متى بدأ الصراع الشيعي الصهيوني ؟

جليل ابراهيم الزبيدي

توجد روايتان :

الاولى : في عام 1936 وبعد اعلان ثورة الشيخ عز الدين القسام ووصول الاخبار الى العراق ، القى آية الله الشيخ علي كاشف الغطاء خطابا في مرقد الامام علي في النجف وحذر من تزايد هجرات اليهود الى ارض فلسطين والتي تعرف في ادبيات الطائفة الشيعية ب ( بيت المقدس ) .

بعدها قرر جمع من علماء الحوزة النجفية برئاسة الشيخ كاشف الغطاء القيام بجولة في دول العالم الاسلامي للتعريف بالقضية الفلسطينية، وشملت الجولة الوعظية والتحذيرية : ايران ، باكستان ، الهند واندونيسيا .

حركة الشيخ كاشف الغطاء احدثت تحولا في الوعي السياسي ، وحينها قرر الفيلسوف النابغة آية الله الشيخ عبد الكريم الزنجاني التوجه الى فلسطين ومحاورة المهاجرين اليهود لاقناعهم بالعودة من حيث أتوا .

في الثامن من كانون الاول ديسمبر عام 1936 القى الشيخ عبد الكريم الزنجاني محاضرة تأريخية بحضور جمهرة من الحاخامات واعيان الجالية اليهودية في ( احوزات بيت ) والتي عرفت فيما بعد باسم تل ابيب .

اليوم اليهود يعتبرون نص محاضرة الشيخ الزنجاني على انها الانذار الثاني بالمصير المأساوي إذا اقام اليهود دولة .. ابرز واهم ما ورد في المحاضر قول الشيخ الزنجاني (( يا معشر اليهود إن كنتم موسويون حقا فأعلموا انكم ستعودون عبيدا للمستعمر المسيحي مرة أخرى إذا اقمتم دولة فإحذروا …)) .

الرواية الثانية : الشيعة الاسماعلية النزارية بقيادة حسن الصباح شاركوا بفرقة عسكرية مع قوات صلاح الدين الايوبي لاجبار الصليبيين على الاستسلام وتسليم القدس للمسلمين .

فرقة النزاريين عملت خلف خطوط العدو وقاموا باحراق المؤن واشعال حريق في مخيمات معسكرات القوات الصليبية وايضا احرقوا اثنين من ابواب قلعة القدس بالاضافة الى قيامهم باغتيالات نوعية طالت قادة ميدانيين ومهندسي المنجنيق وهو ما اجبر باليان الابليني القائد الصليبي على الاستسلام دون قتال .

ولكن … لاحظ الشيعة ان الايوبي وشقيقه شيركو تصرفا خلافا لسنة النبي وهذا ما ظهر جليا في بنود اتفاقية القدس سنة 1187 واتفاقية الرمله سنة 1192 وبالتالي اعتبر الشيعة ان الايوبي خان الاسلام وافرغ انتصار المسلمين من مضمونه حينما سمح للصليبيين ولليهود البقاء كوجود اجتماعي وديني مؤسساتي ذو طابع سياسي ،يساعدهم في التأسيس للبقاء طويلا ..