سجاد تقي كاظم
بسم الله الرحمن الرحيم
خرافة (التجنيد الالزامي..ينهي الميوعة بين الشباب)..(فالجيش ليس مركز تأهيل تربوي)..(والجيش الحديث تكنلوجي..لا عضلي)..و(الميوعة نتيجة البطالة والفراغ)..و(خطر البيئة الفاسدة سيؤدي لنتائج عكسية)
مقدمة:
اسائلة لهيبت الحلبوسي (رئيس البرلمان العراقي الحالي).. الذي دعى للتجنيد الالزامي.. تضع السياسي أمام مسؤولية ..(الأمن المجتمعي).. وليس فقط (الامن العسكري):
1. كيف ستواجهون مستقبلا.. (صدمة ما بعد تسريح الشباب العاطلين عن العمل)..الناتج عن غضب مئات الالاف الشباب بعد تسريحهم من الخدمة الالزامية.. وتمنحونهم لمدة سنة ونصف رواتب.. ثم فجئة يعودون لبيوتهم عاطلين مجددا.. وانقطعت عنهم (حلاوة الرواتب) ؟
2. فقطع الراتب المفاجئ بعد الخدمة يحول الشاب من (مجند).. إلى (مشروع ثائر).. او (ناقم)..
على الدولة.. والأخطر سيكون (مدربا على السلاح).. فاذا كانت تشرين سلمية..فتوقعوا القادم بالرصاص..
3. فالجيش ليس حلاً للبطالة..، بل هو تأجيل مؤقت لانفجارها بشكل أعنف:
فما ترونه من البعض (ميوعة).. هو في الغالب تمرد ناتج عن الإحباط أو انعكاس لبيئة تفتقر للمشاريع الإنتاجية.. وكذلك تشوبها الفساد..
4. فالوطن الذي يعجز عن تشغيل شبابه في ..(السلم).. لا يمكنه المراهنة على ولائهم عبر ..(الاجبار)..
(فالرجولة والمسؤولية) تُبنى في المصانع، المختبرات، والملاعب، وليس في معسكرات تتحول إلى بؤر للفساد
المالي والإذلال النفسي.. ومسح الارضيات ..وخدمة الضباط.. فالشباب الذين يعيلون عوائلهم.. ويكدحون في عملهم (يكتسبون صلابة) وانضباط ومسؤولية.. تفوق ما يكتسبه في معسكر تدريب يقضيه.. مذلولا.. لقادة وضباط.. لا هم لهم الا ملئ كروشهم وجيوبهم.. فخدمة الوطن وبناء الشخصية لماذا لا يكون بالعمل المدني وليس العسكري؟ فالجيش في المفهوم الحديث هو مؤسسة تخصصية احترافية.. وليس داراً لرعاية المقصرين سلوكياً فهذه مسؤولية الاصلاحيات والمؤسسات التعليمية والرياضية..
ü ولماذا الدول المتقدمة التي الغت التجند الالزامي وجعلته تطوعي..لا نجد شباب هذه الدول (مائعون)..
على العكس.. هم يقودون العالم تكنولوجياً واقتصادياً.. وكيف يجند الشباب بمنظومة يشوبها الفساد.. هذا سيؤدي لنتائج عكسية فالشباب المائع سيخرج من المعسكر وهو متعلم لفنون الرشوة والواسطة والتحايل والهروب.. مما يفسد اخلاقه اكثر…..عليه ان (التركيز على التعليم المهني الاجباري بعد الدراسة.. هو احد الحلول ليرضي جميع الأطراف)..
ندخل بصلب الطرح:
أولا: الرد على البعض الذي يؤيد التجنيد الالزامي..بدعوى انتشار الميوعة بين الشباب….:
1. يجب ان نميز بين التربية والامن القومي عبر:
· الجيش ليس (مركز تأهيل تربوي):
ü الوظيفة الأساسية للجيوش هي حماية الحدود وإدارة الحروب التقنية الحديثة.. وليس (إعادة تربية) الشباب.
ü الدول التي تعاني من مشاكل سلوكية تعالجها عبر النظام التعليمي.. الرياضة.. والتمكين الاقتصادي.
ü زج الشباب في المعسكرات فقط ..(ليسترجلوا)..هو إهدار لموارد الدولة المالية في غرض غير عسكري.
2. (الميوعة) نتاج الفراغ والبطالة:
ü المظاهر التي ينتقدها البعض غالباً ما تكون نتيجة انعدام الأمل وضياع البوصلة لدى الشباب بسبب البطالة.
ü الحل لا يكون بوضعهم في معسكرات لمدة سنة ..ثم.. رميهم للشارع مرة أخرى.. بل بتوفير فرص عمل تمنحهم المسؤولية والكرامة.
