نفحات عن الشهيد السيد محمد باقر الصدر (ح 5)

د. فاضل حسن شريف

يقول الشهيد السيد محمد باقر الصدر قدس سره عن علاقة الاسلام بالخبرة الحياتية: أوجب الاسلام على المسلمين الحصول على أكبر قدر ممكن وأعلى مستوى من الخبرة الحياتية العامة في كلّ الميادين، ليتاح للمجتمع الإسلامي امتلاك جميع الوسائل المعنوية والعلمية والمادّية التي تساعده على دوره القيادي للعالم، بما فيها وسائل الإنتاج وإمكاناته المتنوّعة. قال الله تعالى “وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّة ” (الانفال 60). والقوّة هنا جاءت في النصّ مطلقة دون تحديد، فهي تشمل كلّ ألوان القوّة التي تزيد من قدرة الأمّة القائدة على حمل رسالتها إلى كلّ شعوب العالم. وفي طليعة تلك القوى الوسائل المعنوية والمادّية لتنمية الثروة، ووضع الطبيعة في خدمة الإنسان. وعن مفهوم الاسلام للثروة يقول السيد الصدر: وأخيراً،فإنّ الإسلام يرى أنّ المشكلة الاقتصادية القائمة على أساس تصوّر واقعي للأمور،لم تنشأ من ندرة موارد الإنتاج وبخل الطبيعة. صحيح أنّ موارد الإنتاج في الطبيعة محدودة، وحاجات البشر كثيرة ومتنوّعة. وحقّاً أنّ مجتمعاً أسطورياً يتمتّع بموارد غير محدودة وافرة وفرة الهواء يظل سليماً من المشاكل الاقتصادية، ولا يوجد فيه فقير، لأنّ كل فرد فيه قادر على إشباع جميع رغباته في هذا الفردوس. ولكنّ هذا لا يعني أنّ المشكلة الاقتصادية التي تعانيها البشرية في الواقع نابعة من عدم وجود هذا الفردوس، بل ليست محاولة تفسيرها على هذا الأساس إلاّ لوناً من التهرّب عن مواجهة الوجه الواقعي للمشكلة القابل للحلّ بإبراز وجهها الأسطوري الذي لا يمكن حلّه بحال من الأحوال،ليكون ذلك مبرّراً للاعتراف بحتمية المشكلة وحصر علاجها النسبي في تنمية الإنتاج بوصفها عملية مقصودة بذاتها، وبالتالي يؤدّي ذلك إلى وضع النظام الاقتصادي في إطار المشكلة،بدلاً عن اكتشاف النظام الذي يقضي عليها،كما صنعت الرأسمالية حين أبرزت الوجه الأسطوري للمشكلّة، فخيّل لها أنّ الطبيعة ما دامت بخيلة أو عاجزة عن إشباع حاجات الإنسان جميعاً فمن الطبيعي أن تتصادم هذه الحاجات وتتعارض، وعندئذٍ لا بدّ من وضع نظام اقتصادي ينسق تلك الحاجات ويحدّد ما يجب إشباعه منها. إنّ الإسلام لا يقرّ ذلك كلّه، وينظر إلى المشكلة من ناحيتها الواقعية القابلة للحلّ،كما نجد ذلك في قوله تعالى “اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقاً لَّكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الأَنْهَارَ * وَسَخَّر لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَآئِبَينَ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ * وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ” (ابراهيم 32-34). فإنّ هذا الآيات الكريمة بعد أن استعرضت مصادر الثروة التي أنعم الله تعالى بها على الإنسان، أكدت أنّها كافية لإشباع الإنسان وتحقيق سؤله”وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ” (ابراهيم 34)، فالمشكلة الواقعية لم تنشأ عن بَخَل الطبيعة،أو عجزها عن تلبية حاجات الإنسان، وإنّما نشأت من الإنسان نفسه،كما تقرّره الآية الأخيرة: “إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ” (ابراهيم 34). فظلم الإنسان في توزيع الثروة وكفرانه للنعمة، بعدم استغلال جميع المصادر التي تفضّل الله بها عليه استغلالاً تامّاً،هما السببان المزدوجان للمشكلة التي يعيشها الإنسان البائس منذ أبعد عصور التأريخ. وبمجرّد تفسير المشكلة على أساس إنساني يصبح بالإمكان التغلّب عليها، والقضاء على الظلم وكفران النعمة بإيجاد علاقات توزيع عادلة، وتعبئة كلّ القوى المادّية لاستثمار الطبيعة، واستكشاف كلّ كنوزها وكفرانه للنعمة، بعدم استغلال جميع المصادر التي تفضّل الله بها عليه استغلالاً تامّاً، هما السببان المزدوجان للمشكلة التي يعيشها الإنسان البائس منذ أبعد عصور التأريخ. وبمجرّد تفسير المشكلة على أساس إنساني يصبح بالإمكان التغلّب عليها، والقضاء على الظلم وكفران النعمة بإيجاد علاقات توزيع عادلة، وتعبئة كلّ القوى المادّية لاستثمار الطبيعة، واستكشاف كلّ كنوزها.

