علي المؤمن
حين كانت أغلبية الإيرانيين من أهل السنة، وأغلب مؤسسي المذاهب السنية وفقهائها ومحدثيها ومفسريها ومؤرخيها، هم من بلاد فارس؛ فإن العرب السنة كانوا ذيولاً للفرس وتابعين لهم وتلاميذ عندهم.
ولكن حين أصبح كل الإيرانيين شيعة؛ بدأت كراهية العرب السنة للفرس، وبدأت نغمة الفرس المجوس، والفرس حلفاء اليهود تتأسس وتتصاعد بقوة، وإلّا كيف يأخذ العرب السنة دينهم من أبي حنيفة وابن فروخ والبيهقي والترمذي والسجستاني والبخاري والنسائي والنيسابوري والطبري والقزويني والرازي والشيرازي والإصفهاني؟! أليس هؤلاء فرساً.. والفرسُ مجوساً؟!.
وهذا يعني أن الثقافة الأموية والعثمانية والوهابية والبعثية ترى أن الإيراني يكون مسلماً مخلصاً إذا كان سنياً، ويكون مجوسياً إذا كان شيعياً.
وبالتالي؛ فإن العرب السنة يكرهون الإيرانيين لأنهم شيعة، وليس لأنهم إيرانيين، أي يكرهونهم لسبب طائفي، وليس لسبب قومي. ومن يعتقد أن سبب هذه الكراهية تنافر قومي أو صراع سياسي أو تدافع جغرافي، فهو لم يقرأ التاريخ ولا يعي الواقع.
وقد شرحت ذلك بالتفصيل، بالأدلة والوثائق التاريخية، في كتابي “المنظومة الطائفية” الصادر في العام الماضي 2025.