ü الشاب الذي يعيل عائلة ويكدح في عمله يكتسب (صلابة).. تفوق ما يكتسبه في معسكر تدريب قد يقضيه في (تنظيف الساحات والقاعات).. أو خدمة الضباط.
3. الجيش الحديث (تكنلوجي لا عضلي):
ü الصورة النمطية للجندي (الخشن) الذي يحمل صخرة تغيرت.
ü حروب اليوم تُدار بالذكاء الاصطناعي، الدرونات، والبرمجيات.
ü نحتاج إلى شباب يتقنون البرمجة والهندسة، وليس مجرد آلاف يتم تكديسهم لتعلم “المسير العسكري” الذي لا ينفع في الحروب الحديثة.
4. خطر (البيئة الملوثة) بالفساد
ü المطالبة بالتجنيد في ظل منظومة يشوبها … سيؤدي لنتائج عكسية.
ü الشاب ..(المائع).. قد يخرج من المعسكر وهو متعلم لفنون الرشوة، الواسطة… والتحايل للهروب من الواجب.. مما يفسد أخلاقه أكثر مما يصلحها.
5. الخدمة المدنية البديلة
ü إذا كان الهدف هو “بناء الشخصية” وخدمة الوطن، فلماذا لا تكون هناك خدمة مدنية؟
ü (عمل في المستشفيات، تشجير المدن، بناء المدارس). هذا يخدم المجتمع مباشرة ولا يتطلب ميزانيات تسليح ضخمة ولا يخلق بيئة للعسكرة القسرية.
6. تجارب الدول الناجحة
ü أغلب الدول المتقدمة ألغت التجنيد الإلزامي واعتمدت الجيش المهني (التطوعي).
ü هل شباب هذه الدول (مائعون).. على العكس.. هم يقودون العالم تكنولوجياً واقتصادياً.
ü القوة تأتي من العلم والانضباط الذاتي، وليس من الإجبار العسكري.
فالتحدي الأكبر: (ما بعد التسريح):
أخطر ما في التجنيد الإلزامي ليس فترة الخدمة ذاتها، بل اللحظة التي يعود فيها الشاب إلى الشارع:
· الصدمة المعيشية: بعد قضاء سنة ونصف براتب ثابت، سيجد الشاب نفسه عاطلاً مجدداً، مما يولد نقمة اجتماعية وغضباً قد ينفجر ضد الدولة التي “استهلكته” ثم تخلت عنه.
· خسارة المهارات: بدلاً من اكتساب مهارة تقنية، يكون الشاب قد فقد عامين من عمره كان يمكنه خلالهما بناء مسار مهني حقيقي.
· وهم الحل: الدولة التي تعجز عن توفير وظائف مدنية لا يمكنها استخدام الجيش كـ “مخزن مؤقت” للبطالة.
وننبه:
- تآكل الولاء: عندما يرى الشاب الفوارق الطبقية والمحسوبية داخل المعسكر، يتحول انتماؤه للوطن إلى شعور بـ الاغتراب والإذلال.
- آثار نفسية طويلة الأمد: تشير الأبحاث إلى أن التجنيد القسري قد يفاقم السلوكيات المعادية للمجتمع لدى الفئات المهمشة بدلاً من (تقوميها)..
من ما سبق نتوصل لنتيجة:
ü إن (الميوعة) ليست مرضاً بيولوجياً يُعالج بالبذلة العسكرية..
ü بل هي أثر جانبي لغياب الأمل، والحل الحقيقي يكمن في منح الشباب كرامة العمل لا (ذل المعسكرات).
ü الميوعة هي ابنة الفراغ وانعدام الأفق.. وعلاجها يكون بفتح المصانع والمختبرات.
ü الدولة التي تمنح الشاب “فرصة عمل” تمنحه الكرامة والانضباط..
ü أما الدولة التي تمنحه (بذلة عسكرية) بالإكراه.. فهي تسلبه حريته وتؤجل موته السريري اقتصادياً.
……………………
واخير يتأكد للعراقيين بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية هلاك الفاسدين .. بـ 40 نقطة).. …. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع العراقي، ويجعل العراقيين يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. بهدف واحد.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب الجماعات المسلحة.. وعدائية واطماع المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن الهيمنة الايرانية وذيولها الاجرامية بارض الرافدين.. وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. ويضمن بنفس الوقت عدم عودة العراق لما قبل 2003 وماسيه..|. والموضوع بعنوان (مشروع هلاك الفاسدين..لانقاذ العراق).. بـ (40 نقطة)..يجب ان (تحفظ من قبل كل عراقي عن ظهر قلب).. كمطالب (حياة او موت)..(كرامة او ذلة..) وعلى الرابط التالي:
سجاد تقي كاظم