شبكات داعش…

باقر جبر الزبيدي

أعلنت القيادة الأمريكية في أفريقيا مقتل (أبو بلال المينوكي) الرجل الثاني في تنظيم داعش على مستوى العالم في عملية مشتركة بين القوات الأمريكية والنيجيرية.

العملية قضت أيضا على عدد من القادة البارزين، ونحو 175 عنصرا من مقاتلي التنظيم بينهم عددا من قادة داعش العراقيين الذين انتقلوا خلال المدة الماضية من سوريا والعراق إلى إفريقيا، وكان يفترض عودتهم مرة أخرى إلى المنطقة.

مقتل الإرهابي أبو بلال هو بلا شك ضربة كبيرة للتنظيم إلا أنها لن تكون حاسمة في إنهاء أكبر مخاطر الإرهاب، وهي الشبكات التي أنشئها داعش بين فروعه في العالم، وبالخصوص بين قيادته المركزية في سوريا وبقية الفروع في أفريقيا وأوربا.

كما أن مقتل أبو بلال سيخلق مساحة ستستفيد منها التنظيمات المنافسة، وعلى رأسها تنظيم القاعدة في إفريقيا وحدوث فراغ هيكلي وتنظيمي داخل داعش والارتباك المؤقت داخل شبكاته يجعل بعض العناصر الموالية للتنظيم تبحث عن بديل آخر أكثر استقرارا كتنظيم القاعدة.

وصول قيادات إرهابية مطلوبة ومعروفة منذ مدة طويلة إلى أفريقيا أمر يوضح أن إمكانية التنقل لعناصر التنظيم أصبحت أعلى في ظل وجود دعم مالي قوي وحاضنة تسمح له بالتخطيط والتنفيذ.

من أوصل هذه القيادات إلى أفريقيا، ومن منحها الأوراق والجوازات، ومول عملية نقلها؟، وأين كانت الأجهزة الاستخبارية العالمية التي ترفع شعار محاربة الإرهاب!.

إن ما يحدث داخل الأراضي السورية من فوضى وانفلات أمني وفقر سوف تستغله الجماعات الإرهابية بشكل كبير يضاف إلى ذلك انتشار الأفكار المتطرفة، ووجود سلطة تدافع عن هذه الأفكار، وتروج لها، وهو ما سيضع المنطقة والعالم أمام نفس التحدي الذي واجهه العراق خلال نكبة حزيران 2014.

باقر جبـــر الزبيدي