ثرواتنا مسروقة.. و.. أحلامنا محروقة..

ضياء المهندس

(أين ذهبت 400 مليار دولار من أموال النفط؟؟؟؟!!!!!!!)

بين عامي 2020 و2023، دخل إلى العراق ما يزيد على 400 مليار دولار من عائدات النفط، بحسب بيانات وزارة المالية والبنك المركزي. ولو وُزِّعت هذه الأموال بشكل عادل على المواطنين، لكانت حصة كل عراقي تقارب 8,500 دولار خلال هذه الفترة فقط.

لكن السؤال الذي يتردد على لسان الجميع: أين ذهبت هذه الأموال؟

الواقع الذي يعيشه المواطن:

الكهرباء: أكثر من 17 ساعة انقطاع يوميًا في معظم المحافظات (إحصائيات وزارة الكهرباء – 2023).

الفقر: نسبة الفقر ارتفعت إلى أكثر من 30% في بعض المحافظات (وزارة التخطيط – 2022).

البطالة: معدل البطالة بين الشباب تجاوز 36% (منظمة العمل الدولية – 2023).

الخدمات العامة: تراجع واضح في الصحة والتعليم، حيث يُنفق العراق أقل من 2.5% من الناتج المحلي على الصحة، مقابل 10% في دول مثل النرويج.

الزراعة والقطاع الخاص: مساهمة الزراعة لا تتجاوز 5% من الناتج المحلي، والقطاع الخاص يعاني من الركود الشديد مقارنة بالاعتماد المفرط على النفط (>90% من الإيرادات).

النفط ملك الشعب

الدستور العراقي، في المادة 111، ينص بوضوح على أن “النفط والغاز هو ملك كل الشعب العراقي في كل الأقاليم والمحافظات”. ومع ذلك، لم يُفعَّل هذا المبدأ عمليًا عبر قانون يضمن استفادة المواطنين بشكل مباشر من ثروة بلادهم.

الحلول المقترحة

تشريع قانون صندوق الشعب النفطي: يخصص جزءًا ثابتًا من الإيرادات النفطية.

نسبة تذهب مباشرة إلى تحسين الخدمات الأساسية (كهرباء، صحة، تعليم).

نسبة أخرى توزع نقدًا سنويًا على المواطنين، على غرار تجارب النرويج وألاسكا.

آلية التوزيع:

حتى لو خُصِّص 10% فقط من الإيرادات (40 مليار دولار خلال 3 سنوات)، فإن كل عائلة عراقية ستتسلم دخلاً إضافيًا قد يصل إلى أكثر من 2,000 دولار سنويًا، وهو مبلغ كفيل بتحسين مستوى المعيشة وتقليل نسب الفقر.

الرد على المشككين

قد يقول البعض إن هذه مجرد شعارات أو أحلام غير قابلة للتطبيق. لكن الحقيقة أن:

النرويج، رغم قلة سكانها ومواردها، تدير صندوقًا سياديًا تتجاوز قيمته اليوم 1.5 تريليون دولار.

ولاية ألاسكا الأميركية تمنح مواطنيها سنويًا ما بين 1,000–2,000 دولار من عائدات النفط منذ عام 1982.

والعراق يمتلك احتياطيات نفطية تفوق 145 مليار برميل، أي أنه مؤهل أكثر من غيره لتطبيق هذه السياسات إذا توافرت الإرادة السياسية والنزاهة..

البروفيسور د ضياء واجد المهندس

رئيس مجلس الخبراء العراقي