كمال فتاح حيدر
وهذا ما كنا نحذر منه في سلسلة من المقالات والنداءات. لكنها ذهبت ادراج الرياح. .
الآن وبعدما وقع الفاًس بالرأس وتعطلت الموانئ، وتوقفت سفن الروافد، وتحول الخليج إلى بحيرة مغلقة. ما هي الخطة البديلة التي تبنتها الوزارات العراقية لمواجهة احتمالات نقص الغذاء والدواء ؟. .
لكل دولة خليجية خططها واستعداداتها لمواجهة الأزمات المحتملة، بضمنها ايران التي لديها إطلالة واسعة على بحر قزوين. ناهيك عن منافذها البرية مع افغانستان وباكستان، ولكن اين خطط العراق ؟. اين ادعياء الخبرات والمهارات. ومتصدري الاخبار وابطال المزايدات الاعلامية الفارغة ؟. .
لا شيء – نعم لا شيء. . وليس هناك من نعاتبه ونناقشه ونتحاور معه، وليس هناك من نلقي عليه اللوم ونتهمه بالتقصير. لا احد يسمعنا أبدا. .
فقد اصبح الفشل قرينا ملازما لمعظم المؤسسات المعنية بتوفير الخدمات للمواطنين. .
قبل قليل كان الإعلام البحريني يطمئن المواطنين بوجود رصيد غذائي يكفي لعام كامل، ويطمئنهم بفاعلية منافذهم البرية عبر المملكة السعودية للتواصل مع موانئ البحر الأحمر، وهي الموانئ التي لا يمكن الاستغناء عنها خليجيا لضمان الدعم اللوجستي. ولكن اين العراق من هذا كله ؟. وهل فكر وزير التجارة او وزير النقل بالتواصل مع دول الجوار (ولو هاتفيا) لتأمين حلقات سلاسل التوريد ؟. .
إلا تلاحظون ان الدولة العراقية نفسها تبنت قرارات مثيرة للجدل في هذه المرحلة الحرجة حينما قررت تصعيد الرسوم الجمركية والضريبية إلى السقف الأعلى من دون ان نفهم الاسباب والمسببات ؟. .
مازلنا نشعر بغياب الحماس والتفاعل الوطني مع الأزمات ومع الظروف القاهرة وتداعياتها الخطيرة. ومازلنا نواصل تحذيراتنا من تفشي التغافل والتجاهل. .