باقر جبر الزبيدي
تزداد سخونة الأحداث في المنطقة والعالم مع التخبط الذي تعيشه أمريكا وحلفاؤها وهو أمر يؤثر بشكل كبير على العراق الموجود في قلب الصراع وللأسف فأننا كدولة نفتقد لسلاح مهم غاب عن المعركة ولا زال مغيب على الرغم من مرور سنوات.
هذا السلاح هو الإعلام الذي بات من المحركات الرئيسية للمعارك والصراعات وله تأثير كبير على نتائج الحروب.
الإعلام الخليجي الذي كان يصف العراقيين الذين يواجهون القاعدة بأنهم ” ميليشيا النظام ” ويصف داعش ” بثوار العشائر ” لا زال يمارس نفس أساليبه القذرة والخبيثة في إشعال نار الفتنة.
وهو ما كنا نواجهه خلال مؤتمراتنا الصحفية إبان تولينا مسؤولية وزارة الداخلية 2005-2006 حيث كان الإعلام الخليجي المحرض الرئيس للإرهاب على قتل العراقيين.
اليوم هناك حفنة من الإعلاميين المرتزقة والأقلام المأجورة التي تقف بكل وقاحة ضد البلاد وتحاول بكل الطرق تشويه صورة العراق والعراقيين وتترصد لكل حالة سلبية وتضخمها وتخفي كل الإيجابيات.
ولو نظرنا إلى هذه الأبواق الإعلامية نجدها مرتبطة بنفس الشخصيات التي روجت للإرهاب في العراق ولاتزال تمارس نفس الدور بطرق مختلفة.
نحتاج اليوم إلى أعلام مهني يفضح ويكشف زيف هؤلاء المرتزقة ويفضح عمالتهم وقد يقول البعض إنكم تبحثون عن تكميم الأفواه وتقييد الحريات وهنا أقول لهؤلاء إن مصلحة العراق وشعبه أهم خصوصا في هذه المرحلة الحساسة والحرجة والتي يراد فيها تقسيم البلاد وتمزيقها وتقديمها على طبق من ذهب للمشروع الجولاني وداعميه.
إن لعبة الحريات هي لعبة خطيرة مارسها الغرب الغارق في ملفات أبستين ويراد لهذه اللعبة أن تدمر العراق وشعبه وهو ما يجب أن ينتبه له الجميع.
باقر جبر الزبيدي
25 آذار 2026