وعن علاقة الدولة بموضوع الضمان الاجتماعي يقول السيد محمد باقر الصدر: وأمّا الطريقة التي اتّخذها المذهب لتمكين الدولة من ضمان هذا الحقّ وحمايته للجماعة كلّها بما تضمّ من العاجزين، فهي إيجاد بعض القطاعات العامة في الاقتصاد الإسلامي، التي تتكوّن من موارد الملكية العامة، وملكية الدولة، لكي تكون هذه القطاعات إلى صف فريضة الزكاةـ ضماناً لحقّ الضعفاء من أفراد الجماعة، وحائلاً دون احتكار الأقوياء للثروة كلّها، ورصيداً للدولة يمدّها بالنفقات اللازمة لممارسة الضمان الاجتماعي، ومنح كلّ فرد حقّه في العيش الكريم من ثروات الطبيعة. فالأساس على هذا الضوء هو: حقّ الجماعة كلّها في الانتفاع بثروات الطبيعة. والفكرة التي ترتكز على هذا الأساس هي المسئولية المباشرة للدولة في ضمان مستوى الكفاية من العيش الكريم، لجميع الأفراد العاجزين والمعوزين. والطريقة المذهبية وضعت لتنفيذ هذه الفكرة هي: القطاع العام الذي أنشأه الاقتصاد الإسلامي ضماناً لتحقيق هذه الفكرة، في جملة ما يحقّق من أهداف. وقد يكون أروع نصّ تشريعي في إشعاعه المحتوى المذهبي للأساس والفكرة، والطريقة جميعاً هو المقطع القرآني في سورة الحشر، الذي يحدّد وظيفة الفيء ودوره في المجتمع الإسلامي بوصفه قطاعاً عاماً. وإليكم النصّ”وَمَا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * مَّا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأَغْنِيَاء مِنكُمْ” (الحشر 6-7). ففي هذا النصّ القرآني قد نجد إشعاعاً بالأساس الذي تقوم عليه فكرة الضمان. وهو حقّ الجماعة كلّها في الثروة.”كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأَغْنِيَاء مِنكُمْ” (الحشر 7)، وتفسيراً لتشريع القطاع العام في الفيء، بكونه طريقة لضمان هذا الحقّ، والمنع عن احتكار بعض أفراد الجماعة للثروة وتأكيداً على وجوب تسخير القطاع العام لمصلحة اليتامى والمساكين وابن سبيل، ليظفر جميع أفراد الجماعة بحقّهم في الانتفاع بالطبيعة، التي خلقها الله لخدمة الإنسان. هناك بعض الروايات يدلّ على ما يخالف ذلك في تفسير الآية، كالرواية التي تتحدّث عن نزول الآيتين في موضوعين مختلفين: فالأولى في الفيء، والثانية في الغنيمة أو في خمس الغنيمة خاصة. ولكنّ هذه الروايات ضعيفة السند،كما يظهر بتتبع سلسلة رواتها. ولهذا يجب أن نفسّر الآيتين في ضوء ظهورهما. ومن الواضح ظهورهما في الحديث عن موضوع واحد وهي الفيء. فالآية الأولى تنفي حقّ المقاتلين في الفيء، لأنّه ممّا لم يوجفوا عليه بخيل ولا ركاب، والآية الثانية تحدّد مصرف الفيء، أي: الجهات التي يصرف عليها الفيء، ومن الواضح أنّ كون المساكين وابن السبيل واليتامى مصرفاً للفيء لا ينافي كونه مِلكاً للنبيّ والإمام باعتبار منصبه، كما دلّت على ذلك الروايات الصحيحة. فالمستخلَص من تلك الروايات بعد ملاحظة الآية معها: أنّ الفيء ملك المنصب الذي يشغله النبي والإمام. ومصرفه الذي يجب عليه صرفه عليه هو ما يدخل ضمن دائرة العناوين التي ذكرتها الآية، من المصالح المرتبطة بالله والرسول وذوي القربى والمساكين وابن السبيل واليتامى. وبتحديد المصرف بموجب الآية الكريمة، يقيّد عموم قوله (يجعله حيث يحبّ) في رواية زرارة.

