سجاد تقي كاظم
بسم الله الرحمن الرحيم
الحشد داخله (عراق مقسم)..(المتطوع المسيحي بلواء مسيحي)..(السني بالوية سنية)..(اليزيدي يرسل للواء يزيدي)..(الشيعي بالوية شيعية ويفرز حسب “حزبيته وفصائليته”)..بل (فصائله كبدر ترفض الاندماج بالعصائب رغم مرجعيتهم واحده)؟
تخيلوا..
1. حتى الولائيين كل منهم فصائل مستقلة عن الاخرى..رغم مرجعيتهم واحدة..(العابرة للحدود العراقية الوطنية)..
2. بالحشد كل فصيل لديه لواء او عدة الوية خاصة به.. (اي لا يوجد دمج لفصائل الحشد نفسها فيما بينها)..
– ((عدم ثقتهم ببعضهم البعض يثبت أنهم ليسوا مؤسسة عسكرية.. بل (ائتلاف مسلّح) للمصالح.. فلن تضحي قيادات الفصائل باقطاعياتها الاقتصادية ونفوذها بان تندمج فيما بينها)).
3. فبدر ترفض الاندماج بالكتائب ..وكلاهما يرفضان الاندماج بالنجباء وهكذا…. وكذلك الوية الفصائل الولائية رفضت الاندماج بالوية العتبات وسرايا السلام الصدرية.. وخذوا هذا المقياس على باقي الفصائل والويتها بالحشد..
– (اذا الفصائل داخل الحشد ترفض الاندماج فيما بينها.. فكيف ستقبل الاندماج بالجيش والشرطة او المؤسسات المدنية الرسمية)؟ ليتبين بان (الحشد خليط غير متجانس.. اي كتلة غير صلبة) بحقيقتها..
4. وكذلك الشيعي مقسم بالحشد مرجعيا فاتباع هذا المرجع بالوية خاصة به.. تختلف عن الوية لمراجع اخرين..
– تسقط بالمحصلة نظرية ان (شيعة العراق.. توحدهم المرجعية).. على ارض الواقع..(الفصائل كل منها لها مرجع دون اخر.. واقطاعيتها الاقتصادية الخاصة بها)..
– وحتى الاحزاب الاسلامية الشيعية كل منها من وحي مرجعية دون اخرى.. وتتصارع فيما بينها على (النفوذ والحصص المالية والمناصب والوزارات والمنافذ..)..
– ولا ننسى المرجعيات مزقت الشيعة العرب بالعراق.. (عاموديا لحوزة صامتة وحوزة ناطقة وحوزة متهرئة وحوزة ولائية وحوزة لا ولائية).. ومزقت الشيعة العرب بالعراق (افقيا الى صدريين ولا صدريين وولائية ولا ولائية.. وشيرازية وخامنئية ويعقوبية وصخرية.. الخ)..
5. بل حتى متطوعي العتبات.. اربع فصائل؟
ولا نعلم لماذا لم تندمج بقوة واحده رغم مرجعتها واحدة؟ ولماذا لم يطبقون فتوى الكفائي التي تطالب بانخراطهم بالاجهزة العسكرية الجيش والشرطة؟
6. وكذلك الحشد مقسم دينيا وعشائريا وطائفيا:
· (فالمتطوع السني بالوية عشائرية حسب عشيرته)..(المتطوع الشبكي بلواء للشبك)..(المتطوع اليزيدي بلواء يزيدي بسنجار)..(المتطوع المسيحي بلواء بابلون المسيحي)..(المتطوع الشيعي حسب حزبيته وفصائليته وتوجهه السياسي والمرجعي).. (المتطوع التركماني بالوية تركمانية)..(المتطوع الشبكي بلواء شبكي)..
· اي لا يوجد اختلاط بين ابناء البلد الواحد فيما بينهم داخل الحشد.. ولا ننسى هناك (الوية كل منها تابع لحزب دون اخرى.. كاجنحة عسكرية).. التفت على قانون الاحزاب والدستور عبر قانون تحايلي (قانون هيئة الحشد)..علما قاعدة قانونية دستورية (لا شرعية لقانون لا يتوافق مع الدستور).
