لبنان الرسمي ..يحظر النشاط المقاوم للعدو؟!

لبنان الرسمي ..يحظر النشاط المقاوم للعدو؟!
دولة لا تملك جيشا قويا خاصة وان لها حدود طبيعية مع فلسطين المغتصبة ,واستوعبت اعداد كبيرة من المهجرين الفلسطينيين ابان الحروب الصهيونية على فلسطين, كثيرا ما تتعرض لأعمال صهيونية وحشية بسبب وبدونه, الدولة الفسيفسائية وقفت عاجزة عن حماية اهل الجنوب, هناك فيتو امريكي وغربي على تسليح الجيش اللبناني, خشية ان يؤدي ذلك الى كبح جماع العدو في التوسع, لذلك وجب الجنوبيون انفسهم مضطرين لحمل السلاح للذود عن قراهم وصونا لأعراضهم.
هكذا الواقع يقول بانه في حال عدم تمكن الدولة الرسمية من حماية شعبها فإنها تلجا الى انشاء ما يسمى بالمقومة الشعبية التي بإمكانها خوض حرب ترهق العدو وتسبب له خسائر في الارواح والعتاد, تشكلت المقاومة الشعبية من القوى اليسارية عقب غزو العدو للجنوب اللبناني ثم تلتها المقومة الاسلامية متمثلة في حزب االله وخاض عمليات استنزاف ضد العدو, وقد تم تضمين المقومة ضمن وسائل مقومة العدو في البيان الوزاري اضافة الى الشعب والجيش.
انخراط الحزب في اسناد حرب غزة كان التزاما من قيادة الحزب التي كانت ترى ان هزيمة حماس والمقاومة في غزة ان حدثت سيتم التوجه الى الدول العربية المجاورة لتحقيق نبوءة بني صهيون في اقامة دلتهم من الفرات الى النيل, وفعلا وما ان تم القضاء على حماس عسكريا حتى بدا الصهاينة في التوجه شمالا نحو لبنان واخيرا وليس اخرا نحو راس المقاومين ايران, والتي يتوقع انه اذا سقطت او التوصل معها الى اتفاق فان الصهاينة سيحققون حلمهم بالسيطرة على لبنان وسوريا واجزاء من السعودية العراق وبعض مشيخات الخليج.
تم توقيع هدنة بين لبنان الرسمي والصهاينة بوقف الاعمال العدائية, لكن العدو لم يلتزم بذلك وعلى مدى 16 شهرا فانه يخترق تلك الهدنة بصفة مستمرة تم خلالها اغتيال العديد من قادة المقاومة وهدم المباني وتجريف الاراضي الزراعية ولم يتم ارجاع الجنوب الى قراهم بل باتوا مشردين والدولة الرسمية اكتفت بالشعب والاستنكار ليس الا.
ولأول مرة منذ الهدنة يطلق الحزب رشقات صاروخية على قرى الجليل, اعتبرت الحكومة ان ذلك امر غير معقول, من حق الدولة ان تحصر استعمال السلاح بمؤسساتها الرسمية وهي وزارة الدفاع ويكون قرار الحرب والسلم بيد الدولة, ولكن أي دولة هذه التي تجرم مقاومتها التي بذلت الارواح والاموال في سبيل تحرير الارض وحماية عرض سكان الجنوب؟, ما اقدمت عليه الحكومة اللبنانية يعتبر ارتهان للمستعمر والوقوع في احضانه وتنفيذ اوامره لأجل تنفيذ مخططاته والتي تحدّث بشأنها اكثر من مسؤول صهيوني, بان المعركة مع ايران ستحسم مصير الدول المجاورة بشان اقامة دولتهم الكبرى, والسؤال هل يمكن ان نجرم اناس وهبوا نفسهم للدفاع عن الوطن ضد اقامة المشروع الصهيوني الاستيطاني الذي يضم لبنان؟.
ان الدولة اللبنانية المتمثلة في حكومتها الحالية التي تم تشكيلها في ظروف انهيار المنظومة المقاومة منصاعة تماما للصهاينة والانظمة العربية السائرة في نهج التطبيع مع العدو ,ومهما حاول هؤلاء التقرب الى الصهاينة واداتها العسكرية امريكا, فانهم لن يكونوا سوى خدم ,وان مقدراتهم المالية ستذهب راسا لأمريكا والصهاينة, هل سمعتم ان هناك من يبني قاعدة عسكرية من ماله ويقدمها لدولة اخرى لأجل حمايته, والنتيجة هي حماية الصهاينة فقط من خلال استخدامها ضد ايران لمناصرة الصهاينة؟.والنتيجة من حق ايران الرد على مصادر الاعتداء عليها, ما إحداث هلع بين المواطنين وقد يعمدون الى الهجرة الى الخارج وهذا ما يرغبه الامريكان والصهاينة افراغ دول الخليج من سكانها.
ميلاد عمر المزوغي