ادرك مظلوم عبدي متأخراً انه لم يعد هناك مجال للمفاوضات مع النمر ورأسه موجود بين فكيه

علي اغوان

ادرك مظلوم عبدي متأخراً انه لم يعد هناك مجال للمفاوضات مع النمر ورأسه موجود بين فكيه . الشرع فرض امر واقع عملياتي بدعم امريكي وتركي وسعودي بينما رفع الجميع الغطاء عن قسد وتخلى عنها .

نستطيع الحديث عن نهاية دراماتيكية لمظلوم عبدي وقسد بتوقيع اتفاق وقف اطلاق نار مشروط يقضي بدمج وتسليم كل حقول النفط والمعابر لادارة دمشق وسيادتها والا ستكون هناك مجزرة قادمة .

هذا يعود بنا الى معاهدة سايكسبيكو عام 1916 حينما تم ظلم الاكراد ظلماً كبيراً من قبل البريطانيين والفرنسيين- وليس من شعوب المنطقة – بعدم منحهم دولة خاصة بهم وحولوهم منذ ذلك التاريخ الى الان الى ورقة لعب ومفاوضات بدلاً من ان يكونوا لاعب اساسي واستراتيجي على طاولة المشهد الجيوسياسي في المنطقة !

كل الشراكات التي صنعها مظلوم عبدي وكل الخدمات التي اسهم في تقديمها للغرب وقتاله ضد داعش لم تنفعه في اللحظة التي تُطلب من الولايات المتحدة حسم امرها !!

حسمته مع الشرع ضد مظلوم كما حسمت بريطانيا موقفها مع مصطفى كمال اتاتورك ضد الاكراد بعد حروب التحرير – حينما استخدم اتاتورك الاكراد لطرد اليونانيين والبريطانيين من تركيا – وتوقيع اتفاقية لوزان 1923وصفى القضية الكردية في تركيا برعاية بريطانية.

بالنهاية بريطانيا تعاملت مع القوي والقادر على الحسم وفرض الامر الواقع ، والقوي حينها كان مصطفى كمال اتاتورك ،والقوي الان احمد الشرع ،وهذا ما تفعله الولايات المتحدة بعد 103 عام بالضبط ، حيث استطاع الشرع ان يفرض وقائع عملياتية على الارض .

التاريخ فيه عبر وقصص كثيرة لكن لا يُقرأ دائماً بصورة صحيحة وتكون النهايات كما تشاهدونها الان ! دراماتيكية !

الصورة لاحمد الشرع وقائد القيادة الوسطى الامريكي الادميرال براد كوبر يتوسطهم مبعوث ترامب لسوريا ولبنان توم براك !

نص الاتفاق في التعليقات .

#علي_اغوان