7. والضحية الكبرى هم 90% من المتطوعين بالحشد الذين تطوعوا بعد هزيمة داعش ومقتل خليفتها البغدادي .. من اجل (الراتب).. هؤلاء:
· ينسبون لالوية الحشد (المسيسة والمؤدلجة).. وهم مستقلين اصلا سياسيا وحزبيا.. ولكن يستغلون انتخابيا.. وماليا..
· ولا ننسى (تفشي ظاهرة الفضائيين والوهميين بعشرات الالاف داخل الحشد) حسب المصادر الحكومية نفسها.. كمظهر خطير من مظاهر الفساد والثراء الفاحش لقادة الحشد الغير مشروع.. وهي نتائج استمرار الحشد رغم انتفاء الحاجة لها وللفتوى بعد هزيمة داعش ومقتل خليفتها البغدادي..
8. الفصائل داخل الحشد التي اخذت كل منها عناوين (الوية وارقام).. قادتها ليسوا ضباط خريجي الكليات العسكرية الرسمية بل (زعماء حرب)..
9. وهناك نقطتين يجب الاشارة لهما:
– تغول عدد افراد فصائل الحشد.. لا يعكس شعبيتها.. بقدر تضخمها بالمتطوعين القادمين من اجل الراتب بعد هزيمة داعش (حيث تضخم عدد افراد الحشد بعد هزيمة داعش).. وهذه نقطة تحتاج الى تعمق..
– والاخطر مصادر داخل العملية السياسية تعترف (بان رئيس الوزراء العراقي ليس لديه صلاحية بتحريك ولو لواء بالحشد من مكان لاخر)..ولا له صلاحية (تغيير قادة الوية الحشد)..
10. والاخطر قيادة الحشد (هيئة الحشد).. :
· محتكره على (الولائيين) ويتميزون بمن كان لهم تاريخ بقتال الجيش العراقي بالثمانينات.. كابو مهدي المهندس سابق وابو فدك حاليا.. وغيرهم.. اي الحشد الذي يعتكز على فتوى الكفائي للسستاني.. قيادته ليسوا من مقلديه..
· قادة هيئة الحشد.. من الموالين لولاية الفقيه الايرانية.. والمبايعين لحاكم اجنبي (حاكم ايران خامنئي)..
· وهنا الطامة الكبرى التي توجب اخضاعهم لقوانين الخيانة العظمى والتخابر حسب الدستور والقوانين الرسمية العراقية.. لو كانت هذه القوانين مفعلة بالعراق..
اي العراقيين داخل الحشد..مقسمين طائفيا وعرقيا.. ومناطقيا بل وصلت ببعض الالوية عشائريا..
· اي الفصائل (بمعرف الوية).. اصبحت (كونفيدراليات).. وكل الفصائل بالحشد..مجرد حملت اسم لواء ورقم..والواقع كل منها قياداتها الحزبية والفصائلية..بمكاتب اقتصادية..وصلت الفصائل بالحشد..احتكارات عائلية لقادتها.. ..
· لذلك لن تضحي بغنائمها ..واحتكاراتها الاقتصادية..واجنداتها الخارجية..بقبولها بدمج الحشد بالمؤسسات العراقية الرسمية..العسكرية كالجيش او المدنية..
· وكذلك سرايا السلام (الجناح العسكري لمقتدى الصدر)…. عدة الوية.. ولا تقبل هي ولا الفصائل الاخر الاندماج فيما بينها..
فالحشد الذي يرفض ان يدمج داخليا..كيف يقبل ان يدمج منتسبيه بالجيش والشرطة..
التي من يتطوع لهما ..ينخرط بمؤسسات رسمية..بغض النظر عن عرقه ودينه ومذهبة..ويتعامل العراقيين فيها ضمن اطر وطنية.. واخوة..ووحدة وطنية..
لنتوصل لحقائق:
الحشد فصائل تمثل اجنحة عسكرية للاحزاب والمليشات..تحايلت على الدستور الذي يرفض العمل السياسي لكل كيان لديه اجنحة مسلحة..
