المعركة الأخيرة…

باقر جبر الزبيدي

لاشك أن أي دولة تستعد لخوض حرب تعتمد بشكل تام على خزين استراتيجي من الموارد وهذا ما سوف يضع جميع الدول في سباق محموم نحو تأمين هذه الموارد.

وبعد أن كان صراع الموارد ينحصر بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي في القرن الماضي دخلت دول جديدة في هذا الصراع وهو ما يزيد من حالة الاستنزاف لهذه الموارد التي بات بعضها يصنف بالندرة.

الموارد لم تعد محاصيل زراعية أساسية أو كميات من الوقود والنفط والغاز بل توسعت لتشمل المعادن النادرة والطائرات المقاتلة والطائرات المسيرة وأصبحت كمية ما تمتلكه أي دولة من هذه الأسلحة مؤشر على قوتها.

وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث قال خلال زيارته لمقر قيادة القوات الفضائية الأمريكية الجديد في ألاباما إن الولايات المتحدة تعيد بناء جيشها لتكون مستعدة للصراع القادم وهو تصريح يوضح بشكل دقيق ما نتحدث عنه حيث تحاول أمريكا تجهيز نفسها من الموارد العسكرية بسرعة.

ولكي نقدر ما وصل إليه صراع الموارد نجد أن الصين تستطيع إنتاج ما يصل إلى 500,000 طائرة مسيرة شهريا مع إمكانية زيادة الإنتاج إلى 700,000 طائرة في زمن الحرب وهي تهيمن على سوق الطائرات المسيرة التجارية العالمية، حيث تنتج ما بين 70 % إلى 80 % من الإمداد العالمي.

روسيا التي تحقق النصر في أوكرانيا سيمنحها هذا النصر مساحات جديدة لزراعة القمح مما سيتيح لها التحكم في أهم موارد الغذاء في العالم.

حرب الموارد وصلت إلى المياه حيث نشاهد الصراع الكبير على مياه نهر النيل بين أثيوبيا والسودان ومصر فيما تستمر تركيا بوضع شروطها المجحفة على العراق من خلال التهديد المستمر بقطع المياه.

الموارد ستكون واحدا من أهم أسباب اندلاع المعركة الأخيرة لأنها باتت تستنزف بشكل كبير وما نراه من رغبات لدى الدول العظمى في الاستيلاء على هذه الدولة أو تلك هي محاولة لتأمين الموارد في الدرجة الأساس… يتبع.

باقر جبر الزبيدي

18 كانون الثاني 2026