سجاد تقي كاظم
بسم الله الرحمن الرحيم
التجنيد الالزامي (تلاعب ديمغرافي)..(بدل اخراج العمالة الأجنبية)..(يُخرج شباب العراق من سوق العمل لمعسكرات التجنيد)..و(يعوضون بمئات الالاف من العمالة الأجنبية الجدد)..(فما مصيرهم بعد تسريحهم)؟
جوهر مخاوف الشارع العراقي حول (قانون الخدمة الإلزامية- التجنيد).. لتحليل المصير لشباب العراق وفرص عملهم..:
1. المصير الاقتصادي: (الفراغ الذي يشغله الأجنبي):
الخطر الأكبر الذي اشير إليه هو إحلال العمالة: فخروج الشاب في مقتبل العمر (18-25 سنة) من سوق العمل لمدة سنة أو أكثر يعني فقدانه لمهارته أو وظيفته في القطاع الخاص.
· سد الفراغ:
– أصحاب العمل (المطاعم، الإنشاءات، الورش) لن ينتظروا المسرّحين..
– وسيتجهون فوراً للعمالة الأجنبية (الأرخص والأكثر التزاماً) بالنسبة لهم.
· بعد التسريح:
– سيجد الشاب نفسه ..(خارج الخدمة) مهنياً.. وبدون دخل…
– في سوق استولت عليه العمالة الوافدة بالكامل..
– مما يحول هؤلاء المسرّحين إلى جيش جديد من العاطلين عن العمل.. لكن بمهارات قتالية هذه المرة.
2. المصير الأمني: (عسكرة البطالة):
خطورة تدريب الشباب على السلاح ثم تركهم للبطالة هو نقطة تحذير جوهرية:
· القنبلة الموقوتة:
– الجيوش المحترفة تعتمد على (العقيدة والتوظيف الدائم).
– أما التجنيد الإلزامي في بيئة تعاني من الفساد وضعف القانون.. ينتج مئات الآلاف ممن يجيدون استخدام السلاح وتكتيكات القتال..
– وعندما يصطدمون بواقع (الجوع) وفقدان الأمل.. يسهل استقطابهم من قبل الجريمة المنظمة أو الفصائل المسلحة أو حتى استغلالهم في اضطرابات اجتماعية عنيفة.
· تغير نمط الاحتجاج:
– إذا كانت الاحتجاجات السابقة سلمية..
– فإن (تجنيد الشباب).. ثم رميهم في الشارع يحول أي انفجار شعبي قادم من “تظاهر بالمطالب” إلى “مواجهة مسلحة” مدربة.
3. التغيير الديمغرافي والاجتماعي
خشية حقيقية من أن يؤدي تدفق العمالة الأجنبية (التي غالباً ما تأتي من بيئات فقيرة جداً وتستقر لسنوات) إلى:
· التوطين الناعم: من خلال ثغرات قوانين الجنسية التي ذكرتها.. مما يغير النسيج المجتمعي بمرور الوقت.
· إفراغ المدن من شبابها:
– زج الشباب في المعسكرات يبعدهم عن مراكز التأثير الاقتصادي والاجتماعي في مدنهم..
– ويترك الساحة لعمالة وافدة قد تتحول مع الوقت إلى كتل بشرية تطالب بحقوق إقامة وديمومة.
من ما سبق:
· التجنيد الإلزامي سيتحول من ..(واجب وطني)..الى.. (عملية اقصاء اقتصادي وديمغرافي)… للشباب العراقي لصالح العمالة الأجنبية..
· مع خلق تهديد أمني مستدام ناتج عن اجتماع (الخبرة العسكرية + الفقر + الغضب).
· وبظل عدم وجود قوانين صارمة لترحيل العمالة الأجنبية وحماية وظائف العراقيين.. ومكافحة الفساد بجدية.. فان العراق سيستمر معرض للتلاعب الديمغرافي وتفاقم البطالة الوطنية..
من ما سبق وباختصار:
· بدل ان يتم فتح الالاف من المعاهد للتدريب المهني لتدريب شباب العراق وحتى الخريجين من الجامعات و المعاهد.. لتأهيلهم بمهارات يحتاجها سوق العمل.. نجد تكديسهم كعلب السردين بالمعسكرات.. وباوج شبابهم.. الذي المفترض ان يؤهلون فيه عمليا.. واقتصاديا..
· بعد الحرب العراقية الإيرانية وعودة مئات الالاف من شباب العراق المجندين المدربين على السلاح.. وجدوا سوق العمل العراقية اغرقت بالعمالة الأجنبية المصرية السيئة الصيت.. فحصلت عمليات قتل جماعية بالالاف للمصريين.. كرد فعل من المجندين المسرحين.. لفسح المجال لهم بسوق عملهم الوطني بالعراق.
· لسنوات (دعوات) لاخراج العمالة الأجنبية من العراق .. التي اكثر من 90% منها غير ماهرة..ودخلت 95% منها العراق بصورة غير مشروعه.. وتزاحم شباب وشابات العراق بفرص العمل.. وفاقموا البطالة بين العراقيين..
· وبدل ان يتم ذلك.. يفاجئ الشارع العراقي.. (بطرح قانون للتجنيد الالزامي).. بإخراج شباب العراق من سقوق العمل.. وزجهم (بمعسكرات السردين).. و اقصد معسكرات التجنيد الالزامي..
· والأخطر سيتعرض العراق لموجهات من العمالة الأجنبية بمئات الالاف بحجة (تعويض شباب العراق المرسلين للمعسكرات التجنيد)..
· والتجنيد الالزامي.. والعراق لا يواجه حربا.. والجيوش الحديثة تعتمد على التكنلوجيا الحديثة وليس (تكديس الشباب بالمعسكرات وبوحدات عسكرية).. يكشف مخاطر مخططات خطيرة.. تهدد ديمغرافية العراق اكثر من ما تعرضه له لعقود سابقة ولحد اليوم..
· والخطورة هي ميوعة القوانين بالعراق بملف التجنيس.. بتعريف العراقي من الام تحمل جنسية عراقية..واب اجنبي او مجهول.. وتجنيس الأجنبي لمجرد إقامة محدودة داخل العراق..
ليطرح تساؤلين :
· بعد انتهاء مدة خدمة الشباب المجندين الزاميا.. ما مصيرهم.. وسيجدون اغراق العراق بعمالة اجنبية استولت بالكامل على فرص العمل..
· ما مصير الوضع الأمني بالعراق.. بعد تسريح مئات الالاف من شباب لم يكونون مدربين على السلاح.. واصبحوا مدربين عليه..؟ فاذا تشرين كانت سلمية.. فتوقعوا اضطرابات امنية مقبلة بسبب البطالة.. والفساد.. تكون (مسلحة)..
……………………
واخير يتأكد للعراقيين بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية هلاك الفاسدين .. بـ 40 نقطة).. …. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع العراقي، ويجعل العراقيين يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. بهدف واحد.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب الجماعات المسلحة.. وعدائية واطماع المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن الهيمنة الايرانية وذيولها الاجرامية بارض الرافدين.. وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. ويضمن بنفس الوقت عدم عودة العراق لما قبل 2003 وماسيه..|. والموضوع بعنوان (مشروع هلاك الفاسدين..لانقاذ العراق).. بـ (40 نقطة)..يجب ان (تحفظ من قبل كل عراقي عن ظهر قلب).. كمطالب (حياة او موت)..(كرامة او ذلة..) وعلى الرابط التالي:
سجاد تقي كاظم