الحرب الامريكية الصهيونية الهمجية على ايران
امريكا ومعها حلف شمال الاطلسي وضعوا اولياتهم بالقضاء على حلف وارسو وتفتيته ,وكان لهم ذلك منذ عقود, القضاء على الدول الاسلامية او اضعافها جاء في المرتبة الثانية, أمريكا ومن والاها يستفردون حاليا بالدول العربية والاسلامية,تم تحطيم العراق وسوريا وتحييد مصر باتفاقيات كامب ديفيد المذلة, الساحة العربية اخليت من زعمائها (مشاغبيها)الراديكاليين, دول الخليج العربي مهادنة ومسالمة ولا تشكل أي خطر على الصهاينة المحتلين لفلسطين التاريخية ,المسببين في قتل الالاف وتهجير الملايين ليعيشوا في الشتات غرباء .ولم تتبقى الا ايران التي ومنذ انتصار ثورتها اخذت على عاتقها نصرة الشعب الفلسطيني وتدريب فواه الحية الراغبة في تحرير الارض المسلوبة المغتصبة.
لذلك اعتبرت ايران العدو الوحيد في المنطقة الذي يعرقل قيام الدولة الصهيونية المزعومة لتشمل اراض واسعة من دول الجوار وتحقيق المقولة “ارضك يا اسرائيل من الفرات الى النيل”, وتأتي تصريحات مايك هاكابي، سفير الولايات المتحدة لدى الصهاينة قال فيها إنه “لا بأس” إذا استولت إسرائيل على كامل أراضي الشرق الأوسط، مستنداً إلى نصوص دينية من العهد القديم، فيما دافع عن الجيش الإسرائيلي في حرب غزة، معتبراً أنه كان “أكثر أخلاقاً” من الجيش الأمريكي، وأن قتل الأطفال الصغار له ما يبرره. في يونيو الماضي 2025 اقدم الصهاينة على ضرب ايران بمساندة الامريكان, حرب12 يوما كانت كفيلة بمعرفة القدرة التسليحية لإيران وبالتالي سعى ترامب الى وقف الحرب, لان خسائر العدو كانت باهظة جدا.
في الكونغرس الأمريكي فئة لا باس بها من ديمقراطيين وجمهوريين من هو ضد الحرب على إيران ورغم ذلك فان ترامب شن الحرب الحالية على إيران دون موافقة الكونغرس, ماذا عساهم فاعلون؟, يبدو انه اقدم على ذلك بضغط من إسرائيل ووثائق أبستين,وهناك من يضيف بان الضغط على امريكا جاء ايضا من قبل الحكام الخليجيين, رغم اعلانهم بانهم ضد الحرب في المنطقة. مما لا شك فيه ان تكلفة الحرب هذه سيدفعها الحكام الخليجيون, فالسيد ترامب بين الفينة والاخرى يأتي الى دول المنطقة لجمع اموال “الزكاة” وتقدر بالتريليونات من الدولار.
وجود قواعد اجنبية في دول الخليج يعني انها غير قادرة على حماية نفسها, وتتوجس خيفة من خطر قادم اليها, وفق القانون الدولي فان تلك البقعة المؤجرة (القاعدة العسكرية) تعتبر ارضا للمستأجر لها, وبالتالي فانه عند استخدام تلك القاعدة في العدوان على دولة اخرى, فانه من حق الدولة المعتدى عليها ترد باستهداف القاعدة مصدر الاعتداء وليس لدول الخليج التي فرّطت في سيادتها ان تتكلم بانها المستهدفة, وتقع مسؤولية الدفاع عن دول الخليج امريكا صاحبة الحق في استخدام القواعد العسكرية. لقد تبيّن جليا بان تلك القواعد جعلت لحماية الصهاينة فهي تعترض الصواريخ والمسيرات الايرانية قبل صولها للصهاينة. بمعنى ان الخليجيون والصهاينة في خندق واحد ضد ايران.
النائب الأمريكي بيرني ساندرز قال في احدى تصريحاته بانه تم التضليل على الشعب الأمريكي حول الحرب في فيتنام والحرب على العراق والحرب الحالية على إيران,والشعب الامريكي هو الذي سيدفع الثمن. ويقول ايضا بان نتنياهو قتل حوالي 72 الف انسان, معظمهم من النساء والاطفال. مارجوري تايلور غرين, عضو مجلس النواب السابقة تنتقد ترامب بشدة وتقول بانه خان العهد بشان امريكا اولا.
حزب الله اللبناني والمقاومة في العراق والحوثيون في اليمن يطلقون عليهم اذرع إيران…أ لا يجوز لنا وفقا لمبدا القياس المتبع لدى شيوخنا الاجلاء, أن نقول بأن دول الخليج مجتمعة هي اذرع لأمريكا …(لا نريد ان نقول اذرع الصهيونية).
ميلاد عمر المزوغي
الحرب الامريكية الصهيونية الهمجية على ايران