ولمن يعارض طرحنا.. نناقشهم:
الهدف هنا هو تعزيز موقفنا بأدلة دستورية وقانونية تخرج النقاش من إطار (الخلاف الطائفي والقومي).. إلى إطار (بناء الدولة) التي هي خيمة لكل العراقيين:
· استحالة الدمج الداخلي:
1. كيف يطالبون بدمج الحشد في الجيش وهم يرفضون دمج “العصائب” مع “الكتائب” في لواء واحد؟
2. وكما ذكرنا مسبقا.. عدم ثقتهم ببعضهم البعض يثبت أنهم ليسوا مؤسسة عسكرية.. بل (ائتلاف مسلّح) للمصالح.
· الحجة الدستورية (المادة 9 أولاً-ب):
1. الدستور العراقي يحظر صراحة تكوين ميليشيات عسكرية خارج إطار القوات المسلحة..
2. ويحظر على أفراد القوات المسلحة ومخابراتهم العمل السياسي.
3. الحشد يمارس السياسة علناً عبر تحالفات انتخابية (مثل الإطار التنسيقي/الفتح).. مما يمثل خرقاً فاضحاً للدستور.
· مفهوم (عقيدة الجيش):
1. في الجيش العراقي أو الشرطة.. يذوب الفرد في المؤسسة.. اي عقيدة وطنية يذوب فيها الجميع..
2. اما الحشد عقيدة مذهبية أو فصائلية.. الجندي والقائد ينتميان لنفس الحزب والمنهج.. مما يجعل السلاح أداة لحماية الحزب لا حماية الوطن.
وخطابنا الى (حواضن الحشد والأطراف الولائية):
سننطلق بالتركيز على (مصلحة المكون العربي الشيعي)…و(مستقبل أبناء الحشد).. بعيدا عن خطابات التخوين:
1. حماية دماء المقاتلين (تأمين مستقبلهم):
خطابنا هو:
· المتطوعين.. قدموا تضحيات هائلة ودماءً زكية لتحرير الأرض بخيمة الدولة (تسليحها وغطاءها الجوي والاستخباري)..
· لكن قادة الفصائل يستغلون هذه التضحيات لبناء ثروات وعقارات في الجادرية ولندن.. بينما المقاتل البسيط لا يملك راتباً تقاعدياً مضموناً أو ضماناً صحياً مستداماً..
2. (تطبيق فتوى المرجعية بالكفائي).. نصا وتطبيقا.. عبر انخراطهم بالاجهزة الامنية والعسكرية الرسمية:
– دمج المقاتلين كأفراد في الجيش والشرطة يضمن لهم حقوقاً وظيفية رسمية ثابتة وقوانين تقاعدية تحميهم وعوائلهم مدى الحياة.. بعيداً عن أمزجة قادة الفصائل.
3. منطق المرجعية (فتوى الجهاد الكفائي):
· فتوى السيستاني كانت (كفائية).. وتستهدف إسناد القوات الأمنية في لحظة خطر (داعش).. ولم تكن لتأسيس جيش موازٍ دائم.
· المرجعية نفسها دعت مراراً إلى حصر السلاح بيد الدولة…التمسك بالفصائلية هو تمرد غير معلن على جوهر الفتوى..
4. حماية الشيعة من (الحرب الأهلية الداخلية)..
· تعدد الجيوش والفصائل داخل المكون الواحد يهدد الشيعة أنفسهم قبل غيرهم.. الحشد (قنبلة موقوته لحرب شيعية شيعية).. و حرب مناطقية طائفية وقومية مستقبلا..
· غياب القيادة الموحدة يعني أن أي خلاف سياسي مستقبلي بين القادة (مثلما حدث في مواجهات المنطقة الخضراء السابقة) قد يتحول إلى اقتتال شيعي-شيعي دامي.. والضحية هم أبناء الحشد البسطاء.
5. تجنب العزلة الدولية والعقوبات:
· إبقاء فصائل مسلحة مرتبطة بأجندات إقليمية (خارج الحدود) يضع العراق تحت طائلة العقوبات الدولية ويمنع الاستقرار الاقتصادي.
· العراق المستقر والقوي اقتصادياً هو أفضل حامٍ للمكونات كافة.. والجيش القوي هو الضمانة الوحيدة ضد عودة الإرهاب.
لنستنتج من ما سبق:
1. الدمج (ككتل وفصائل).. في الجيش مرفوض لأنه سينقل أمراض المحاصصة والانقسام والولاءات الحزبية إلى داخل نواة الجيش العراقي لتدميره.
