عباس زينل
كلما تحاول أن تقـ،،ـتله بالنعال،
يختبئ وراء شيء ويمنعك!
أكبر بشر متناقض على وجه الكرة الأرضية،
هو الكائن البعثي العجيب الغريب.
حين لا يكون هناك تقدم عمراني في العراق،
يقوم بمقارنة العراق مع دبي،
ويقول: متى نصل لمستواهم؟!
وحين نبني ناطحات سحاب وجسوراً وأنفاقاً،
يقول: شوّهتم بغداد الجميلة،
وبأنها في العهد البعثي كانت أجمل!
نتحدث عن الدين والقرآن والوحدة الإسلامية،
فيقول: أين أنتم من الدين والأخلاق؟!
ويرانا متخلفين ورجعيين و”شروكية”!
وفي الوقت نفسه، يستخدم مصطلحات،
المفروض ألا يستخدمها الإنسان المثقف.
بالمناسبة، البعثي الذي يرى الشيعة همجاً،
ورعاعاً وفرساً وأبناء متعة،
يعبدون القبور ويشركون بالله،
وإلى آخرها من الاتهامات والتجاوزات،
يرى في نفسه إنساناً مسلماً موحداً،
وأنه على النهج الصحيح والقويم،
ويرى في صدام رمزاً عربياً مسلماً،
ويتمنى رجوع حكمه وعهده.
دعونا نتحدث عن رمزه وبطله القومي قليلاً:
صدام، الذي من المفترض أنه مسلم وعربي،
ويميز بين الحلال والحرام في أبسط الأمور،
ولا سيما القضايا المذكورة في القرآن،
كانت عائلته كلما تجتمع تظهر بمظهر غربي،
وغير ملتزم بأبسط مبادئ الإسلام وهو الحجاب،
وعدم الاختلاط بالرجال الأجانب.
ناهيك عن أخلاق صدام وأبنائه عدي وقصي،
والذين كانوا يصومون كل إثنين وخميس
حسب الروايات التي تنقلها عنهم،
أختهم السافرة التي تعيش في احضان النشامى.
تخيل أن البعثي،
الذي قدوته صدام وعائلته،
يريد أن يعلمنا الدين والأخلاق!
أما بالنسبة للتقدم العمراني والتطور،
فبمجرد أن جاء صدام إلى الحكم،
تغير وضع العراق من أفضل حال إلى أسوأ حال:
حروب عبثية وتعدٍّ على الجيران،
حصار اقتصادي جاع الشعب كله بسببه،
ومُنِع في زمنه كل شيء مرتبط بالحداثة،
وعائلة رجعية واحدة كانت تتحكم بالقرارات كلها.
والآن “أبو بريص”
يريد أن يعلمنا حرية الكلمة!
نقول لـ”أبو بريص” أمراً واحداً؛
لأننا مهما تكلمنا عن عهد سيده لن نصل إلى نهاية،
فهي حقبة مليئة بالإجـ،،ـرام والغباء.
ولكي نريح “أبو بريص”، فنقول له:
ابقَ في الخارج ذليلاً،
وانظر إلى العراق من التلفزيون،
لأنك تحلم أن تأتي إلى بغداد.