جاء في کتاب اقتصادنا للشهيد السيد محمد باقر الصدر قدس سره عن علاقة الفيء ببيت المال: وقد شرح القرآن الكريم دور الفيء الذي هو أحد موارد بيت المال في إيجاد التوازن، فقال: “مَّا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأَغْنِيَاء مِنكُم” (الحشر 7). وقد مرّ بنا: أنّ هذه الآية الكريمة تتحدّث عن مصرف الفيء، فتضع اليتامى والمساكين وابن سبيل إلى صفّ الله والرسول وذي القربى، وهذا يعني: أنّ الفيء معدٌّ للإنفاق منه على الفقراء كما هو معدٌّ للإنفاق منه على المصالح العامة المرتبطة بالله والرسول. وتدلّ الآية بوضوح على أنّ إعداد الفيء للإنفاق منه على الفقراء يستهدف جعل المال متداولاً وموجوداً لدى جميع أفراد المجتمع، ليحفظ بذلك التوازن الاجتماعي العام، ولا يكون دُولة بين الأغنياء خاصة. والفيء في الأصل: ما يغنمه المسلمون من الكفّار بدون قتال. وهو ملك للدولة، أي: النبيّ والإمام باعتبار المنصب، ولذلك يعتبر الفيء نوع من الأنفال، وهي: الأموال التي جعلها الله ملكاً للمنصب الذي يمارسه النبي والإمام كالأراضي الموات أو المعادن، على قول. ويطلق الفيء في المصطلح التشريعي على الأنفال بصورة عامة، بدليل ما جاء في حديث محمّد بن مسلم عن الإمام الباقر عليه السلام أنّه قال: (الفيء والأنفال ما كان من أرض لم يكن فيها هراقة الدماء، وقوم صُولحوا أو أعطوا بأيديهم، وما كان من أرض خربة أو بطون أودية،فهو كلّه من الفيء)، فإنّ هذا النصّ واضح في إطلاق اسم الفَيء، على غير ما يغنمه المسلمون من أنواع الأنفال، وفي ضوء هذا المصطلح التشريعي لا يختصّ الفيء حينئذٍ بالغنيمة المجرّدة عن القتال، بل يصبح تعبيراً عن جميع القطاع الذي يملكه منصب النبيّ والإمام. وعلى هذا الأساس نستطيع أن نستنتج: أنّ الآية حدّدت حكم الأنفال بصورة عامة،تحت اسم: الفيء. وبذلك نعرف أنّ الأنفال تستخدم في الشريعة لغرض حفظ التوازن وضمان تداول المال بين الجميع، كما تستخدم للمصالح العامّة.

جاء في کتاب اقتصادنا للشهيد السيد محمد باقر الصدر قدس سره عن علاقة الملكية والخلافة: وكانت الملكية الخاصة أسلوباً لإنجاز الجماعة أهداف هذه الخلافة ورسالتها، فلا تنقطع صلة الجماعة ولا تزول مسؤوليتها عن المال لمجرّد تملّك الفرد له، بل يجب على الجماعة أن تحمي المال من سفه المالك إذا لم يكن رشيداً، لأنّ السفيه لا يستطيع أن يقوم بدور صالح في الخلافة. ولذا قال الله تعالى “وَلاَ تُؤْتُواْ السُّفَهَاء أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللّهُ لَكُمْ قِيَاماً وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلاً مَّعْرُوفاً” (النساء 5)، ووجّه الخطاب إلى الجماعة، لأنّ الخلافة في الأصل لها، ونهاها عن تسليم أموال السفهاء إليهم، وأمرها بحماية هذه الأموال والإنفاق منها على أصحابها، وبالرغم من أنّه يتحدّث إلى الجماعة عن أموال السفهاء، فقد أضاف الأموال إلى الجماعة نفسها فقال”وَلاَ تُؤْتُواْ السُّفَهَاء أَمْوَالَكُمُ” (النساء 5). وفي هذا إشعار بأنّ الخلافة في الأصل للجماعة، وأنّ الأموال أموالها بالخلافة، وإن كانت أموالاً للأفراد بالملكية الخاصة. وقد عقبّت الآية على هذا الإشعار بالإشارة إلى أهداف