2. البديل الوطني الوحيد المقنع هو (التفكيك والدمج الفردي):
حل هيئة الحشد.. وفرز مقاتليها..
– من يصلح للخدمة العسكرية يُدمج كجندي عراقي يحمل رتبة وولاءً للعلم العراقي حصراً.. و يدمج بالمؤسسات المدنية.. على شرط عدم تورطه بالدماء والفساد والتخابر والولاء لجهات اجنبية..والقتال باي مرحلة تاريخية ضد العراق كدولة وضد الجيش العراقي لاي سبب كان..
– ومن لا يصلح يُحال إلى التقاعد أو الوظائف المدنية…هكذا نكافئ التضحيات.. ونحمي الدولة.. وننهي الإقطاعيات الحزبية.
ونطرح تساؤلات (لحواضن الحشد)… :
1. هل الحشد حصن العراق من الاختراق الاسرائيلي..؟
2. هل الحشد..قاوم منظومة الفساد المهول بالعراق ام ساهم .. بالفضائيين..والعقود المشبوهة..و بمكاتب اقتصادية لفصائله…وشركة المهندس.. والاستيلاء على العقود؟ والاخطر سلاحه اصبح خط الدفاع الاول عنها..؟
3. هل الحشد..تجنب الانخراط بالعملية السياسية لفسادها وفشلها..وهل دخوله فيها قومها..ام زاد اعوجاج؟
4. هل الحشد ..جنب العراق الوقوع بالازمات والمحارق الاقليمية؟ ام هو من قدم الذرائع لجهات خارجية للتدخل بالعراق وقصفه..؟
5. .هل الحشد هو ذراع للعراق او ذراع لايران بالعراق بجهر قادته بولائهم لايران ..وصرحوا بحالة اي حرب بين العراق وايران يقفون لجانب ايران؟
6. هل الحشد ردع تركيا من احتلال مساحات واسعة من شمال العراق وبناءها قواعد عسكرية تركية باراضي عراقية وإقامة سيطرات للجيش التركي ..
واريد اسال:
– 250 الف منتسب مسلح.. بالحشد.. وميزانية مليارية (3 مليار دولار)..
– وما كادرين يمنعون الاختراق ..الذي وصل لقواعد إسرائيلية…بالعراق..
– ودول اكبر مساحة من العراق باضعاف واقل عدد من منتسبي الحشد.. وتعجز اي دول من اختراقها بمعسكرات..
– فدوريات الحشد من الموصل للبصرة.. ولدى الحشد طائرات مسيرة.. وصواريخ.. واليات عسكرية.. ومصفحات.. والاختراق الاسرائيلي بمعسكرات بها طائرات هليكوبتر واليات.. بغرب العراق وبالنجف .. اي ترى بالعين المجردة ولا يحتاج اصلا الى رادرات..
– لماذا معسكرات فصائل الحشد تختار المناطق الثرية بالاثار والمناطق الزرعية والاستثمارات والنفط والمصافي.. وتتجنب المناطق الفقيرة الصحراوية يا ترى؟ هل لان المكاتب الاقتصادي تحدد مواقع فصائل الحشد على الارض؟
– عجبا فصائل بالحشد استهدفت دول اقليمية بالمسيرات بالامارات والسعودية.. ومنها موقع نووي اماراتي.. وتعجز عن تحديد معسكرات اسرائيل غرب العراق لتضربها بالصواريخ كما تضرب مدن عراقية كاربيل؟
……………………
واخير يتأكد للعراقيين بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية هلاك الفاسدين .. بـ 40 نقطة).. …. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع العراقي، ويجعل العراقيين يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. بهدف واحد.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب الجماعات المسلحة.. وعدائية واطماع المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن الهيمنة الايرانية وذيولها الاجرامية بارض الرافدين.. وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. ويضمن بنفس الوقت عدم عودة العراق لما قبل 2003 وماسيه..|. والموضوع بعنوان (مشروع هلاك الفاسدين..لانقاذ العراق).. بـ (40 نقطة)..يجب ان (تحفظ من قبل كل عراقي عن ظهر قلب).. كمطالب (حياة او موت)..(كرامة او ذلة..) وعلى الرابط التالي:
سجاد تقي كاظم