجال الأمن. وباعتراف المراقبين الدوليين كانت هذه الانتخابات نزيهة.

ورغم عدم إعلان النتائج الرسمية لحد كتابة هذه السطور في يوم 4/1/2009، إلا إن هناك نتائج أولية غير رسمية يمكن الاعتماد عليها في الحكم على هذه الانتخابات، وما ذا تعني للمحلل السياسي، وعليه ووفق المعطيات المتوفرة نستنتج ما يلي: 1- إن الشعب العراقي قد حسم أمره في موقفه من النظام الديمقراطي حيث أقر الديمقراطية ونبذ النظام الاستبدادي الشمولي. فخلال السنوات الأربع الماضية، ورغم الظروف الأمنية الصعبة، أصر هذا الشعب على خوض أربع عمليات تصويت، اثنتان برلمانية، واستفتاء على الدستور، والأخيرة لاختيار أعضاء مجالس المحافظات، كلها تمت بنجاح منقطع النظير، إذ كانت الانتخابات هذه عبارة عن دورات تدريب للشعب العراقي على فهم قواعد اللعبة الديمقراطية وتجذرها. وفي جميع هذه العمليات كانت نسبة المشاركة عالية وفق جميع المقاييس. أما نسبة المشاركة في الانتخابات الأخيرة فكانت نحو 51%، وقد تبدو هذه النسبة واطئة قياساً إلى النسب السابقة، ولكن يجب أن لا ننسى أنه حتى في الدول الديمقراطية العريقة تكون المشاركة في انتخابات الحكومات المحلية لا تتجاوز الـ 40% في أحسن الأحوال. 2- كانت المشاركة كثيفة في المنطقة التي سميت بـ(المثلث السني) التي كانت المشاركة فيها ضعيفة جداً في الانتخابات السابقة، لأنها كانت منطقة ساخنة، ففي محافظة صلاح الديني (تكريت) مثلاً، بلغت نسبة المشاركة في الانتخابات الأخيرة 65%. والسبب هو أن توصل الأخيار من رؤساء العشائر في هذه المنطقة منذ عام 2006 إلى قناعة أن التكفيريين يريدون الشر بهم وبالعراق، لذلك كانت حركة صحوة العشائر العربية التي قامت بتنظيف المنطقة من التكفيريين، فقرروا إعمال العقل والمشاركة في العملية السياسية، واستخدام صناديق الاقتراع في تحقيق الحقوق بدلاً من الرصاص والتفجيرات وقتل الأبرياء.