الخلافة ورسالتها، فوصفت الأموال قائلة “أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللّهُ لَكُمْ قِيَاماً” (النساء 5)، فالأموال قد جعله الله للجماعة،يعني: أنّه استخلف الجماعة عليها، لا ليبذروها أو يجمّدوها، وإنّما ليقوموا بحقّها ويستثمروها ويحافظوا عليه، فإذا لم يتحقّق ذلك عن طريق الفرد، فلتقم الجماعة بمسؤوليتها. وعلى هذا الأساس يستشعر الفرد المسؤولية في تصرّفاته المالية أمام الله تعالى، لأنّه هو المالك الحقيقي لجميع الأموال، كما يحسّ بالمسؤولية أمام الجماعة أيضاً، لأنّ الخلافة لها بالأصل، والملكية للمال إنّما هي مظهر من مظاهر تلك الخلافة وأساليبها، ولهذا كان من حقّ الجماعة أن تحجر عليه إذا لم يكن أهلاً للتصرّف في ماله، لصغرٍ أو سفهٍ، وأن تمنعه عن التصرّف في ماله بشكل يؤدّي إلى ضرر بليغ بسواه، وكذلك أن تضرب على يده، إذا جعل من ماله مادّة للفساد والإفساد، كما ضرب رسول الله صلى الله عليه وآله على يد سمرة ابن جندب وأمر بقطع نخلته الخاصّة ورميها، حين اتّخذها مادّة فساد، وقال له: (إنّك رجلٌ مُضار).

جاء في الموسوعة الالكترونية لمدرسة اهل البيت عن السيد محمد الصدر: ثُمَّ دخل مرحلة السطوح العليا، فدرس كتاب الكفاية على يد أُستاذه السيّد الشهيد محمّد باقر الصدر، وكتاب المكاسب على يد السيّد محمّد تقي الحكيم. ثمَّ أكمل دراسة كتاب المكاسب عند الشيخ الحجّة صدر البادكوبي. ثمَّ حضر دروس البحث الخارج عند جملة من أعلام النجف الأشرف، وهم: السيّد الشهيد محمد باقر الصدر في الفقه والأصول، السيد أبو القاسم الخوئي في الفقه والأصول، السيد روح الله الموسوي الخميني في الفقه، السيد محسن الحكيم في الفقه، السيّد إسماعيل الصدر في الفقه. وفي الجانب العرفاني فقد تعرف في عام 1977 م على العارف الحاج عبد الزهرة الكرعاوي وهو من تلاميذ السيد علي القاضي، فسلك معه في طريق الله تعالى لسنتين، حتى شهد له شيخه بتمام المعرفة والوصول. تلامذته: ودرس على يديه مجموعة من فضلاء الحوزة، منهم: الشيخ محمد اليعقوبي، الشيخ قاسم الطائي، السيد رحيم الشوكي، الشيخ علي أل سميسم، السيد أحمد اليعقوبي، السيد محمود الحسني، ولده السيد مقتدى الصدر، السيد جعفر محمد باقر الصدر. إجازته بالرواية. أمّا إجازته في الرواية فله إجازات من عدّة مشايخ، هم: آغا بزرك الطهراني، والميرزا حسين النوري صاحب كتاب مستدرك الوسائل، ووالده السيّد محمّد صادق الصدر، وخاله الشيخ مرتضى آل ياسين، وابن عمّه السيد حسين خادم الشريعة، والسيّد رضا الصدر، والسيد عبد الرزاق المقرم، والسيد حسن الخرسان، والسيد عبد الأعلى‏ السبزواري، والدكتور حسين علي محفوظ. الاجتهاد والتدريس: أُجيز بالاجتهاد من قِبَل أُستاذه الشهيد محمّد باقر الصدر في سنة 1398 هـ وكان عمره آنذاك 36 سنة، حيث اتّفق أنَّ جملة من الفضلاء طلبوا من الشهيد محمّد الصدر أن يباحثهم على مستوى أبحاث الخارج، وقد سألوا الشهيد محمّد باقر الصدر عن ذلك، فبارك لهم وشجّعهم عليه، وذكر لهم تمام الأهليّة للسيّد محمّد الصدر، وكان مكان الدرس آنذاك مسجد الشيخ الطوسي، وقد استمرّ الدرس قرابة أربعة أشهر، وقد أدّت صعوبة الظروف حينها إلى انقطاع البحث وتفرّق الطلاب.