سمير عبيد
#اولا: نحن كعراقيين هل نعرف السيد #مارك_سافايا من قبل ؟ #الجواب : كلا . اذن لا يوجد داعي لإستعداء الرجل من قبل بعض العراقيين والسياسيين والجهات الاخرى. وهل يعلم هؤلاء الذين يهددون السيد مارك سافايا ان الحرب العالمية الاولى حدثت بسبب اغتيال ولي عهد النمسا، الأرشيدوق فرانز فرديناند، على يد قومي صربي في سراييفو عام 1914؟ والسيد سافايا مبعوث أمريكا ورئيسها هل نسيتم ذلك ؟ خصوصا وانه ابن جلدتنا. اي ينتمي للعراق ولبلاد الرافدين والى شريحة عراقية محترمة وهم الاخوة المسيحيين الذين دوما ولاءهم للوطن. فيجب الابتعاد عن عقدة ” الخواجة ” وكذلك الابتعاد عن العنتريات !
#ثانيا :
#أ:-ولكن عندما كلفه الرئيس الاميركي دونالد ترامب بمهمة ( المبعوث الرئاسي الخاص لدولة العراق ) عرفنا الرجل وأهميته عند البيت الأبيض . وبالتالي فهي وقفة مهمة جدا تدل ان الرئيس ترامب مهتم شخصيا بموضوع العراق. فجعل الحلقة ضيقة وسريعة و لا تمر على القنوات الدبلوماسية، ولا على وزارات الدفاع والخارجية ووكالة الاستخبارات . وهذه خطوة مهمة جدا بسرعة الإنجاز والعمل والخطوات . ويفترض بالقادة العراقيين استغلال هذه الفرصة التاريخية ولا يضيعوها مثلما ضيعوا الفرص الماضية. وللأسف لا يوجد بينهم رشيد لينصحهم!
#ب:- نعم عرفنا السيد سافايا .اي عرفنا اسمه وديانته ومنطقته وخلفيته وعرقه عندما تم اختياره من قبل الرئيس ترامب.ويفترض ان نفرح لانه ابن جلدتنا ويعرف همومنا والابتعاد عن نظرية ( مغنية الحي لا تُطرب ) . فالسيد سافايا بمهمة تنفيذ تعليمات الرئيس ترامب وتعليمات الادارة الاميركية والدوائر الاميركية المختصة بشؤون العراق والشرق الأوسط . وبالتالي لا زال شاباً وأمامه مستقبل طويل ووضعته الصدفة في طريق السياسة وعليه سيعمل ليل نهار لكي لا يفشل في مهمته. وهذا يحتاج إلى مستشارين وطواقم اختصاصية لديهم الشجاعة والإقدام في انتشال العراق من اللادولة إلى الدولة، ومن اللانظام إلى النظام، ومن الثيوقراطية والقبلية والإقطاعية إلى الديموقراطية والتعددية !
#ثالثا: فالسيد سافايا وفريقه منهمك بالعمل بالفعل هو والفريق الذي معه وان غرف العمليات الخاصة بعمله قد تأسست .وبالتالي لا يمكن ان يعود خاسرا. وهي حقيقة يجب ان يعرفها جميع السياسيين وغيرهم في العراق . لذا فالذي لا يجيد التعامل مع أمريكا والمجتمع الدولي عليه وبسرعة الانتقال للصف الثاني وتقديم الذين يفهون بالتعامل مع السياسة الاميركية والأميركيين لكي لا تتخذ القرارات الاميركية بعيدا عن العراقيين وتكون كارثة !
#رابعا : العراق دولة وليس ضيعه خاصة، او قصر منعزل تم الاستيلاء عليه والتفنن في ادارته . وان هذه الدولة التي اسمها العراق ليس في القمر بل في الارض وفي الشرق الاوسط وفي منطقة تلاقي المحاور والأمم والمشاريع الدولي وطرق الحرير . هذه الحقائق يجب ان تعرفها الطبقة السياسية ويعرفها قادة الاطار التنسيقي الشيعي لكي يضعوا خارطة طريق للخروج من الأزمة الخانقة وخارطة طريق من اجل التغيير بسلام !
سمير عبيد
١٥ ديسمبر ٢٠٢٥