قوم لا ينبغي الاطمئنان اليهم

كمال فتاح حيدر

حتى لو وقعت صاعقة من السماء ومات الناس جميعا في عموم الشرق الأوسط (لا سمح الله)، وكنت انت آخر الاحياء الناجين من الكارثة. فلا تصدق ما يقولونه لك عن استقامة الصهاينة والتزامهم بالعهود والمواثيق. .
وحتى لو نشرت وكالات الأنباء اخبار التوقيع على اتفاقيات للسلام والوئام والتحالف والتآلف مع هذا الكيان اللقيط بكفالة جمع غفير من زعماء كوكب الأرض ومشاركة رجال الدين من كل الأديان والأطياف والقوميات ومعهم حشد من المنظمات الدولية فلا تصدقهم. .

كيف تثق بمن اُنتزعت من قلوبهم الرحمة، وجُبلوا على الغدر والمكر والخداع والمكيدة ؟.
وكيف تطمئن لمن يستحقرون الشعوب والأمم، ويظنون انهم (وحدهم) شعب الله المختار، وان بقية الأقوام ينتمون إلى النفايات الحيوانية الفائضة عن الحاجة، وان مصلحتهم فوق مصالح كل الكائنات الحية ؟. .
إن كنتم تريدون التنبؤ بسلوكهم في المستقبل فتعمقوا بدراسة سلوكهم في الماضي. لأنه خير مؤشر وخير دليل. .

فالحرب التي يقال انها انتهت بينهم وبين ايران، وبينهم وبين لبنان، سوف تتفجر من جديد عاجلا أم آجلا، وسوف تحرق الاخضر واليابس، وربما تكون مدمرة لا تبقي ولا تذر. انها مسألة وقت لا اكثر. وهم الآن في طور التحضير والاستعداد لمعركة قادمة، ولن يهدأ لهم بال حتى تتحقق أحلامهم التوراتية، أو تحدث معجزة ربانية تجعل كيدهم في نحورهم، وتحمي الناس من غدرهم وشرورهم. .