عدنان طعمة
حين ينبح كلب لوهم مر في خياله، تتداعى إليه بقية الكلاب بالنباح الجماعي ، لا لأنها رأت وايقنت هناك خطر ما ، بل تفاعلا مع نباح ذلك الكلب فيرتفع ذلك النباح ، ويتكاثر، ويشتد، حتى يغدو ذلك كأن وراءه حقيقة، مع أنه لم يكن سوى وهم لا غير . هكذا تصنع الدعايات والتسقيط وتنتج المظالم وسرديات التشويه الجماعي في مجتمعاتنا. تبدأ من شرارة من كذبة، يطلقها أحدهم، فتتلقفها الألسن بلا تمحيص، ولا سؤال فتتضخم مع كل ترديد من ألسنة الناس، حتى يختلط الوهم باليقين. لا أحد يبحث عن الحقيقة ، حتى يتحول الزيف إلى ما يشبه الحقيقة. ومثل نباح الكلب يشبه دورة حياة الكذبة التي تصنع في العقل الجمعي….