جديد

هدية جهاز الموساد .. كيف ساهمت الاستخبارات الإسرائيلية في تفكيك خلايا حزب الله النائمة في الكويت والبحرين

منظمة عراقيون ضد الفساد

لم تكن حملة الاعتقالات التي نفذتها وزارة الداخلية الكويتية خلال الأيام الماضية ضد خلايا إرهابية نائمة مجرد عملية أمنية روتينية أو نجاح محلي بحت . ولكن وبحسب معلومات استخباراتية دقيقة حصلنا عليها من احد السادة المسؤولين الأفاضل في رئاسة مجلس الوزراء العراقي ، حيث جاءت المعلومات الحاسمة التي أدت إلى تفكيك هذه الخلايا من جهات إسرائيلية، وتم تمريرها إلى السلطات الكويتية عبر قنوات غير مباشرة بوساطة قطر والإمارات، وذلك لتجنب أي حساسية دبلوماسية أو إعلامية محتملة. وتشير إلينا المصادر إلى أن جهاز الموساد الإسرائيلي نجح في رصد وتتبع شبكات الدعم اللوجستي التي تستغلها فصائل ولائية عقائدية مرتبطة بإيران ، خاصة عبر الحدود العراقية-الكويتية. وهذه الشبكات تستفيد من مناطق حدودية غير مراقبة بشكل كافٍ، ومن مسارات التهريب التقليدية، لنقل الأسلحة، والمتفجرات، وأجهزة الاتصال، وغيرها من المواد الداعمة إلى خلايا نائمة داخل الأراضي الكويتية. ولعبت قطر والإمارات دور الوسيط الآمن في نقل هذه المعلومات الاستخباراتية الخام، مما سمح للكويت بالتحرك السريع والفعال دون أن يظهر الأمر كتعاون مباشر مع إسرائيل وضمن نفس السياق الكويت وبمساعدة من قبل جهاز الموساد وفي ضربة أمنية وقضائية حازمة، أعلنت النيابة العامة في مملكة البحرين، الخميس 26 آذار ، إنهاء تحقيقاتها الموسعة وإحالة عناصر خلية إرهابية إلى المحكمة الكبرى الجنائية، بتهمة التخابر مع الحرس الثوري الإيراني لتنفيذ أعمال عدائية داخل البلاد،وكشفت التحريات الأمنية عن تورط الخلية في تواصل مباشر مع عناصر الحرس الثوري، حيث عمدت إلى تسريب خرائط، وصور، وإحداثيات دقيقة لمواقع ومنشآت حيوية بحرينية عبر تطبيقات مشفرة، تمهيداً لاستهدافها عسكرياً. ولم يقتصر دور الخلية على التجسس اللوجستي، بل امتد لشن “حرب نفسية” موازية، تضمنت نشر مقاطع مرئية تمجد الاعتداءات السابقة، وبث شائعات مغرضة حول وقوع إصابات ووفيات لاختلاق حالة من الذعر العام بين المواطنين والمقيمين.

وفي نظرتنا وتحليلنا ومن خلال السياق الاستراتيجي الأوسع حيث تأتي هذه العملية في ظل تصعيد إقليمي مستمر، حيث تسعى الفصائل الولائية العابرة للحدود (المرتبطة بحزب الله وفصائل الحشد الشعبي) إلى توسيع نفوذها وإنشاء خلايا نائمة في دول الخليج لأغراض التخريب، التجنيد، وجمع المعلومات. الخلايا التي تم تفكيكها كانت تخطط لاستهداف منشآت حيوية أو تنفيذ عمليات أمنية تهدد الاستقرار في الكويت. وهذا النوع من التعاون الاستخباراتي غير المباشر يعكس تحولاً نوعياً في المنطقة ومن خلال :

  • دول الخليج أصبحت أكثر انفتاحاً على تبادل المعلومات مع إسرائيل ضد التهديد الإيراني المشترك.
  • إسرائيل تستغل خبرتها الواسعة في مراقبة وتفكيك شبكات حزب الله والفصائل الولائية لتعزيز أمن حلفائها الخليجيين.
  • الكويت، كدولة تحافظ على توازن دبلوماسي دقيق، تفضل تلقي المعلومات عبر وسطاء عرب للحفاظ على صورتها الرسمية.

