حسن درباش العامري
يقال إن السيد أكرم شربة، عضو مجلس محافظة النجف، سيفتتح طريق الجادرية الساحلي… ذاك الطريق المغلق منذ أن جاءت العملية السياسية الجديدة، أو ما يُسمّى بـ”النظام الديمقراطي”.حيث كان طريقا حيويا يخفف شيئا من زحام منطقة الكرادة ولاندري لماذ لم يتم فتحة ..
هذا النظام الذي لم نعرف منه سوى موسمٍ واحد يتكرر كل بضع سنوات: تحديث بطاقات انتخابية، توزيع مراكز اقتراع، وإشاعات موسمية عن شراء الأصوات… بطاقةٌ تُباع، وضميرٌ يُستأجر، وخمسون ألف دينار قد تُقرّر مصير وطن.
ثم نذهب… أو لا نذهب.
ننتخب… أو نقاطع.
وفي النهاية، النتيجة واحدة: نحن خارج الحسابات.
لا يهمنا من فاز أو من خسر، فالمشهد محفوظ سلفًا:
صراعات محمومة على المناصب، داخل المكونات وبينها واحيانا تفتتح المزادات من يدفع اكثر مين يزود اله اونه اله دوا ال تري مبروك عليك جزء من راحة الشعب ، حتى يصلوا إلى “المنصب الأهم”… ذلك الكرسي العجيب الذي يحوّل الضعيف قويًا والهزيل سمينا ، والوضيع شريفًا، والمنبوذ زعيمًا ويفتح البشره ويصغر حجم الانف الذي تُشدّ إليه الرحال.ويزوج به الرجال ،
سبحان مغير الأحوال!
منصبٌ تُنفق من أجله المليارات، وتُقدَّم له القرابين من صفقاتٍ ومساومات، وتُفتح له أبواب القصور والسيارات …الفارهة…
لكن، هل سمعنا يومًا أنه أنصف الناس؟
هل غيّر واقع المعيشة؟ لا لان من يفعل سيخالف شرع الشيطان الاكبر وستحاك حوله المؤامرات وربما تسقط بنكايته المحافظات ، هل خفف المعاناة ؟
أم أنه زادها تعقيدًا وأثقلها بالضرائب والرسوم؟
أما نحن، فقد كنّا نحلم بالنظام، .فإذا بنا نُرزق بـ”نعمة الغرامات”.
غرامة هنا، وغرامة هناك،
حتى أصبح الراتب يمرّ مرور الكرام، لا يُسلّم علينا ولا نراه!
طالبنا بتطبيق القانون، وان اضطررنا لفرض الغرامات ، فإذا به يُطبَّق علينا وحدنا!
غرامةٌ على وقوفٍ خاطئ واحيانا ليس بخاطئ ، وأخرى على حزام أمان، وثالثة لا نعرف لها سببًا… حتى صار الراتب يُسلب سلبًا تحت مسمّى “النظام”.وياليته من نظام هبت التكاتك كما الجراد في شوارعنا حتى ماعدنا نعرف ايها ستصدمك اولا محبوبه حمودي ام اتركني مخطوبه ام بنت الشيخ ام لاتعشق السمراء هكذا تسمياتها
أعترف—وأستغفر الله—أنني كنت من المطالبين بتفعيل الغرامات المرورية، أملًا بإعادة هيبة القانون كما في الدول المتقدمة.
لكنني لم أتصوّر أن تتحوّل إلى مقصلةٍ تقطع أرزاق الناس!
من يخاف على حياتي من الحوادث، لا ينبغي أن يقتلني جوعًا!
راتبٌ تتنازعه أفواه ليست أفواه أطفالي:
وقود السيارة يبتلع ثلثه، ومن يعترض على سيارتي فليوفر لي باص يوصلني دنما تأخير وقطع راتب
الغرامات تأخذ الثلث الآخر، ومن يقول لاتخالف فليصلح الشوارع ويضع علامات ارشادية ويجد حلا للزحام ..
والمولد والكهرباء والماء تقضم ما تبقّى…ومن يفتح فمه القمه حجرا.
فماذا يبقى؟!
نسأل: ما حكم هذا الحال؟
هل تجب علينا الزكاة ونحن لا نملك ما يكفينا؟
أم نصبح نحن مستحقّيها؟
وماذا عن أولئك الذين ينفقون المليارات ليبقوا في مناصبهم،
ويهدرون المليارات ليضمنوا بقاءهم،
ثم يتحدّثون عن موازنات لا تكفي لرواتب “المساكين” من الوزراء والنواب والمحافظين؟! والمساكين اصحاب الرواتب المزدوجة والثلاثيه وغيرها مما يسرق من حصص العاطلين من الشباب ..انها الانانية والاستأثار
أي معادلة هذه؟
وأي عدالة تُدار بهذه الطريقة؟
إنها ديمقراطية… نعم،
لكنها ديمقراطية الغرامات، لا ديمقراطية الحقوق. اي ديمقراطية لاتلتزم بالاتفاقات ليختارون فارسهم