صندوق التقاعد…

باقر جبر الزبيدي

اتخاذ قرار إلغاء صندوق تقاعد موظفي الدولة هو خطوة كان يجب أن تتم قبلها دراسة موسعة ومكثفة قبل الإقدام عليها.

الصندوق الذي رأس ماله من الاستقطاعات التي تؤخذ من رواتب الموظفين لتمنح لهم بعد التقاعد يمثل دعامة آمنة لتوفير الرواتب في أي وقت تمر البلاد فيه بأزمة وإلغاء الصندوق يعني أن رواتب المتقاعدين أصبحت ضمن الأموال التي تعتمد عليها الدولة بشكل مباشر سواء في النفقات أو الاستثمارات وهو ما يعني وجود فرصة لتبديد هذه الأموال أو إنفاقها في مشاريع غير مضمونة والضحية هو المتقاعد.

المتقاعدون يمثلون اليوم شريحة واسعة ومهمة من العراقيين الذي قدموا سنوات عمرهم في الخدمة العامة وهم يعيلون أسر ولديهم التزامات وسط وضع اقتصادي صعب وإلغاء صندوق تقاعدهم وتأخر رواتبهم هو إجحاف بحقهم.

ومنذ إقرارنا الزيادة في رواتب المتقاعدين سنة (2009) بمبلغ (100 الف) دينار شهريا إبان تسنمنا حقيبة المالية لم يحدث أي زيادة على رواتبهم على الرغم من الوعود الكثيرة التي أطلقت والموازنات الانفجارية التي أقرت وارتفاع أسعار النفط وتوفر فائض مالي.

واليوم ومع أول أزمة اقتصادية تتم التضحية بهذه الشريحة وتحميلها فوق طاقتها بينما كان من الممكن أن يتم تخفيض النفقات خصوصا الرئاسات الثلاث وتخفيض الرواتب للوزراء والنواب والدرجات الخاصة.

نتمنى أن تراجع خطوة إلغاء صندوق التقاعد لأن العراقيين لن يتحملوا أكثر على ما يتعرضون له من ضغوط اقتصادية وكل المؤشرات تؤكد أن الانفجار قادم لا محالة.

باقر جبر الزبيدي

16 أيــلول 2025