كيف تم تمرير المعلومات؟

  • استخدم الجانب الإسرائيلي قنوات غير مباشرة لتجنب أي حرج دبلوماسي للكويت.
  • قطر والإمارات لعبتا دور الوسيط الطبيعي في نقل المعلومات الاستخباراتية الخام إلى الأجهزة الأمنية الكويتية.
  • هذا النمط من التعاون الاستخباراتي غير المباشر أصبح شائعاً في السنوات الأخيرة بين دول الخليج وإسرائيل، خاصة في مواجهة التهديدات المشتركة من «محور المقاومة» المدعوم إيرانياً.

السياق الاستراتيجي الأوسع تأتي هذه العمليات في ظل تصعيد إقليمي كبير، حيث تُحاول الفصائل الولائية العابرة للحدود (خاصة تلك المرتبطة بحزب الله) توسيع نفوذها وإنشاء خلايا نائمة في دول الخليج لتنفيذ عمليات تخريبية أو تجنيد أو جمع معلومات. الخلايا التي تم تفكيكها في الكويت كانت تخطط لاستهداف منشآت حيوية، تجنيد عناصر جديدة، وتنفيذ عمليات أمنية تستهدف استقرار البلاد.هذا التعاون الاستخباراتي الخفي يعكس تحولاً استراتيجياً مهماً:

مع استمرار التوتر الإقليمي، من المتوقع أن تشهد دول الخليج مزيداً من العمليات الأمنية المشابهة ضد الخلايا النائمة. التنسيق الاستخباراتي الخفي بين إسرائيل ودول الخليج أصبح أحد أهم الأدوات في مواجهة النفوذ الإيراني العابر للحدود، خاصة بعد الضربات التي أضعفت قدرات طهران اللوجستية. وهذه الاعتقالات ليست سوى فصل جديد في حرب الظل الاستخباراتية الدائرة بعيداً عن الأضواء بين «محور المقاومة» وخصومه في المنطقة.

هذه العلاقات السرية بين أجهزة المخابرات الأمريكية والإسرائيلية في دول الخليج — ولا سيما في البحرين والكويت التي تضم شريحة شيعية مرتبطة عقائديًا برجال الدين المتشددين في إيران ومن مقلديهم — فتحت الباب واسعًا أمام تعاون أمني وثيق بين الأجهزة الأمنية البحرينية والقطرية والإماراتية من جهة، والجهات الإسرائيلية من جهة أخرى. وقد أسفر هذا التعاون عن إنشاء غرف عمليات مشتركة تعمل بشكل استباقي لإحباط أي مخططات تهدف إلى زعزعة الأمن القومي لهذه الدول، وإفشال أي محاولات إيرانية لنشر الفوضى أو دعم الخلايا النائمة داخل أراضيها. ومع ذلك، يظل هذا التعاون غير معلن رسميًا حتى الآن، على عكس الاتفاقيات العلنية التي لا تزال محدودة ومحسوبة. وبعد توقيع اتفاقيات إبراهيم حيث لعب الموساد دوراً هاماً في تمهيد الطريق لهذه الاتفاقيات، والتي أدت إلى تطبيع العلاقات الدبلوماسية بين إسرائيل وكل من الإمارات والبحرين، مما سمح بوجود إسرائيلي علني ورسمي في هذه الدول. ولكن ما تزال تبقى الدول غير المطبعة مثل المملكة العربية السعودية وقطر والكويت وسلطنة عمان من بين الدول التي لا تربطها علاقات دبلوماسية رسمية مع إسرائيل ولا تقبل جوازات السفر الإسرائيلية ولكن هناك تعاون ولكن بصورة غير مباشرة .

مع استمرار التوتر الإقليمي، من المتوقع أن تشهد دول الخليج المزيد من العمليات الأمنية المشابهة ضد الخلايا النائمة. التنسيق الاستخباراتي غير المباشر بين إسرائيل ودول الخليج أصبح أحد أهم أدوات مواجهة النفوذ الإيراني العابر للحدود، خاصة في ظل ضعف القدرات اللوجستية الإيرانية بعد الضربات الأخيرة.هذه الاعتقالات ليست نهاية القصة، بل مجرد فصل جديد في حرب الظل الاستخباراتية التي تُدار بعيداً عن الأضواء بين «محور المقاومة» وخصومه في المنطقة.