الخور والغور في متاهات الملك القصير

كمال فتاح حيدر

ما اسرع الملك القصير في تنديده وشجبه لتحركاتنا القانونية للذود عن حقوقنا السيادية في خور عبدالله. .
لكنه تغافل تماماً عن تجاوزات النتن، وكأنه لا يراه حينما رفع العلم السداسي فوق قمة (سرطبة)، على ارتفاع 650 مترا فوق غور الأردن. .
أو كأنه لم يسمع كلمته التي قال فيها: (نحن الآن نستعيد ما هو لنا، وسوف نحيي طقوس إشعال المشاعل كما في أيام المشناه فوق هذه الارض). .
أو كأنه لم يسمعه حينما قال: (ان الغور جزء لا يتجزأ من ارضنا الموعودة). .

وهل يمتلك ملك الأردن صلاحية الرد على تصريحات السفير الأمريكي (مايك حاقابي) الذي قال: ان الأردن برمتها جزء من مملكة محسومة مرسومة بالكامل لصالح التوراتيين منذ القرون الغابرة. ويتعين على الملك وأسرته البحث عن مكان آخر ويتركوا الجمل بما حمل ؟. .

ولا ادري كيف انتفض السلوقي محمود عباس (المنسق الودود مع العدو اللدود). كيف استفاق من غيبوبته الطويلة ليشجب تحركاتنا فوق سواحلنا، وينهال علينا بسيل من الشتائم واللعنات ؟. لكنه لم ينبس ببنت شفة للاعتراض على حملات التهجير القسري لابناء الضفة. .
لقد بكى (عباس) كثيرا على فراق سيده إسحاق رابين، فقال له الشاعر اليماني عبد المجيد الجميلي:
عباس قُل لي ما الذي أبكاكا
أَبَكيتَ أمْ حاولت أنْ تتباكى
قل لي إذا حقاً بكيتَ بحرقة
أبكيت جدك أم بكيت أخاكا
وإذا تصنعت البكا فلأجل من
هـل كنت مضطرا له يا ذاكا

كلمة اخيرة: لا ريب ان الامة العراقية التي ساعدت الأنظمة الكسيحة على النهوض كي تصبح دويلات لها شأن كبير، بفضل الدعم اللامحدود الذي تقدمه ارض الرافدين بسخائها وعطاءها وكرمها. لا شك ان الامة العراقية العريقة خير امة اخرجت للناس، امة الاخلاق والانسانية، امة التواد والوفاء، امة النبل والشهامة ومكارم الاخلاق. .

فيا ايها الجار اللصيق: كان على اقل تقدير ان تحفظ القرابة التي بيننا، وان تراعي حقوق الجار للجار، وأن لا تؤذينا بأقوالك و أفعالك . .
أليس كذلك يا هالك ؟. .